خلافات تتسلل إلى أروقة السلطة الجديدة في ليبيا بعد عزل سفراء

وزيرة الخارجية الليبية تنفي تجاوز اختصاصاتها أو مخالفة القانون وتدعو لسرعة تعيين سفراء جدد.
الخميس 2021/05/13
المنفي يحذّر المنقوش بعد إعفائها 3 سفراء ومندوبين

طرابلس - اعتبر محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي أن وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش ارتكبت ما وصفه بـ"مخالفة صريحة" بإعفاء ثلاثة سفراء ومندوبين، والإسراع في تعيين آخرين مكانهم، في مؤشر على أن الخلافات داخل حكومة الوحدة الليبية بدأت تطفو على السطح.

وقال المنفي، الذي زار مدينة سرت الإستراتيجية (وسط)، الأربعاء أن وزيرة الخارجية ارتكبت "مخالفة صريحة" بإعفاء ثلاثة سفراء ومندوبين، والإسراع في تعيين آخرين مكانهم.

وطالب المنفي، في رسالة تحذيرية سُربت إلى وسائل الإعلام، المنقوش، بالامتناع مستقبلاً عن هذه الإجراءات، إلا إذا كانت وفق القانون والاتفاق السياسي ومنتدى الحوار.

وفي المقابل، دعت المنقوش المجلس الرئاسي ورئيس الحكومة إلى الإسراع في تعيين سفراء ومندوبين لشغل المواقع الشاغرة بعد إعفاء كل من "وفاء بوقعيقيص، وصالح الشماخي، وسنية غومة".

وأكدت المنقوش أنها مارست اختصاصاتها وفق صحيح القانون والاتفاق السياسي فيما يخص إبلاغ المذكورين بانتهاء فترة إيفادهم بالخارج وعدم رغبة الوزارة بالتمديد لأي منهم، وتكليف أقدم الدبلوماسيين بمهام تسيير تلك السفارات والبعثات.

وشددت على حرصها بعدم التورط في خلافات السلطات السابقة لحكومة الوحدة، والتي أدت إلى إرباك التمثيل الدبلوماسي للبلاد في الخارج، وخلقت حالة فوضوية داخل البعثات الدبلوماسية، بحسب ما نقلت وسائل إعلام محلية.

تصعيد ضد المنقوش على خلفية مطالبتها تركيا بغخراج وقواتها ومرتزقتها
تصعيد ضد المنقوش على خلفية مطالبتها تركيا بإخراج قواتها ومرتزقتها

وتأتي هذه الحادثة في وقت يتزايد فيه غضب الميليشيات المسلحة المتمركزة في غرب ليبيا من المنقوش والمطالبة بإقالتها، بعد تكرار مطالبتها تركيا بإنهاء حضورها العسكري وسحب المرتزقة الموالين لها من الأراضي الليبية. كما تأتي بعد أيام من اقتحام الميليشيات فندقاً في العاصمة طرابلس يتخذ منه المجلس الرئاسي برئاسة محمد المنفي مقراً له.

وأثيرت خلال الأيام الماضية، عاصفة حول الوزيرة والناشطة الحقوقية، وصلت حد مطالبة قيادات تنظيم الإخوان وتشكيلاتهم المسلحة وقنواتهم التلفزيونية باستقالة المنقوش من منصبها وطردها، في خطوة تهدف إلى تعطيل تنفيذ أحد أهم بنود اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين طرفي الصراع، ألا وهو خروج المرتزقة والقوات الأجنبية من البلاد.

وكان المنفي قام في ساعة متأخرة من مساء الأربعاء بجولة هي الأولى له وسط مدينة سرت، شملت عدداً من الشوارع الرئيسية التي تضم محال تجارية ومقاهي.

وحظي المنفي لدى هبوطه بمطار القرضابية الدولي باستقبال لافت للانتباه، شاركت فيه قيادات من الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، بالإضافة إلى عدد من أعضاء مجلس النواب والقيادات الأمنية والمحلية.

ونقلت وكالة الأنباء الليبية مطالبة بعض المواطنين الذين التقاهم المنفي بالاهتمام بمدينة سرت، نظراً لما شهدته خلال السنوات الماضية من دمار وحروب، شملت العديد من أحيائها ومناطقها السكنية بها.

وعبّر المنفي عن أمله في أن تعالج حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبدالحميد الدبيبة، مشاكل المدن التي طالها الخراب والدمار بسبب الحروب، وخاصة ما يتعلق بالإعمار، مشيراً إلى إصدار الحكومة مؤخراً قرارات بإنشاء صناديق لإعمار المدن، التي تعرضت للدمار، ومن بينها مدينة سرت.

وبدوره، تفقد الدبيبة مساء الأربعاء، بعض بلديات سهل الجفارة، وناقش وفقاً لبيان حكومي مع عمداء البلديات، وأهالي المنطقة الوضع في المنطقة، كما وعد بالنظر في احتياجاتهم وتوجيه الجهات المعنية بمعالجة التحديات الملحة.

وتلقى الدبيبة اتصالاً هاتفياً من السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، دعا فيه الحكومة الليبية إلى إجراء التغييرات اللازمة لضمان نجاح الانتخابات، والالتزام بالمواعيد النهائية.