خلافات بسيطة تعرقل الإعلان عن تشكيلة العبادي الوزارية

الأربعاء 2014/09/03
توزيع الوزارات في تشكيلة العبادي سيتم وفقا لقاعدة توزيعها عام 2010

بغداد- صرح المتحدث باسم ائتلاف المواطن احد مكونات التحالف الوطني العراقي صاحب الاغلبية في البرلمان العراقي بأن رئيس الحكومة المكلف حيدر العبادي سيقدم التشكيلة الوزارية الى البرلمان العراقي غدا الخميس او مطلع الاسبوع المقبل.

وقال بليغ ابو كلل المتحدث باسم ائتلاف المواطن بزعامة عمار الحكيم "في الساعات القليلة المقبلة سيضع التحالف الوطني والكتل السياسية اللمسات والإضافات الأخيرة على شكل وهيئة الحكومة الجديدة وأن قسماً من هذه الإضافات تشمل المنهاج الوزاري والاستحقاقات الانتخابية من توزيع المناصب والمواقع ".

وأضاف أن "هناك خلافات بسيطة على المنهاج الحكومي ستحسم في اقرب وقت ممكن، يوم غد الخميس سيشهد تقديم الحكومة الجديدة للبرلمان من أجل التصويت عليها مع المنهاج أو البرنامج الحكومي وفي حالة حصل مفاجآت سيتم التصويت عليها في مجلس النواب بداية الأسبوع المقبل".

وذكر "بالنسبة لأسماء الوزراء قطعنا فيها شوطا كبيرا ولا توجد أيّة معوقات وأبرز الخلافات على المنهاج الحكومي تتعلق بقضية المساءلة والعدالة وحلها بشكل نهائي وما يتعلق بقانون النفط والغاز وأن التحالف الوطني أسوة بالمكون السّني والكردي، قدم رؤى وتنازلات متبادلة لوضع حلول مقبولة ومعقولة لدى جميع الأطراف".

وقال أبو كلل إن "توزيع الوزارات والمواقع سيتم وفقا لقاعدة توزيعها عام 2010، حيث قسمنا استحقاق القائمة العراقية على قائمتين اتحاد القوى والوطنية في تشكيل الحكومة الجديدة و أن حصة التحالف الوطني من المواقع في الحكومة الجديدة ستكون 17 موقعا ويتضمن رئيس مجلس الوزراء ونائبه ونائب رئيس مجلس النواب والجمهورية فضلا عن الوزارات والمكون السّني حصل على 8 مواقع و7 للكرد وموقعين اثنين للوطنية أما الأقليات ستأخذ استحقاقاتها من المكون الكردي وأن هذه المعادلة قابلة للتغيير بنسب بسيطة صعودا أو نزولا في الساعات المقبلة".

وأوضح أن "بعض أسماء الوزارات لم تحسم بشكل نهائي بين الكتل السياسية والكتلة الواحدة فوزارة المالية أصبحت من حصة التحالف الوطني لكنها لم تحسم بين المواطن وجهة أخرى داخل التحالف ووزارة الدفاع للمواطن او لكتلة بدر وأن المفاوضات تدور حول وزارة الخارجية من يتولاها من المكون السّني، فضلا عن وزارة النفط من سيتولاها من الكرد".

وذكر أن "وزارتي الخارجية والنفط لم تحسما بشكل قطعي بين المكونين وأن الوزارات السيادية خمس ، ثلاث منها للمكون الشيعي وواحدة لكل من المكون الكردي والسني وأن لقاءات الساعات المقبلة ستكون حاسمة وتتبلور قبل الخميس وأن عدد الوزارات في الحكومة المقبلة سيتراوح بين 23 إلى 25 وزارة مع ثلاثة نواب لرئيس مجلس الوزراء".

وكان رئيس وفد ائتلاف القوى الوطنية السنية إلى مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية الجديدة سلمان الجميلي قد أعلن في السابق عن انهيار المفاوضات مع وفد التحالف الوطني الشيعي، فيما حث رئيس الوزراء العراقي المكلف حيدر العبادي الكتل البرلمانية للإسراع بتقديم مرشحيها للتشكيل الوزاري الجديد.

وقال الجميلي إن سبب انهيار المفاوضات يرجع إلى إصرار بعض قوى التحالف الوطني الشيعي على المنهج السابق للحكومة الذي قال إنه أوصل العراق إلى ما هو عليه الآن من شلل كامل في جميع مفاصل الحياة.

وأضاف أن بعض قوى التحالف الشيعي لم تع بعد الواقع الذي تعيشه بعض المحافظات العراقية، وأنها لا تريد التعامل بمنهج جديد يعيد لها الأمن والاستقرار.

من جهته حمّل عضو لجنة التفاوض عن ائتلاف القوى الوطنية محمد الكربولي لجنة التحالف الوطني التفاوضية مسؤولية فشل جولة المفاوضات بين الجانبين السبت.

وقال الكربولي في بيان صحفي إن "ائتلاف القوى الوطنية لن يستمر بالتفاوض مع التحالف الوطني ما لم تقر لجنته التفاوضية باستحقاقات أهلنا ونسبة 40% من تمثيل المكون السني في الدولة العراقية ومؤسساتها المدنية والأمنية كافة".

وكان رئيس الوزراء العراقي المكلف حيدر العبادي قد حث الكتل البرلمانية بالإسراع بتقديم أسماء مرشحيها للحقائب الوزارية لحكومته التي يتعين عليه الانتهاء منها قبل انتهاء المهلة الدستورية في التاسع من الشهر القادم.

وقال بيان صادر عن مكتب العبادي السبت إن إنجاز تشكيل الحكومة ضمن المدة الدستورية هو أبلغ رد على ما سماه المجاميع الإرهابية التي تسعى إلى إفشال العملية السياسية والديمقراطية في العراق.

يذكر أن العبادي وكتلة التحالف الوطني الشيعي التي ينتمي إليها لم يتمكنوا من إقناع الكتل الأخرى بالاتفاق على البرنامج الحكومي رغم مرور نحو عشرين يوما على تاريخ تكليفه بتشكيل الحكومة.

وكان العبادي قد قال إن المحادثات بشأن تشكيل الحكومة الجديدة بناءة، وتوقع "اتضاح الرؤية بشأن برنامج حكومي موحد خلال يومين".

ويوجب الدستور على العبادي تقديم تشكيلة حكومته لرئيس الجمهورية فؤاد معصوم قبل الحادي عشر من سبتمبر المقبل، ليجري بعد ذلك التصويت عليها في مجلس النواب.

1