خفض الإنفاق الاجتماعي في قلب الهجوم العمالي على المحافظين

الأربعاء 2017/05/31
تحركات على أكثر من جبهة

لندن – هاجمت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الثلاثاء زعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربن لعدم جاهزيته لمفاوضات بريكست، مع تقلص تقدم حزب المحافظين بشكل إضافي في استطلاعات الرأي قبل الانتخابات التشريعية المرتقبة الأسبوع المقبل.

وقالت ماي إنه بينما هي جاهزة لإجراء المفاوضات التي ستبدأ بعد 11 يوما من انتخابات 8 يونيو، فإن الزعيم العمالي “سيجد نفسه وحيدا وغير جاهز في غرفة مفاوضات الاتحاد الأوروبي”.

وخاض كوربن وماي حوارات تلفزيونية صعبة الاثنين، وتعرضت ماي لانتقادات الجمهور القاسية بسبب تقليص موازنات الخدمات العامة ومنها الشرطة، وهو موضوع يرتدي بعدا معنويا بعد تفجير مانشستر، لكنها ردت بالقول إنه على الحكومة التأكد من أن بريطانيا “تعيش بحدود إمكانياتها” نظرا “للوضع الاقتصادي الذي ورثناه”. وأضافت أن ميزانيات قوات مكافحة الإرهاب والقوى الأمنية بشكل عام لم تمس.

ولم ينج كوربن من الانتقادات حول الأمن، لكن الهجوم الأكبر تناول علاقته المثيرة للجدل مع الجيش الجمهوري الأيرلندي وخفض الاعتماد على الطاقة النووية وما إذا كان يفكر في إلغاء الملكية.

وحول إلغاء الملكية قال إن “هذه القضية ليست مدرجة على جدول أعمال أحد، وليست على جدول أعمالي بالتأكيد. في الواقع أجريت حديثا لطيفا جدا مع الملكة”. وفي خطاب ألقته الثلاثاء في وولفرهامبتون في وسط بريطانيا، وهي دائرة يسعى المحافظون إلى حجز مقعد فيها، أعادت رئيسة الوزراء تركيز النقاش مجددا حول بريكست.

وقالت ماي “أنا حاضرة وجاهزة للذهاب، ولكن جيريمي كوربن ليس جاهزا”. وأضافت “واحد منا فقط يملك التصميم لتحقيق إرادة الناس وجعل بريكست يحدث، وواحد منا فقط يملك الخطة لجعل بريكست ناجحا”.

وعندما دعت ماي إلى انتخابات مبكرة في أبريل على أمل تحقيق غالبية أكبر من أجل المناقشات مع الاتحاد الأوروبي، كان المحافظون يسجلون تقدما بأكثر من عشرين نقطة أمام حزب العمال.

لكن هذا التقدم تراجع في الأسابيع الماضية منذ أن قدّم حزب العمال جدول أعماله اليساري، وبعد الجدل حول مشروع ماي المتعلق بالرعاية الصحية للكبار في السن والذي يلحظ إرغام الكثير من الناس على الدفع أكثر.

ويعطي استطلاع لمؤسسة سورفايجن أجرته لصالح “آي تي في” العمال 37 نقطة، فيما بقي المحافظون في موقعهم بـ43 نقطة، والليبراليون الديمقراطيون عند 8 نقاط.

وكررت ماي الثلاثاء أهدافها التفاوضية في ما يتعلق ببريكست والتي تشمل انسحاب بريطانيا من السوق الأوروبية الموحدة وإنهاء سلطة محكمة العدل الدولية.

كما أعادت التأكيد إنها تفضل أن ترحل على أن تقبل اتفاقا سيئا مع الاتحاد الأوروبي، وقالت إن رفض كوربن أن يقوم بذلك يعني “القبول بأي شروط، مهما كانت غير منطقية”.

وحذر محللون بأن الخروج من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاقية تجارية جديدة قد يسبب ضررا كبيرا لاقتصاد بريطانيا، وهو موقف كرره العمال بعد خطاب ماي.

5