خلافات العراقيين مستمرة: من العَلم حتى العُطل

طالت الخلافات المذهبية والطائفية العطل الرسمية في العراق، حيث تعرقل الخلافات بين المذاهب منذ 2008 مشروع قانون لتحديد الإجازات في البلاد التي تعيش تحت كابوس موجة من العنف.
الجمعة 2015/05/15
ثلث أيام السنة عطل رسمية في العراق ومطالبات بالمزيد

بغداد- تقف الخلافات الطائفية عائقا أمام إقرار مشروع قانون العطل والمناسبات الرسمية في العراق، الذي يوجد على مكاتب مجلس النواب منذ عام 2008، ولم يتم إقراره حتى اليوم ليبقى في أدراج لجنتي الأوقاف والشؤون الدينية النيابية وأيضا الثقافة والإعلام النيابي.

وكشف رئيس لجنة الأوقاف والشؤون الدينية النيابية عبدالعظيم عجمان، أن الخلافات المذهبية تعيق إقرار مشروع قانون العطل الرسمية، مبيناً أن هناك مقترحا لمنح الصلاحيات لمجالس المحافظات لتحديد هذه العطل في كل محافظة.

وقال عجمان إن “رئيس مجلس النواب أكد الأسبوع الماضي على ضرورة وضع مشروع قانون العطل الرسمية على جدول أعمال الجلسة لقراءته وإقراره”، كاشفا عن “وجود خلافات حول القانون تعرقل إقراره، وأبرزها التي تتعلق بالأعياد المذهبية الإسلامية”.

وبين عجمان أن “هناك مقترحا نيابيا لأن تكون هناك صلاحيات لمجالس المحافظات لتحديد العطل من يوم واحد إلى ثلاثة أيام، في ما يتعلق بالعطل والمناسبات الدينية المختلف حولها”، مضيفا أن “القانون تضمن الأعياد الدينية الرسمية لكل المسلمين وكذلك للديانة المسيحية وبقية الديانات الأخرى في العراق”.

وشهدت إحدى جلسات مجلس النواب السابقة، مناقشة للقانون المثير للجدل، منحت فيها ‏المواطنين ثلث أيام السنة عطلا رسمية لتبلغ 128 يوما، إضافة إلى 27 أخرى للأقليات، لكن الاقتراح قوبل بانتقادات كثيرة لتأثير ذلك على الأداء الاقتصادي والإداري والتعليمي للبلاد، إلا أن الخلافات على القانون عطلت إقراره وتم ترحيله إلى الدورة النيابية التالية. ‏

ومن بين أيام العطل التي تم اقتراح إضافتها وتضمنتها إحدى فقرات مشروع القانون أن يكون يوم الثالث من أكتوبر عيدا وطنيا، وأيضا يوم الـ14 من يوليو عطلة لإعلان النظام الجمهوري في العراق.

كما تضمنت اقتراحات المشروع الجديد إضافة بعض العطل الدينية كيوم الـ25 من ديسمبر بمناسبة ذكرى ولادة النبي عيسى أسوة بيوم المولد النبوي وأيام عيد الفطر وعيد الأضحى التي تعتبر عطلا رسمية.

وقالت رئيسة لجنة الثقافة والإعلام النيابية ميسون الدملوجي “إن اللجنة طالبت بأن يكون اسم قانون العطل الرسمية، قانون العطل الرسمية والاستذكارات، فمثلا الأيام التي تصادف عيد المعلم ويوم الانتفاضة، يتم استذكارها ولن تكون عطلة رسمية”.

ويشتكي المدرسون والأساتذة العراقيون من كثرة العطل الرسمية وغير الرسمية في البلاد، حيث تقول وزارة التربية إن المدارس تعاني من عدم قدرتها على إكمال المناهج الدراسية، ويحذر الاقتصاديون من ركود الاقتصاد بسبب العطل.

وحسب القانون الذي أقره البرلمان العراقي في أبريل 2013 هناك 150 عطلة رسمية في العراق، أي ما يعادل ثلث أيام السنة. ويعد يوما الجمعة والسبت من كل أسبوع عطلة رسمية في البلاد، بالإضافة إلى العطل التي تقرها الجهات الحكومية.

ويعود السبب في كثرة العطل في العراق إلى التعقيد الذي يشوب التركيبة الاجتماعية العراقية، إذ أنها تتألف من مكونات دينية وطائفية وإثنية متعددة، وتعمل كل طائفة على إدراج مناسباتها الخاصة ضمن العطل الرسمية.

وسبق أن اختلف العراقيون منذ سنوات على تغيير شكل علم بلادهم بعد الإطاحة بالرئيس الراحل صدام حسين، حيث تم تغييره ثلاث مرات، الأولى سنة 2004 والثانية سنة 2008 ثم مرة أخيرة في نفس السنة بسبب اختلافات على الشكل والألوان.

24