خفض توقعات النمو في دول الخليج لكن الركود مستبعد

الجمعة 2016/01/15
دخول تتجنب الدخول في ركود

أبوظبي- أظهر استطلاع نشر أمس أن المحللين خفضوا توقعاتهم للنمو الاقتصادي في السعودية وغيرها من الدول النفطية الثرية في منطقة الخليج هذا العام، لكن غالبيتهم رجحوا أن تتجنب المنطقة الدخول في ركود.

وبلغ متوسط توقعات 22 خبيرا اقتصاديا شملهم استطلاع رويترز أن يبلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي في السعودية، أكبر اقتصاد في المنطقة، نحو 1.9 بالمئة في 2016 منخفضا عن توقعات ببلوغه 2.5 بالمئة في استطلاع سابق قبل 3 أشهر. ومن المتوقع أن تسجل الإمارات، ثاني أكبر اقتصادات المنطقة، نموا نسبته 3 بالمئة هذا العام بما يقل قليلا عن نسبة النمو المقدرة للعام الماضي البالغة 3.3 بالمئة.

ورغـم أن القطاعات النفطية واصلت النمو في تلك الدول، مع زيادة الإنتاج، لكن هبوط الأسعار، قلـص دخل الحكومات ودفعها لخفض الإنفاق والتخطيط لزيادة الضرائب. وبدأ ذلك يؤثر سلـبا على نمو القطاع الخاص في المنطقة خلال الأشهر القليلة الماضية.

وقالت كابيتال إيكونوميكس البريطانية إن خفض الإنفاق في السعودية سيساعد على خفض العجز الكبير في موازنتها وميزان معاملاتها الجارية هذا العام، بما يسمح للرياض بالتكيف مع تدني أسعار النفط من دون تخفيض قيمة عملتها.

لكنها أضافت أن ذلك “سيأتي على حساب تراجع النمو الاقتصادي”، ورجحت نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.5 بالمئة هذا العام مقارنة بنحو 3.4 بالمئة في العام الماضي.

كما خفض المحللون توقعاتهم لنمو الناتج المحلي الإجمالي للكويت وقطر وسلطنة عمان والبحرين في 2016 بشكل طفيف، رغم أن جميع تلك الدول بدأت تكبح الإنفاق الحكومي ومعظمها يدرس تطبيق إصلاحات مالية أكثر صرامة.

ومن المتوقع أن تخفض معظم حكومات دول الخليج العجز في موازناتها هذا العام من خلال إجراءات تقشفية، لكن في بعض الحالات سيظل العجز كبيرا بما يكفي لاستمرار حالة القلق في الأسواق المالية.

ورجح الاستطلاع أن ينخفض العجز في الموازنة السعودية إلى 14.1 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام وإلى 10.3 بالمئة العام المقبل مقابل 16.8 بالمئة في العام الماضي. وأشارت نتائج الاستطلاع أن عجز موازنة الإمارات سينخفض إلى 3.8 بالمئة في 2016 وإلى 0.6 بالمئة في 2017 من 4.7 بالمئة في 2015.

وتوقع استمرار معاناة الحكومتين الأقل ثراء بين دول الخليج، وهما سلطنة عمان والبحرين لتسجل الأولى عجزا بنسبة 14.6 بالمئة والثانية 11.9 بالمئة هذا العام، وهي معدلات كبيرة قياسا بحجم اقتصاد البلدين.

11