خفض جديد للموازنة العراقية رغم ارتفاع قياسي لصادرات النفط

الثلاثاء 2015/01/20
انخفاض اسعار النفط يعمق أزمة بغداد

بغداد – خفضت اللجنة المالية في البرلمان العراقي موازنة البلاد لعام 2015 بنحو 4.3 مليار دولار، بسبب تراجع أسعار النفط العالمية ووصولها دون 50 دولارا للبرميل.

وكان مجلس الوزراء العراقي قد أقر الموازنة نهاية العام الماضي مقدرا حجم الإنفاق بنحو 105.5 مليار دولار، وعجز يصل إلى 20 مليار دولار، باعتماد سعر لبرميل النفط يبلغ 60 دولارا للبرميل.

لكن تراجع الأسعار أجبر البرلمان على إجراء مراجعات كثيرة لخفض العوائد المتوقعة لصادرات النفط وتعديل الإنفاق والحجز المتوقع.

وقال عضو اللجنة المالية مسعود حيدر إن “اللجنة وعلى مدى الأسابيع الثلاثة الماضية تمكنت من خفض النفقات التشغيلية للوزارات والمؤسسات الحكومية والهيئات بنحو 4.3 مليار دولار من إجمالي النفقات التشغيلية البالغة 68.6 مليار دولار”.

وأوضح أن اللجنة تعمل حاليا على ضغط المزيد من النفقات التشغيلية بما يحقق إمكانية خفض العجز المالي في الموازنة الاتحادية.

وكان وزير النفط عادل عبدالمهدي قد أبلغ اللجنة قبل 4 أيام بأن أسعار النفط سترتفع في النصف الثاني من العام بما يعوض الإيرادات المالية الضعيفة للأشهر الأولى من العام الحالي.

ويواجه العراق أزمة اقتصادية اضطرته لتقليل حجم الموازنة المالية نتيجة انخفاض أسعار النفط دون 50 دولارا والبدء بسياسة التقشف، فيما أعلنت وزارة المالية في نهاية العام الماضي أنها ستزيد الضرائب على بعض الخدمات.

ويعتمد العراق على واردات النفط لتمويل 95 بالمئة من الموازنة ويسعى إلى فرض ضرائب جديدة لتنويع مصادر الدخل.

وعادة ما تتأخر السلطات العراقية في إقرار الموازنات المالية بسبب الخلافات بين السياسيين وأوجه الصرف وإدارة ثروة البلاد.

في هذه الأثناء قال وزير النفط العراقي عادل عبدالمهدي، يوم الأحد، إن العراق أنتج 4 ملايين برميل يوميا في ديسمبر، مسجلا أعلى مستوى له على الإطلاق بفضل زيادة الإنتاج من المرافئ الجنوبية وزيادة الإمدادات من الشمال.

وأضاف أن العراق يخطط لزيادة كبيرة في الصادرات من كركوك بشمال البلاد ومنطقة كردستان التي سترفع الإنتاج بنحو 600 ألف برميل يوميا.

ويشير محللون إلى أن زيادة إنتاج النفط قد ترتد سلبيا على الاقتصاد العراقي، لأن تلك الخطوة ستزيد من المعروض في السوق النفط، وقد تزيد من انحدار أسعار النفط.

ويبدو إعلان بغداد ردّ فعل على ما تعتبره الحكومة العراقية مؤامرة إقليمية دفعت نحو هبوط أسعار النفط. ويعد العراق أحد أكثر البلدان النفطية تضررا من هبوط الأسعار بسبب اعتماد اقتصاده على العوائد النفطية.

وكان عبدالمهدي قد ذكر في الأسبوع الماضي أن بعض الدول الإقليمية تقف وراء أزمة انخفاض أسعار النفط، دون ذكر أسماء تلك الدول، في حين قال ثامر الغضبان رئيس هيئة المستشارين في رئاسة الوزراء، إن رفض السعودية خفض الإنتاج، أحد أبرز أسباب تدهور الأسعار.

ويرجح محللون أن تكون الخطوة العراقية، من باب الرهان على الكم، أكثر من الرهان على الأسعار، في ظل توقعات سابقة بأن الأسعار قد تستقر عند 45 دولارا للبرميل، وقد تتحسن في النصف الثاني للعام الحالي لتستقر عند 60 دولارا للبرميل.

ويأتي إعلان العراق بزيادة إنتاجه من الخام، في الوقت الذي تسعى فيه إيران وروسيا وفنزويلا، لإقناع أعضاء منظمة أوبك، بتخفيض سقف الإنتاج الحالي، للدفع نحو استعادة استقرار أسعار النفط، وهو ما ترفضه أوبك.

11