خفض مفاجئ لأسعار الفائدة المصرية بعد انحسار التضخم

السبت 2015/01/17
البنك المركزي من المنتظر أن يخفض الفائدة بمقدار 50 نقطة

القاهرة - خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة القياسية بمقدار نصف نقطة مئوية، قائلا إن هبوط أسعار النفط العالمية خفف ضغوط التضخم في وقت يتعافى فيه النمو الاقتصادي.

وقررت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي خفض أسعار الفائدة للإيداع إلى 8.75 بالمئة وللإقراض لليلة واحدة إلى 9.75 بالمئة في خطوة فاجأت محللين كانوا توقعوا في استطلاع لرويترز أن تبقيهما بلا تغيير.

وخفض البنك المركزي أيضا سعر الخصم بنصف نقطة مئوية أيضا إلى 9.25 بالمئة.

ورغم أن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن ارتفع إلى 10.1 بالمئة في ديسمبر من 9.1 بالمئة في الشهر السابق مع صعود أسعار الغذاء والمساكن، لكن البنك المركزي قال إن توقعات التضخم هذه تراجعت.

ومن ناحية أخرى قال البنك المركزي إن النمو الاقتصادي وصل إلى معدل سنوي بلغ 6.8 بالمئة في الربع الرابع من العام الماضي مدعوما بتعافي قطاعي التصنيع والسياحة.

وأضاف في بيان أن “المخاطر الصعودية الناتجة عن التضخم المستورد تبقى قيد الاحتواء بدعم من انخفاض أسعار النفط وما ترتب عليها من تعديل في توقعات الأسعار العالمية للغذاء”.

وأوضح أن لجنة السياسة النقدية قررت خفض أسعار الفائدة الرئيسية، في ضوء التطورات العالمية الأخيرة وإعادة تقييم المخاطر المحيطة بتوقعات التضخم وأرقام الناتج المحلي الإجمالي.

وتسعى مصر جاهدة لإنعاش اقتصاد أنهكته 4 سنوات من الاضطرابات الاقتصادية منذ ثورة يناير 2011.

وللمساعدة في خفض العجز الكبير في الميزانية خفضت الحكومة دعم الطاقة في يوليو الماضي، حين رفعت أسعار الطاقة بما يصل إلى 78 بالمئة. ورفع ذلك التضخم مما دفع البنك المركزي إلى زيادة كبيرة في أسعار الفائدة القياسية.

وأبقى البنك المركزي على أسعار الفائدة عند ذلك المستوى حتى يوم الخميس.

وقالت كابيتال ايكنوميكس إنها تعدل توقعاتها لأسعار الفائدة في ضوء الخفض المفاجئ الذي تقرر أمس وأنها تتوقع الآن أن يخفض البنك المركزي الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس أخرى في الأشهر المقبلة.

وأضافت في مذكرة أنه من المستبعد أن يكون للهبوط الكبير في أسعار النفط أي تأثير مباشر كبير على معدل التضخم المحلي، لكنها قالت إنه سيساعد في تخفيف الضغوط على ميزان المدفوعات.

وأضافت أن خطوة خفض الفائدة دفعتها لتقديم الموعد المقبل، الذي كانت تتوقعه لخفض الفائدة إلى العام الحالي، بعد أن كانت تتوقع أن يحدث في عام 2016.

11