خفض التصنيف الائتماني لفرنسا يثير غضب باريس

السبت 2013/11/09
وكالة "ستاندرد آند بورز" تخفض تصنيف فرنسا درجة واحدة

باريس ـ خفضت وكالة التصنيف الائتماني ستاندارد اند بورز أمس تصنيفها لفرنسا درجة واحدة ليصبح "أيه.أيه" للمرة الثانية خلال أقل من سنتين، في قرار اعتبرته الحكومة الاشتراكية جائرا بينما تواجه توترا اجتماعيا متزايدا.

وبررت الوكالة قرارها بخفض درجة فرنسا من "أيه.أيه+" بفقدانها هامش المناورة المالية وأنه لم يعد في وسعها القيام بمزيد من الاصلاح بسبب استمرار معدل البطالة المرتفع. وأضافت الوكالة "يبدو لنا خصوصا ان السلطات العامة باتت تملك هامشا منخفضا للمناورة لزيادة عائداتها" وبالتالي لخفض مديونية البلد.

وتابع البيان "نعتبر ان اجراءات السياسة الاقتصادية المطبقة منذ 23 نوفمبر 2012 (عندما ثبتت ستاندارد اند بورز تصنيف البلد) لم تخفض بشكل كبير خطر بقاء معدل البطالة فوق عتبة 10 بالمئة حتى 2016".

ورأت أيضا "ان المستوى الحالي للبطالة يضعف الدعم الشعبي للإصلاحات البنيوية والقطاعية ويؤثر على احتمالات النمو على المدى الطويل". وهي ضربة قاسية جديدة الى الحكومة الفرنسية التي جعلت من السيطرة على المالية العامة خطها الرئيسي منذ وصولها الى الحكم العام الماضي، على امل ابقاء معدلات الفائدة لقروض الدولة، اي كلفة الدين العام، في ادنى المستويات.

ورأى رئيس الوزراء الفرنسي جان مارك أيرولت، إن وكالة التصنيف الائتماني "لم تأخذ في الاعتبار كل الاصلاحات" التي جرت العام الماضي وخصوصا تلك التي يجري اقرارها بشأن التقاعد.

واستنكر وزير الاقتصاد الفرنسي بيار موسكوفيسي "الاحكام غير الدقيقة" لوكالة التصنيف. وأشار الى أن "الاصلاحات الواسعة لاقتصاد البلاد وماليتها العامة وقدرتها التنافسية" التي طبقت من قبل الحكومة في "اجواء صعبة جدا".

وأشار المسؤولان الفرنسيان الى ان التصنيف الجديد الممنوح لفرنسا يبقى مع ذلك بين الافضل في العالم.

11