خفض أسعار الخام السعودي يدفع النفط إلى قاع جديد

الأربعاء 2014/11/05
تخمة المعروض والطلب الضعيف دفعا أسعار النفط للانخفاض أكثر من 27 بالمئة

لندن – انحدرت أسعار النفط العالمية أمس ليتجه خام برنت إلى حاجز 82 دولارا للبرميل مقتربا من أدنى مستويات منذ أكثر من 4 سنوات بعد أن خفضت السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم أسعار إمداداتها للمشترين الأميركيين.

وفاجأت السعودية الأسواق بخفض أسعار البيع الرسمية لشحنات ديسمبر إلى الولايات المتحدة لكنها رفعت أسعار البيع إلى أوروبا وآسيا.

وتأثرت معنويات المتعاملين سلبا بغياب المؤشرات على أن منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) ستخفض الإنتاج في اجتماعها نهاية الشهر الجاري، في ظل سوق تتلقى إمدادات وفيرة.

وكانت تخمة المعروض العالمي والطلب الضعيف دفعا أسعار النفط للانخفاض أكثر من 27 بالمئة عن ذروتها للعام الحالي المسجلة في منتصف يونيو.

في هذه الأثناء، ذكر محللون أن السعودية تعمل على تعزيز وضعها كمصدر للنفط وكمحور ارتكاز لمنظمة أوبك من خلال تشديد قبضتها على سوق النفط بفضل مصفاتين جديدتين لتكرير النفط الخام.

وستضيف المصفاتان الحديثتان 800 ألف برميل يوميا لطاقة التكرير السعودية في العام المقبل، في إطار برنامج طموح في أنشطة المصب لرفع القدرة التكريرية إلى ثمانية مليون برميل خلال 10 سنوات.

ومن المتوقع أن ينقل ذلك السعودية إلى مصاف كبار مصدري منتجات النفط المكررة مثل البنزين والديزل ووقود الطائرات، لكن الجانب الأكبر سوف يستهلك محليا بعد فترة تتراوح بين 15 و20 عاما في ظل النمو السريع للاستهلاك المحلي.

وقال ياسر الجندي من ميدلي ادفايزورز “من الواضح أن ثمة إعادة توازن في السعودية وهي تتحول إلى لاعب أكبر في مجال المنتجات… رغم أنها قد تخسر جانبا من صادرات النفط الخام فإنها ستكسب زيادة في صادرات المنتجات في السنوات المقبلة”.

وفي الشهور الأخيرة شهدت صادرات النفط الخام من أوبك تراجعا إلى أدنى مستوياته منذ ما يقرب من ثلاث سنوات.

11