خلافات تعرقل توافق المعارضة الموريتانية على مرشحها للرئاسة

الإسلاميون يدعمون رئيس الوزراء الأسبق سيدي محمد ولد بوبكر، وحزب الصواب يتشبث بترشيح زعيم الحركة المناوئة للعبودية.
الاثنين 2019/03/11
الخيار للموريتانيين

نواكشوط - ما زالت قوى المعارضة الموريتانية تتدارس خياراتها للوصول إلى تسمية مرشحها الرئيسي للانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في يونيو المقبل وسط خلافات تعرقل التوصل إلى مرشح موحد.

وتسعى المعارضة الموريتانية للتقدم بمرشح موحد للانتخابات الرئاسية في منتصف 2019، لمواجهة مرشح السلطة وزير الدفاع الحالي محمد ولد الغزواني، الذي يعتبر الصديق المقرب للرئيس المغادر للسلطة محمد ولد عبدالعزيز.

وبينما يستعد مرشح النظام لوضع الترتيبات لإطلاق حملته، لا تزال قوى المعارضة تتفاوض بشأن مرشحها وسط خلافات طفت على السطح إثر خروج حزب الصواب المعارض عن حالة الإجماع وترشيحه للناشط الحقوقي بيرام ولد أعبيد، زعيم “الحركة الانعتاقية المناوئة للعبودية”.

و نفى حزب الصواب، أن تكون المعارضة قد حصرت خياراتها في شخصين، هما رئيس الوزراء الأسبق سيدي محمد ولد بوبكر ورئيس حزب اللقاء محفوظ ولد بتاح، مضيفا أن النائب بيرام ولد أعبيد ضمن الخيارات التي تم رفعها لهيئات أحزاب المعارضة.

جاء ذلك في بيان لنائب رئيس الحزب أحمد ولد عبيد ردا على بيان صدر الجمعة عن نائب رئيس حزب تواصل الإسلامي السالك ولد سيدي محمود قال فيه إن المعارضة حصرت مرشحها في شخصين، هما رئيس الحكومة السابق محمد ولد بوبكر ورئيس حزب اللقاء الديمقراطي (عضو في تحالف المعارضة) محفوظ ولد بتاح.

وقال حزب الصواب في بيانه “طرحت في الاجتماع الأخير ثلاثة خيارات، اثنان منها من داخل ائتلاف أحزاب المعارضة الديمقراطية هما: النائب بيرام ولد أعبيد، والأستاذ النقيب محفوظ ولد بتاح، أما الثالث فهو الأستاذ سيد محمد ولد بوبكر من خارج أحزاب الائتلاف”.

وأضاف البيان”لقد حرصت كل الأطراف خلال المداولات حول الموضوع على وحدة موقف القوى المعارضة وأهمية التغيير لمصلحة كل الموريتانيين وبالتالي اللجوء إلى الهيئات القيادية لإشراكها في الحسم الأخير بكل تفاصيله الجزئية والعامة؛ وأعطيت لهم مهلة أيام محدودة للعودة إلى مكاتبهم العليا بغية الرجوع بموقف محدد من مختلف المقترحات والأسماء التي وردت في النقاش وقدمت من طرف جميع مكونات الائتلاف بما فيها حزب الصواب الذي اقترح اسم مرشحه للانتخابات الرئاسية النائب بيرام ولد أعبيد”.

ويبدو أن ولد بوبكر يحظى بدعم الإسلاميين وهو ما عكسته تلميحات السالك ولد سيدي محمود الذي قال في بيان أصدره الأحد، إن “التوجه الغالب لدى قيادات الأحزاب المجتمعة هو البحث عن مرشح من خارج تحالف المعارضة، ولم يُقـدَّم من الأسماء من خارج التحالف المعارض سوى الوزير الأول السابق سيدي محمد ولد بوبكر، وقد عارضته بعض الأطراف”. وأعلن تحالف أحزاب المعارضة الجمعة، حصر خيارات مرشحه الموحد للانتخابات الرئاسية المقبلة بين شخصين، أحدهما من خارج المعارضة هو رئيس الوزراء الأسبق سيدي محمد ولد بوبكر، والآخر رئيس حزب “اللقاء الديمقراطي” محفوظ ولد بتاح.

جاء ذلك في بيان صدر مساء الجمعة، عن حزب “التجمع الوطني للإصلاح والتنمية”، أحد أحزاب التحالف المعارض. وحسب البيان، اتفق قادة تحالف أحزاب المعارضة على أن تعود الأحزاب المشكلة له إلى هيئاتها الداخلية لترجيح أحد الخيارين.

ولم يذكر البيان، موعدا محددا لاختيار الأحزاب أحد الشخصين، لكن مصادر في المعارضة قالت إنه من المرجح أن يحدث ذلك مساء الأحد. وفي بداية يناير الماضي، أعلن تحالف أحزاب المعارضة عزمه التقدم بمرشح موحد للانتخابات الرئاسية. ووقع الائتلاف المعارض في 17 من الشهر ذاته، وثيقة تتضمن اتفاقا بشأن الانتخابات الرئاسية القادمة، والعمل على اختيار مرشح موحد للمعارضة، وتشكيل لجنة تكلف بتنسيق اختيار المرشح الموحد، وإعداد الخطوط العريضة للبرنامج الانتخابي المشترك.

ووقع الوثيقة 11 حزبا، من بينها حزب “تواصل” ثاني أكبر حزب ممثل في البرلمان، بالإضافة إلى أحزاب، اتحاد قوى التقدم، والاتحاد والتغيير، وتكتل القوى الديمقراطية، والصواب، وعادل، واللقاء الديمقراطي، والمستقبل، والتناوب، والطلائع.

وفي 15 يناير الماضي، أعلن محمد ولد عبدالعزيز، عدم السعي لفترة جديدة، ودعا إلى وقف كافة المبادرات الداعية إلى تعديل الدستور بهدف التمديد له.

ومحمد ولد عبدالعزيز الذي لا يسمح له الدستور بالترشح لولاية ثالثة، يتوقع أن يستمر في التأثير على الحياة السياسية، وقد عبر عن ذلك بنفسه من خلال استعادته رئاسة الحزب الحاكم بعد الاقتراع، بحسب ما أفاد به قيادي في الاتحاد من اجل الجمهورية.

ولم يعلن بعد عن موعد الانتخابات الرئاسية، لكن يفترض أن تنظم قبل انتهاء الولاية الثانية للرئيس الحالي، في يونيو 2019، فيما يحدد الدستور الولايات الرئاسية باثنتين. وعادة ما تعلن اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، عن موعدها بفترة قصيرة قبل يوم الاقتراع.

4