خلافات أوروبية تعرقل التوصل إلى حل بشأن الهجرة

الاشتباكات العنيفة في مخيم موريا باليونان تعيد قضية الهجرة والأوضاع داخل مخيمات اللاجئين للواجهة.
الثلاثاء 2019/10/01
مخيم موريا يحوي أربعة أمثال طاقة استيعابه

أثينا -  وضعت حادثة مقتل شخصين في اشتباكات في مخيم للاجئين باليونان الاتفاق الذي توصلت إليه أربعة بلدان أوروبية (مالطا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا) على المحك، حيث لم تشفع بوادر حلحلة أزمة المهاجرين واللاجئين التي برزت مع هذا الاتفاق لتتعالى الأصوات المعارضة له ولاستقبال اللاجئين والمهاجرين من جديد.

وقال مسؤولون حكوميون الاثنين إن أثينا ستواصل نقل طالبي اللجوء من مخيمات مكتظة على الجزر اليونانية إلى البر الرئيسي للبلاد بعد مقتل شخصين في أعقاب اشتباكات وحريق بمخيم للاجئين على جزيرة ليسبوس.

وبدأت الاشتباكات العنيفة في مخيم موريا الذي يستضيف نحو 12 ألف لاجئ ومهاجر الأحد بعد اندلاع حريق في حاوية شحن تستخدمها السلطات اليونانية ضمن وسائل أخرى في إسكان اللاجئين ما أدى إلى إصابة 17 شخصا على الأقل.

وقال ليفتيريس إيكونومو نائب وزير حماية المواطن إن السلطات ستنقل 250 شخصا من مخيم موريا إلى البر اليوناني الرئيسي، ويعد مخيم موريا الأكبر في اليونان ويعيش به عدد من اللاجئين يقترب من أربعة أمثال طاقة استيعابه.

ووصل إلى اليونان ما يزيد عن 9000 شخص في شهر أغسطس، وهو العدد الأكبر خلال شهر واحد على مدى ثلاثة أعوام منذ بدء الاتحاد الأوروبي وأنقرة تنفيذ اتفاق لغلق ممر بحر إيجة أمام المهاجرين. 

وكان قرابة مليون لاجئ من الفارين من الحرب في سوريا وغيرهم من المهاجرين قد وصلوا إلى اليونان قادمين من تركيا عام 2015، ولوقت طويل انتقدت منظمات حقوقية الأوضاع غير الملائمة في مخيمات اللاجئين.

وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة قضية الهجرة والأوضاع داخل مخيمات اللاجئين، إذ لم ينه الاتفاق المؤقت حول مشكلة توزيع المهاجرين الذي خلص إليه اجتماع ممثلي ووزراء داخلية فرنسا وإيطاليا ومالطا وألمانيا هذا الشهر الخلافات داخل الاتحاد الأوروبي.

وينوي المتفقون طرح قضية إلزام الدول الأعضاء في استقبال نسب معينة خلال اجتماع المجلس الوزاري الأوروبي، دون أن تتضح معالم ما يفترض أن تستقبله الدول الأعضاء.

ولم يرق هذا الاتفاق للمستشار النمساوي السابق سبستيان كورتس والفائز بالانتخابات البرلمانية المبكرة في بلاده، والمتعلق بتوزيع المهاجرين الذين يجري التقاطهم من مراكب تجوب وسط البحر  المتوسط، في محاولة للوصول إلى أي نقطة أوروبية.

وبالإضافة إلى كورتس تقف المجر معارضة وبشدة لاستقبال أي مهاجر يتم إنقاذه في عرض البحر.

ورغم إبداء الحليفتين التاريخيتين فرنسا وإيطاليا موقفا موحدا للمرة الأولى بعد عامين من الخلافات حول سياسة الهجرة في أوروبا، إلا أن أصوات المحافظين والشعبويين في أوروبا قد تحول دون الوصول إلى اتفاق رسمي يسهم في إنهاء معاناة المهاجرين الذين تنقطع بهم السبل في المتوسط.

5