خفض آخر للتصنيف الائتماني يعمق جرح لبنان

وكالة فيتش تحذر من تعاظم مؤشرات الركود والقيود على سحب الودائع المصرفية ونقص السلع وخطر حدوث المزيد من الاضطرابات الاجتماعية.
الجمعة 2019/12/13
ضبابية شديدة في لبنان

بيروت - خفضت الخميس وكالة فيتش تصنيف لبنان الائتماني للمرة الثالثة في عام واحد، محذرة من أنها أصبحت تتوقع أن يعمد البلد المكروب إلى إعادة هيكلة ديونه أو التخلف عن السداد.

ومن شأن التخفيض أن يزيد من حجم الضغوط على الطبقة السياسية العاجزة عن الاتفاق على تشكيل حكومة تتولى عملية إنقاذية لاقتصاد البلاد المنهار، في الوقت الذي يستمر فيه المحتجون في الضغط من أجل حكومة تكنوقراط.

وعزت فيتش قرارها خفض التصنيف إلى اعتقادها أن إعادة الهيكلة أو التعثر أصبحا “مرجحين نظرا إلى الضبابية السياسية الشديدة والقيود المفروضة عمليا على حركة رؤوس الأموال وتضرر الثقة في القطاع المصرفي”.

وحذرت من أن “تعاظم مؤشرات الركود والقيود على سحب الودائع المصرفية ونقص السلع وخطر حدوث المزيد من الاضطرابات الاجتماعية، وتقنين الدولار لإعطاء الأولوية لسداد الدين الحكومي، قد يتحول (كل ذلك) بدرجة أكبر إلى قضية مشحونة سياسيا”.

ويعادل الدين العام للبنان حوالي 150 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي وهو من أثقل أعباء الديون في العالم. وكان عجز العام الماضي يعادل نحو 11.5 بالمئة من الناتج الإجمالي، ومعدلات النمو الاقتصادي ضعيفة منذ سنوات.

وهذا الأسبوع، حذر وزير المالية في حكومة تسيير الأعمال من تراجع حاد في الإيرادات، ما يعني أن عجز العام الحالي سيكون أكبر بكثير مما كان متوقعا.

2