خلافات أميركية روسية ترجح تأجيل مؤتمر جنيف

الخميس 2013/10/31
لقاء الأسد والإبراهيمي يزيد حالة الغموض تجاه مؤتمر جنيف

عمان - قال مسؤولون عرب وغربيون إن من المستبعد أن تفي القوى الدولية بهدف عقد محادثات للسلام في سوريا في جنيف الشهر القادم مع ظهور خلافات بين واشنطن وموسكو بخصوص تمثيل المعارضة.

وأضاف المسؤولون أن من المتوقع أيضا أن يساهم فشل الائتلاف الوطني السوري المعارض في اتخاذ موقف واضح من المحادثات في تأجيلها قرابة شهر.

وقال مسؤول يشارك في الاعداد للمحادثات «سيزيد وضوح الصورة عندما تجتمع الولايات المتحدة وروسيا الاسبوع القادم لكن جميع المؤشرات تبين أن من الصعب الوفاء بهدف 23 نوفمبر.»

ومن المقرر ان يجتمع مبعوثون من الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة في جنيف الثلاثاء في إطار الاعداد للمؤتمر الذي اقترحته واشنطن وموسكو في مايو ايار.

وقال المسؤول لرويترز إن من بين نقاط الخلاف الرئيسية دور ائتلاف المعارضة وهي نقطة اشتد الخلاف عليها منذ اجتماع في لندن الاسبوع الماضي بين الدول الغربية والعربية المعارضة للأسد.

وأعلن المجتمعون أن محادثات جنيف يجب أن تكون بين وفد واحد للنظام السوري ووفد واحد للمعارضة ينبغي أن تكون القيادة فيه للائتلاف الوطني السوري باعتباره الممثل الشرعي للشعب السوري.

وتعتبر روسيا الائتلاف مجرد جزء من المعارضة واقترحت أن تمثل المعارضة بعدة وفود بما في ذلك شخصيات مقيمة في دمشق.

وقال بيان صدر في نهاية اجتماع لندن أيضا إن محادثات جنيف ستسعى لتشكيل حكومة انتقالية حيث لن يكون للاسد ومساعديه المقربين الذين تلطخت ايديهم بالدماء أي دور في سوريا بعد تشكيلها.

وقال مسؤول غربي «استشاط الروس غضبا من الموقف القوي الذي اتخذ في لندن ولأن البيان الختامي استجاب لكثير من مطالب الائتلاف.»

وخيم مزيد من الارتباك على الاستعدادات لمحادثات جنيف يوم الثلاثاء نتيجة إقالة نائب رئيس الوزراء السوري قدري جميل بعدما اجتمع مع الدبلوماسي الأمريكي الكبير روبرت فورد في جنيف يوم السبت.

وقال مسؤول في الشرق الأوسط طلب عدم الكشف عن اسمه «قابل فورد عقب اجتماعه مع مسؤولين روس في موسكو. الاجتماع كان طويلا لكن بلا فائدة.»

وقال مصدر دبلوماسي آخر إن روسيا أيدت الفكرة لكن الائتلاف لم يكن ليقبل انضمام قدري إلى جانبه في أي مفاوضات.

وأضاف «ستستغرق تسوية الخلافات بين روسيا والولايات المتحدة وقتا. نتطلع الآن للذهاب إلى جنيف بين 23 نوفمبر وعيد الميلاد». وأقر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بأن اجتماع جنيف يواجه اعتراضات من الطرفين في سوريا.

لكنه اضاف خلال زيارة لليونان «هناك اتصالات بين روسيا والولايات المتحدة وينبغي ألا نسمح بفشل تلك الجهود.»

والخلافات بين موسكو وواشنطن ليست العقبة الوحيدة التي تعيق عقد المؤتمر.

فقد عارض أحمد الجربا رئيس الائتلاف الوطني علنا دعوة الالتزام بحضور مؤتمر جنيف قائلا إن الائتلاف لن يشارك إذا كان هناك أي احتمال لبقاء الأسد في السلطة.

وقالت مصادر بالمعارضة إن الجربا الذي يتمتع بدعم السعودية سافر إلى المملكة في الأيام الماضية لمقابلة المسؤولين بها. وسيرأس اجتماعا للائتلاف في اسطنبول في التاسع من نوفمبر لبحث موقف من محادثات جنيف.

1