خفوت ميسي يضع برشلونة في مأزق

النجم الأرجنتيني كان أكثر من نفذ تمريرات خاطئة والأكثر فقدانا للكرة وأكثر من أخفق في إنهاء مراوغات صحيحة.
الثلاثاء 2019/02/12
ميسي له سقطاته

برشلونة (إسبانيا) - حتى العباقرة يمرون بأيام سيئة، وأبرز مثال على صحة هذه المقولة هو الظهور الباهت للنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، قائد برشلونة الإسباني، في مباراة فريقه أمام مضيفه أتلتيك بيلباو ضمن منافسات مسابقة الدوري الإسباني لكرة القدم.

ورغم أن العادة جرت داخل برشلونة على توجيه سهام الانتقادات للاعبين آخرين مثل فليبي كوتينيو أو أرتورو فيدال أو عثماني ديمبلي في الوقت الذي يظل فيه ميسي محاطا بهالة من القداسة لا يمكن المساس بها، ظهر جليا للجميع أن النجم الأرجنتيني كان الأسوأ بين أقرانه في المباراة.

فلك النجم

بمراجعة إحصائيات اللقاء يتبين بشكل واضح لا يرقى إليه أي شك أن ميسي كان أسوأ لاعب في برشلونة، فقد كان أكثر من نفذ تمريرات خاطئة (15 تمريرة) كما كان أيضا الأكثر فقدانا للكرة (28 مرة)، وكان أكثر من أخفق في إنهاء مراوغات صحيحة (4 مراوغات فاشلة). وكما هو معلوم للجميع، يدور أسلوب برشلونة ومستوى أدائه في فلك النجم الأرجنتيني، فهو يرتفع بارتقاء مستوى الأخير وينخفض بتراجعه، ولذلك قدم الفريق الكتالوني على ملعب “سان ماميس″، معقل أتلتيك بيلباو، أسوأ مبارياته هذا الموسم.

أسلوب برشلونة وأداؤه يدوران في فلك النجم الأرجنتيني، فهو يرتفع بارتقاء مستوى الأخير وينخفض بتراجعه

ولا شك أن ميسي لاعب ذو عبقرية فريدة، ولكنه أيضا له سقطاته، ففي المباراة اتخذ النجم الكبير قرارات خاطئة أكثر من المعتاد، حتى أنه اختفى تماما في شوط المباراة الثاني بعد بعض التدخلات الخشنة من جانب لاعبي الفريق المنافس. ولم يكن تراجع ميسي لأسباب بدنية، حيث أكد إرنستو فالفيردي أن اللاعب الأرجنتيني كان في كامل لياقته البدنية، وهو ما شدد عليه زميلاه لويس سواريز وإيفان راكتيتش بعد المباراة.

مأزق كبير

بعد أن شارك أمام ريال مدريد في ذهاب بطولة كأس إسبانيا في الأسبوع الماضي، لم يبد على ميسي في مواجهة أتلتيك بيلباو أنه كان يعاني من أي إصابة أو معوقات بدنية، ولكنه بالفعل كان يعاني من تراجع كبير في لياقته الفنية، فقد غابت عنه عوامل الدقة والحسم والرؤية الثاقبة، وهي أشياء تميز بها دائما ولكنها تعطلت هذا الأسبوع في الدوري الإسباني.

وأكدت وسائل الإعلام الإسبانية أن نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم أوقع نفسه في مأزق كبير بعد أن واصل نزيف النقاط في هذه البطولة للمباراة الثانية على التوالي. يذكر أن برشلونة سقط في فخ التعادل في الجولة الماضية من مسابقة الدوري الإسباني “الليغا” أمام فالنسيا. وأشارت صحيفة “ماركا” الإسبانية إلى أن تفريط برشلونة بالنقاط في مباراة تلو أخرى سمح لغريمه التاريخي ريال مدريد بتقليص الفارق بينهما وتضييق الخناق على متصدر الليغا حتى الآن.

وفرط برشلونة في مباراتيه الأخيرتين ضمن الليغا في أربع نقاط ليتراجع الفارق بينه وبين ريال مدريد إلى ست نقاط، ويأتي هذا في الوقت الذي يستعد فيه النادي الكتالوني لمواجهة جدول مزدحم بالمباريات المهمة والمصيرية في مسيرته هذا الموسم في جميع البطولات.

23