خلاص دول غرب أفريقيا من الإرهاب يصطدم بتعنت "طالبان نيجيريا"

الاثنين 2015/10/12
الهجمات الجديدة تؤكد أن طريق خلاص دول غرب أفريقيا لا يزال بعيد المنال

نيامي- تمكنت جماعة بوكو حرام النيجيرية المتطرفة في غضون يومين من القيام بسبع هجمات انتحارية في الكاميرون وتشاد، في عمليات جديدة تختزل الرأي الذي يقول بأن طريق خلاص دول غرب أفريقيا من هذه الحركة لا يزال بعيد المنال.

فقد قتل 11 شخصا وجرح أكثر من 29 في هجوم انتحاري مزدوج صباح الأحد في منطقة مورا في أقصى شمال الكاميرون الذي يشهد هجمات يشنها مسلحو الجماعة، بحسب ما أعلنت مصادر أمنية.

وتشارك الكاميرون مع تشاد والنيجر ونيجيريا وبينين في حلف عسكري أنشئ مطلع هذا العام للتصدي لبوكو حرام التي تمكنت رغم إضعافها من تنفيذ عمليات عنيفة راح ضحيتها المئات من المدنيين في منطقة بحيرة تشاد خلال الأسابيع الماضية وأثبتت أنها لا تزال قادرة على التخريب.

جاء ذلك بعد يوم دام لم تعهده تشاد من قبل حيث تمكن خمسة انتحاريين، وهم رجل وامرأتان وطفلان، من تفجير أنفسهم بالتزامن في أمكان متفرقة من مدينة باغاصولا في بحيرة تشاد بالقرب من الحدود مع نيجيريا. وتقول المصادر الأمنية في تشاد إن الهجومات أدت إلى مقتل 41 شخصا وجرح حوالي 48 آخرين.

وكانت الجماعة تبنت مقتل 11 جنديا تشاديا، الثلاثاء الماضي، في هجوم شنه مسلحوها على موقع للجيش قرب الحدود مع نيجيريا، في حين قتل نحو 37 مسلحا في صفوف الجماعة.

ولا يزال الغموض يخيم على طريقة حصول هذه الحركة المتشددة على المال والعتاد على الرغم من محاصرتها في المناطق التي تسيطر عليها، إلا أن خبراء عسكريون يؤكدون وجود ثغرات على الأرجح في كيفية تطويقها.

واعتمدت “طالبان نيجيريا” كما يلقبها النيجيريون في الآونة الأخيرة استراتيجية استفزاز جيوش الدول التي تكافحها عبر مباغتتها بالتفجيرات الانتحارية، فيما اعتبر مؤشرا وفق المتابعين على فشل كل الخطط للقضاء عليها.

وشهدت العمليات التي تقوم جماعة أبي بكر شيكو تحولا نوعيا في طبيعتها بعد إعلان مبايعتها لتنظيم داعش في مارس الماضي، وانعكست هذه المبايعة في تصاعد نشاطها بشكل لافت حيث تجاوزت عملياتها حدود نيجيريا لتمتد إلى الدول الأخرى المجاورة في منطقة غرب أفريقيا. وكان رئيس نيجيريا محمد بخاري استنجد بفرنسا مؤخرا لانقاذ بلاده من الإرهاب.

5