خلافات تعصف بالحكومة الألمانية بشأن تدعيم موازنة الجيش

الثلاثاء 2017/08/08
في انتظار الاتفاق بين السياسيين

برلين - عارضت وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين بقوة تصدي الحزب الاشتراكي الديمقراطي والمعارضة لزيادة النفقات العسكرية.

وأعلنت فون دير لاين بشكل واضح الاثنين أنها تؤيد هدف حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذي يرمي لزيادة الاستثمارات في الدفاع إلى 2 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي حتى 2024.

وقالت الوزيرة إنه يجري حتى الآن إنفاق 1.26 بالمئة من الناتج المحلي على الدفاع، ومن المفترض زيادة هذه النسبة إلى 2 بالمئة بحلول 2024 حسب الاتفاق في الناتو، وأضافت بقولها "لا أعرف دولة أوروبية مجاورة تتوقع شيئا آخر غير إيفاء ألمانيا بتعهداتها".

ومن جانبه وصف وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل ذلك خلال فعالية ترويجية للانتخابات بأنه "فكرة مجنونة نوعا ما".

وانتقد الوزير الاتحادي أن أوروبا تنفق نحو نصف نفقات الولايات المتحدة في الدفاع، ولكنها تمتلك في المقابل 15 بالمئة فقط من الكفاءة، لافتا إلى أنه لهذا السبب ليس هناك ضرورة لزيادة كبيرة في النفقات العسكرية، وقال "إننا نلقي المال من النافذة"، ودعا إلى زيادة الإنفاق على التعليم.

وتعهدت الدول الأعضاء بالناتو في 2014 خلال قمتها في ويلز بالتحرك نحو الوصول إلى هدف إنفاق 2 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي لكل دولة عضو بالحلف على الدفاع خلال عقد واحد من الزمن، أي حتى 2024.

وتنفق الولايات المتحدة الأميركية حاليا 3.63 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي لها على الدفاع، فيما تقل نفقات معظم الدول الأوروبية الشريكة بالحلف عن اثنين بالمئة.

ومن جانبه يتوقع الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي ينتمي إليه غابرييل أنه سيتعين على ألمانيا إنفاق 70 مليار يورو تقريبا على الدفاع في عام 2024 من أجل تحقيق هدف الحلف بإنفاق 2 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي. يشار إلى أن نفقات الدفاع في ألمانيا تبلغ حاليا 37 مليار يورو.

ويبرر الاشتراكيون الديمقراطيون موقفهم بأن لا أحد يمكن أن يرغب في أن تصبح ألمانيا القوة العسكرية الأكبر بأوروبا.

وفي المقابل اتهمت فون دير لاين الحزب الاشتراكي الديمقراطي بتهديد القدرة التشغيلية للجيش الألماني من خلال موقفه.

وجاءت تصريحات فون دير لاين ردا على انتقادات قادة الحزب الاشتراكي، الشريك في الائتلاف الحاكم، حيث وصف رئيس الحزب ومرشحه للمنافسة على منصب المستشارية في الانتخابات التشريعية المقبلة، مارتن شولتس، ورئيس الكتلة البرلمانية للحزب توماس أوبرمان زيادة نفقات الدفاع في ألمانيا إلى نسبة 2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بأنها غير واقعية وهدف خاطئ.

وكتب شولتس وأوبرمان في مقال مشترك نشرته مجموعة "فونكه" أن هذه الزيادة تعادل تقريبا ضعف النفقات العسكرية الحالية التي تبلغ قيمتها 37 مليار يورو، مشيرين إلى أن ألمانيا ستصبح بذلك أكبر قوة عسكرية في أوروبا بفارق كبير، موضحين أنه لا يمكن أن يريد أحد ذلك لألمانيا "بسبب ماضينا".

5