خفايا النكبة الفلسطينية في السينما العربية

فيلم "باب الشمس: الجزء الأول/ الرحيل" للمخرج المصري يسري نصرالله يفتتح فعاليات "النكبة الفلسطينية" فيما عرض فيلم "الزمن المتبقي" للمخرج الفلسطيني إيليا سليمان في الاختتام.
الثلاثاء 2018/07/17
الأفلام كاشفة أسرار

نظمت الهيئة الملكية للأفلام في عمّان مساء الاثنين 16 يوليو فعاليات “النكبة الفلسطينية في السينما العربية”، بالتعاون مع “فيلم لاب فلسطين” وتستمر حتى الأربعاء المقبل.

بدأت الفعاليات بالفيلم الروائي المصري الطويل “باب الشمس: الجزء الأول/ الرحيل” للمخرج يسري نصرالله، وهو مأخوذ عن رواية الكاتب اللبناني إلياس خوري، وقد أنجزه نصرالله في جزأين، الأول عام 2004 وجاء أشبه بملحمة عن تاريخ فلسطين المعاصر، يروي فيه قصة حب بين البطل الفلسطيني يونس الذي يغادر قريته في 1948 لينضم إلى المقاومة، فيما تظل زوجته نهيلة متمسكة بالبقاء في قريتها بالجليل. وعلى مدى عشرين عاما، يتسلل يونس من لبنان إلى الجليل ليقابل زوجته في مغارة “باب الشمس”  وتنجب منه ليعود مرة أخرى إلى لبنان.

تؤدي دور شخصيات الفيلم نخبةٌ من الممثلات والممثلين العرب، من بينهم ريم تركي، وعروة النيربية، وباسل خياط، وميادة درويش وحنان الحاج علي، ونادرة عمران، وقاسم ملحو، ومحتسب عارف. وسبق أن عُرض الفيلم خارج المسابقة الرسمية في مهرجان “كان” السينمائي الدولي، واختارته مجلة “تايم” واحدا من بين أفضل عشرة أفلام عُرضت عالميا عام 2004.

وتشتمل الاحتفالية على الفيلم الروائي القصير “ألف ليلة وليالي” للمخرج اللبناني هادي زكاك، وهو يدور حول الصراع العربي الإسرائيلي في سياق حكايات “الليالي العربية”، حيث تحكي شهرزاد شهريار حكاية علاء الدين والمصباح السحري، وفي أحد الأيام يسرق جندي إسرائيلي المصباح، ويحاول كل من السندباد وعلي بابا مساعدة علاء الدين.

كما عرض الفيلم التسجيلي “أحلام المنفى” للمخرجة مي المصري، ويصور قصة فتاتين فلسطينيتين، “منى” من مخيم شاتيلا للاجئين في لبنان، التي اضطرت عائلتها إلى الرحيل عن فلسطين عام 1948، و”منار” من مخيم الدهيشة في فلسطين. تعيش الفتاتان على بعد أميال، لكنهما تتمكنان من التواصل، على الرغم من الحواجز الهائلة التي تفصل بينهما. ويكشف الفيلم العلاقات الوطيدة التي تربط بين أفراد جيل من الشبان ممن لديهم رؤى حول الاحتلال والنزوح تفوق أعمارهم.

ومن بين الأفلام المشاركة فيلم “ميناء الذاكرة” للمخرج الفلسطيني كمال الجعفري، المقيم في ألمانيا، وهو فيلم مشترك (ألمانيا- فلسطين- الإمارات) بتمويل من صندوق أبوظبي لدعم الأفلام، وتدور أحداثه حول أُسرة فلسطينية مكونة من أربعيني وشقيقته ووالدتهما المسنة، تهددها سلطة الاحتلال الإسرائيلي بهدم منزلها في يافا، بذريعة أنه ليس ملكها. وما يزيد الطين بلة أن أوراق ملكية المنزل مفقودة، بعد أن أودعتها الأُسرة لدى محام قبل عشر سنوات من التهديد بإخلاء المنزل، عقب تهديد سابق بإخلاء جزء منه. وتتعرض الأُسرة لإغراءات من جمعيات يهودية ترغب في شراء المنزل أو بيعه، فيما تطالبهم جماعات فلسطينية بالصمود والبقاء.

ويصور السرد الهيكلي للفيلم الحياة في حيّ “العجمي” بيافا، الذي كان يعج بالحيوية، وأصبح شبه خال من أهله جرّاء القتال أثناء قيام الكيان الإسرائيلي، ومن بعدها عانى من الإهمال على مدى عقود.

واختتمت الاحتفالية بالفيلم الروائي الطويل “الزمن المتبقي” للمخرج الفلسطيني إيليا سليمان، وهو أشبه بأفلام السيرة الذاتية، يقع في أربعة أجزاء، عن أُسرة المخرج منذ 1948 حتى وقت قريب، مستوحى من يوميات والد إيليا سليمان الخاصة، بدءاً من الوقت الذي كان فيه مقاتلا مع المقاومة عام 1948 ورسائل والدته لأفراد الأسرة الذين أُجبروا على مغادرة فلسطين، جنبا الى جنب مع ذكريات سليمان المفضلة عن والديه ومعهم، يحاول الفيلم تصوير الحياة اليومية لأولئك الفلسطينيين الذين بقوا في ديارهم وجرى وسمهم باسم “عرب إسرائيل”.

ونظم القائمون على الاحتفالية ندوة حوارية بعنوان “معالجة القضايا السياسية في السينما بلغة عالمية، نموذج “النكبة الفلسطينية في السينما العربية” بمشاركة كل من ضيوف الاحتفالية: المخرج يسري نصرالله، والمخرج هادي زكاك، والمدير الفني ومؤسس “فلسطين لاب فيلم” حنّا عطا اللـه، والمخرجة الأردنية دارين سلاّم.

15