خلافات بشأن تشكيل لجان شعبية لمحاربة القاعدة في اليمن

الجمعة 2014/08/15
أهالي حضرموت لا يريدون تكرار تجربة اللجان الشعبية المأساوية في أبين

صنعاء - أبدى أبناء محافظة حضرموت جنوب شرق العاصمة صنعاء تخوفهم من تشكيل لجان شعبية في المحافظة لمواجهة عناصر تنظيم القاعدة بعد أن أعلن وزير الدفاع عن إمكانية تشكيل تلك اللجان التي تحاكي تجربة ما يعرف في العراق بـ”الصحوات” التي تأسست على يد القوات الأميركية لمواجهة القاعدة آنذاك.

وقال الصحفي والناشط في محافظة حضرموت راضي صبيح لوكالة الأنباء الألمانية “أرفض تشكيل لجان شعبية في المحافظة لأنها تجربة مأساوية في محافظة أبين ولا نريد تكرارها في حضرموت”. وتشكلت لجان شعبية في محافظة أبين جنوب اليمن في عام 2011 لدحر عناصر تنظيم القاعدة بعد سيطرتها على جزء كبير من المحافظة، وتمكنت اللجان الشعبية إلى جانب الجيش من دحر عناصر التنظيم في منتصف عام 2012 ومازالت تمارس عملها في التفتيش والقتال حتى اليوم.

وأضاف صبيح أنّ أهالي المنطقة يريدون تجنيدا رسميا لأبناء المحافظة وإدخالهم في الجيش الرسمي وليس على هيئة لجان شعبية، مشيرا إلى أن هذا هو طلب الوجهاء والأعيان في محافظة حضرموت.

وأوضح صبيح أن الدولة غالبا ما تلجأ إلى تشكيل لجان شعبية في حال لم تستطع حسم قتالها مع تنظيم القاعدة ووصلت إلى طريق مسدود، بينما من المفترض أن يقوم الجيش بكل عتاده بمداهمة العناصر التي يشتبه بانتمائها للتنظيم. وما يزال الجيش متواجدا في محافظة حضرموت ويمكنه أداء مهامه بينما لا يتواجد في مناطق كثيرة في محافظة أبين وتقوم اللجان الشعبية بالعمل بدلا عنه في عدة نقاط.

وقال المحلل العسكري محسن خصروف إن فكرة اللجان الشعبية فكرة جيدة ولكن المشهد على أرض الواقع يؤكد أنه تم اختراق هذه اللجان في أماكن كثيرة من قبل عناصر تنظيم القاعدة، وهو الأمر الذي لا يجعلها تقوم بمهامها بالشكل الصحيح ويجعلها تخل بالأمن أكثر مما تحافظ عليه.

وغالبا ما تندلع اشتباكات بين أفراد اللجان الشعبية بحجة تبادلهم الاتهامات لبعضهم البعض بالجاسوسية لصالح عناصر تنظيم القاعدة. ويتم صرف راتب شهري للجان الشعبية من قبل وزارة الدفاع يقدر بثلاثين ألف ريال يمني في الشهر الواحد لكل فرد في تلك اللجان التي غالبا ما يترأسها قيادي قبلي في المحافظة التي تشكل فيها.

وقال خصروف إن ما يميز اللجان الشعبية أنها على معرفة بمداخل المحافظة ومخارجها وهو الأمر الذي يميزها عن الجيش في حال مواجهة عناصر التنظيم التي عادة ما تلجأ إلى المناطق الجبلية والنائية والتي يواجه الجيش صعوبة في الوصول إليها.

وكان وزير الدفاع دعا أبناء حضرموت لتحمل مسؤوليتهم في صد القاعدة، وعقد خلال الأيام الماضية عدة لقاءات مع وجهاء وزعماء قبائل لمناقشة الأوضاع في حضرموت.

3