خلافات أساسية تعقّد مفاوضات القمة الأوروبية حول اللاجئين

الثلاثاء 2016/03/08
بانتظار رخصة العبور

بروكسل- باشر زعماء الاتحاد الأوروبي في قمة طارئة حول المهاجرين، الاثنين، رسم معالم تحول في سياسة اللجوء، لكن خلافات مصيرية بين الدول الأعضاء عقدت خطوات التوصل إلى حل جذري في هذا الاجتماع.

ويبدو أن محاولة توزيع عبء اللاجئين داخل دول الاتحاد تبقى بعيدة المنال، وعليه تعول الدول الأعضاء على إغلاق الحدود بمساعدة تركيا مقابل دفع خدمات وأموال طائلة للحد من تزايد أعدادهم.

وواجه الأوروبيون انقساما داخليا حول “إغلاق” طريق البلقان أمام المهاجرين القادمين من اليونان، في محاولة لتشديد الضغوط على تركيا واليونان بوابتي العبور الرئيسيتين للمهاجرين إلى أوروبا.

وتشكل اليونان نقطة الدخول الرئيسية إلى أوروبا عبر طريق البلقان التي كان يسلكها مئات الآلاف من المهاجرين إلى أن قررت الدول الواقعة على هذا الخط من بينها النمسا ومقدونيا وكرواتيا إغلاق حدودها.

وفي اللحظة الأخيرة أصر رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على شطب أي إشارة إلى اغلاق طريق البلقان من مسودة البيان الختامي لقمة بروكسل، كما قالت مصادر أوروبية.

وقالت ميركل لدى وصولها إلى القمة التي تشارك فيها تركيا إنه “لا يمكن إغلاق أي شيء. المهم هو إيجاد حل دائم

مع تركيا”.

ويقول المراقبون إن ذلك يظهر بوضوح الانقسامات العميقة في صفوف الدول الأعضاء الـ28 في الاتحاد الذي يحاول توحيد موقفه في مواجهة أزمة الهجرة، لكن من دون جدوى إلى حد الآن.

والحدود بين اليونان ومقدونيا هي الآن تقريبا مغلقة كليا. وأعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك قائلا “نغلق طريق البلقان” دون التنسيق مع المستشارة، وأصدر بعدها مباشرة نداء يناشد فيه اللاجئين البقاء في ديارهم.

والتخفيض “الملحوظ” المنشود دوما لأعداد اللاجئين، الذي أعلنت عنه المستشارة قد تحقق الآن، فالنمسا وبقية دول البلقان جعلت ذلك ممكنا من خلال تحديد سقف أعلى دون مبالاة باليونان.

وفي محاولة لمعاضدة المجهود الأوروبي في هذا الجانب، أعلن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون قبل ساعات من القمة عن إرسال ثلاث بوارج حربية للمشاركة في عمليات حلف شمال الأطلسي “الناتو” للتصدي لسيل المهاجرين في بحر إيجه.

5