خفض التحفيز الأميركي المتواضع يطمئن الأسواق

الجمعة 2013/12/20
الأسواق كانت تخشى خفضا أكبر في البرنامج

لندن – ارتفعت معظم أسواق الأسهم الآسيوية، خاصة الأسواق الناشئة التي كانت تخشى خفضا كبيرا في برنامج التحفيز النقدي الأميركي، الذي جاء طفيفا، وتلقت دعما من تعهد مجلس الاحتياطي الاتحادي مواصلة التيسير النقدي وإبقاء أسعار الفائدة قريبة من الصفر.

وفاجأ المجلس محللين كثيرين بإعلان طال التكهن به، عن أول خفض لبرنامج شراء السندات من 85 مليار دولار شهريا الى 75 مليار دولار، لكنه وعد بإبقاء أسعار الفائدة منخفضة لفترة أطول.

وتوقعت أغلبية كبيرة من مراقبي السوق أن ينتظر المجلس حتى العام القادم قبل أن يبدأ تقليص التحفيز الاقتصادي لكن تأثير ذلك على الدولار – الذي كان يتعين من الناحية النظرية أن يرتفع – لم يكن كبيرا نظرا لأن الخطوة كانت محسوبة بالفعل في الأسعار.

وسجل مؤشر ستاندرد أند بورز لأكبر 200 شركة آسيوية ارتفاعا بنسبة 2 بالمئة.

كما ارتفعت الأسواق الأوروبية الرئيسية حيث سجل معظمها مكاسب زادت على 1 بالمئة. لكن الأسواق الأميركية بدأت على انخفاض، بعد أن تحالف مع قرار المجلس ارتفاع طلبات اعانات البطالة في الولايات المتحدة بشكل مفاجئ الى أعلى مستوياتها منذ 9 أشهر.


شحة السيولة تدعم الدولار

وقفز الدولار إلى أعلى مستوى في خمس سنوات مقابل الين ليسجل 104.37 ين إثر قرار المجلس لكنه تراجع بعد ذلك إلى نحو 104 ين.

وقال سايمون سميث مدير أبحاث السوق لدى أف.اكس برو إن “المجلس أخذ بيد وأعطى بالأخرى… حاولوا تحلية الدواء المر قدر المستطاع.”

وتراجع اليورو أمام الدولار مسجلا أقل سعر له في نحو أسبوعين عند نحو 1.35 دولار مع قيام المستثمرين بالبيع لجني الأرباح من صعود العملة الموحدة في الفترة الأخيرة. لكن اليورو قلصبعض خسائره مدعوما بسداد البنوك المركزية في منطقة اليورو قروضا رخيصة من البنك المركزي الأوروبي مما أدى إلى شح السيولة.


الذهب في سقوط حر

وسجلت أسعار الذهب هبوطا بأكثر من واحد بالمئة مسجلا أدنى مستوى منذ أواخر يونيو بعد أن اتخذ البنك المركزي الأميركي أول خطوة لتغيير السياسة النقدية الميسرة التي ساعدت على رفع أسعار الذهب إلى مستويات قياسية في السنوات الأخيرة.

وقال مجلس الاحتياطي الاتحادي إن الاقتصاد الأمريكي أصبح قويا بدرجة تسمح بالبدء في تقليص برنامج شراء السندات الضخم لينهي حقبة التيسير النقدي التي ارتفع خلالها الذهب إلى 1920 دولارا للأوقية (الأونصة) عام 2011.

ولامس الذهب حاجز 1200 دولار للأوقية لكنه أغلق عند 1205 دولارات.

وخفف من خسائر الذهب تأكيد البنك على إبقاء أسعار الفائدة منخفضة لفترة طويلة وأن الإجراء الذي اتخذه ليس تشديدا للسياسة النقدية.


الليرة التركية تتراجع


وتراجعت العملة التركية إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر أمس بعد قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي الذي سيقلص حجم السيولة الرخيصة المتوافرة لتمويل العجز الكبير في ميزان المعاملات الجارية لتركيا.

واستمر تأثر الأسهم التركية بعدم التيقن السياسي بعد القاء القبض على 52 شخصا من بينهم ثلاثة من أبناء الوزراء ورجال أعمال بارزون ومسؤولون في إطار حملة على الفساد.

وتراجعت الليرة إلى 2.0603 ليرة للدولار مقارنة مع 2.0480 أواخر معـــــامــــلات الأربعاء.

وارتفع عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات ارتفاعا قويا إلى 9.99 بالمئة من 9.74 بالمئة.

وتراجع المؤشر العام للأسهم 0.65 بالمئة بينما نزل مؤشر الأسواق الناشئة الأوسع نطاقا 0.21 بالمئة.

وتعرض الدولار الأسترالي لضغوط بسبب رغبة البنك المركزي في إضعاف العملة التي حومت قرب أدنى مستوى في ثلاث سنوات ونصف السنة في أعقاب قرار مجلس الاحتياطي.


النفط يقاوم قرار المجلس

وتراجعت أسعار النفط العالمية في بداية التعاملات لكنها تمكنت من مقاومة تأثير قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي.

وتحرك خام برنت عدد نهاية التعاملات الأوروبية فوق 109 دولارات للبرميل، واستقر الخام الأميركي الخفيف فوق 109 دولارات للبرميل.

وعزز القرار الدولار وهو أمر سلبي للنفط حيث يجعله أعلى سعرا لحائزي العملات الأخرى. لكن النفط تلقى دعما من الأزمة في جنوب السودان.

10