خفض مفاجئ للموازنة الكويتية واعتماد 45 دولارا للبرميل

الثلاثاء 2015/01/27
أنس الصالح: النفط مصدر 88 بالمئة من إيرادات موازنة العام المالي المقبل

الكويت – خفضت الكويت في موازنة العام المالي 2015 – 2016 بنسبة 17.8 بالمئة عن موازنة السنة المالية الحالية، بسبب تراجع أسعار النفط.

ويبدو التخفيض مفاجئا بعد أن توقع صندوق النقد الدولي أن تحقق الكويت في العام الجاري، على خلاف دول الخليج، فائضا في الموازنة بنسبة 11.1 بالمئة، غير أن مراقبين اعتبروا أن إقرار الموازنة على أساس 45 دولارا للبرميل، يبدو أمرا منطقيا.

وأقر مجلس الوزراء الكويتي، أمس الاثنين، موازنة العام المالي القادم، بعجز بلغ 27.8 مليار دولار، وعلى أساس سعر لبرميل النفط الكويتي بـ45 دولارا، وحجم إنتاج نفطي بـ2.7 مليون برميل، وفق وزير المالية الكويتي أنس الصالح.

وقال وزير المالية أنس الصالح إنه من المتوقع أن تنخفض عائدات العام 2015-2016 إلى 41.1 مليار دولار أي بنسبة 43.6 بالمئة من توقعات العام الحالي. وتنص الموازنة على خفض الإنفاق إلى 65.1 مليار دولار أي أقل بنسبة 17.8 بالمئة تحت تقديرات الموازنة الحالية.

ويبدو التخفيض في موازنة العام المالي القادم الذي يبدأ في أبريل، منطقيا على ضوء عدم استقرار أسعار النفط، في الوقت الذي يعتمد فيه الاقتصاد الكويتي كسائر اقتصادات دول الخليج، بشكل كبير على عوائد النفط.

وتمثل الصناعة النفطية في الكويت المملوكة من قبل الدولة، أكثر من 50 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، ونحو 95 بالمئة من الصادرات و80 بالمئة من الإيرادات، فيما يشكل احتياطي النفط الخام حوالي 96 مليار برميل، أي قرابة 10 بالمئة من الاحتياطي العالمي.

وقال وزير المالية الكويتي في مؤتمر صحفي، إن جملة الإيرادات بموازنة العام المالي القادم تبلغ نحو 40.73 مليار دولار، منها 35.82 مليار دولار إيرادات نفطية بنسبة 88 بالمئة، ونحو 4.91 مليار دولار إيرادات غير نفطية بنسبة 12 بالمئة، فيما بلغت النفقات المقدرة في الموازنة نحو 64.46 مليار دولار. وأوضح الصالح، أنه تم استقطاع نحو 10 بالمئة من الإيرادات لصندوق الأجيال القادمة، وأن سعر برميل النفط الذي يحقق التوازن بين الإيرادات والنفقات (التعادل) يصل إلى 77 دولارا للبرميل.

وأضاف الوزير الكويتي، أن النفقات المقدرة في الموازنة المقبلة والتي تبلغ 6.5 مليار دولار تراجعت بنسبة 17.8 بالمئة عن موازنة 2014-2015 بما قيمته 1.4 مليار دولار.

وقال، إن الدعم في الموازنة المقبلة يبلغ 1.2 مليار دولار بنسبة 19.8 بالمئة من النفقات، متراجعا من نحو 1.7 مليار دولار في موزانة 2014-2015 بنسبة 27.5 بالمئة.

وكان صندوق النقد الدولي قد توقع، الأسبوع الماضي، أن تسجل الكويت فائضا في الموازنة بنسبة 11.1 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2015 وذلك مقارنة بفائض 22 بالمئة في العام الماضي، كما دعا في وقت سابق دول الخليج ومن ضمنها الكويت إلى تنويع مصادر دخلها.

كما توقع الصندوق في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى أن يسجل الكويت نسبة نمو بـ 1.7 بالمئة في العام الحالي، وقد ترتفع في 2016 إلى 1.8 بالمئة، وذلك مقارنة بنمو بلغت نسبته 1.3 بالمئة فقط في عام 2014 .

ويرى محللون أن الكويت ربما لديها قناعة بأن تعافي أسعار النفط مستبعد في المستقبل القريب، وأن دوائر القرار فيها قدرت أن سعر البترول سيظل ربما عند مستوى 45 دولارا.

وتوقع كل من وزير الاقتصاد الإماراتي، سلطان بن سعيد المنصوري، وعبدالله البدري الأمين العام لـ”أوبك”، أمس الاثنين، أن تبدأ أسعار النفط في التعافي بحلول منتصف العام الجاري، مع تحسّن أوضاع الاقتصادات الرئيسية.

11