خلافات بين البرلمان والحكومة في بريطانيا حول ملف الانفصال

الثلاثاء 2016/10/11
إصرار على المسك بكل ملفات الخروج

لندن – طالب نواب بريطانيون من مختلف الانتماءات، بأن يكون للبرلمان دور وأن تتم استشارته في المفاوضات حول بريكست والعلاقات مع الاتحاد الأوروبي، لكن الحكومة رفضت مطلبهم.

وجاءت المطالبة بعد أن أرغمت حكومة تيريزا ماي، الأحد، بصورة محرجة على التراجع عن الطلب من الشركات نشر قوائم بأسماء موظفيها الأجانب والذي أثار غضبا واسعا.

وقالت النائبة في حزب المحافظين آنا سوبري لهيئة “بي بي سي” “نريد أن يناقش البرلمان مسألة البقاء في السوق المشتركة”.

وأضافت أن “الخطر كبير” في أن تصل الحكومة إلى استنتاجاتها الخاصة بناء على نتيجة الاستفتاء بشأن العلاقة المقبلة التي يريدها البريطانيون مع الاتحاد الأوروبي.

وأضافت “هذا ليس جيدا لبلادنا”، مشيرة إلى أن الزعيم السابق لحزب العمال إد ميليباند طلب عقد جلسة استجواب عاجلة في البرلمان لكي تشرح الحكومة موقفها، لكن ماي متغيبة في زيارة للخارج.

وقال ميليباند على تويتر الأحد إن على “رئيسة الوزراء أن تحصل على موافقة البرلمان بشأن موقفها المتعلق بمفاوضات بريكست.

الاستفتاء لا يعطي تفويضا من أجل بريكست قاس ولا غالبية في مجلس النواب”. وأضاف أن “سرية التفاوض ليست مقبولة كمبرر والبلاد لها الحق في معرفة استراتيجية الحكومة بشأن بريكست والبرلمان يجب أن يصوت على ذلك”.

وأجرى ميليباند مشاورات مع نائب رئيس الوزراء السابق نيك كليغ من الحزب الليبرالي الديمقراطي ومسؤولين في حزب الخضر والحزب القومي الأسكتلندي وحتى مع نواب محافظين مؤيدين للبقاء في الاتحاد الأوروبي، وفق أسبوعية “أوبزرفر”.

وقال نيك كليغ في الأسبوعية إنه “من غير المقبول (..) أن تحدد الحكومة بمفردها شروط بريكست”.

واعتبر خبراء أن اختيار بريكست قاس ويعني انسحاب بريطانيا تماما من السوق الأوروبية المشتركة والتفاوض بشأن ترتيبات تجارية جديدة بهدف فرض ضوابط صارمة على الهجرة.

وتعتبر النرويج مثالا ممكنا لبريكست “لين” تكون فيه بريطانيا خارج الاتحاد الأوروبي على أن تحتفظ بعلاقات اقتصادية قوية، وتسهم في الميزانية وتضمن حرية حركة الأشخاص.

وقال قادة الاتحاد الأوروبي إن على بريطانيا أن تقبل بحرية حركة الأشخاص إذا أرادت الدخول إلى السوق المشتركة وحذروا من مفاوضات صعبة.

وتسببت المخاوف من أن تختار بريطانيا المسار القاسي في هبوط خاطف للجنيه الإسترليني الجمعة إلى أدنى مستوى منذ 31 سنة أمام الدولار الأسبوع الماضي، ودفعت كبار رجال الأعمال إلى مطالبة ماي بتجنب قطع العلاقات الاقتصادية.

وكتبت كارولين فيربرين المديرة العامة لجمعية رجال الأعمال البريطانيين في صحيفة “تايمز” أن “ما سمعناه خلال الأيام الماضية يعطي مؤشرات على أن الباب يغلق أمام الاقتصاد المفتوح”.

ورفض متحدث باسم ماي مطالبة النواب بحق التصويت بقوله إن “البرلمان سيناقش ويشرف بالتأكيد” على عملية بريكست في أثناء تقدمها ولكن تنظيم تصويت ثان بعد استفتاء 23 يونيو الذي حدد فيه الشعب البريطاني خياره “ليست طريقة مقبولة”.

5