خلافات تعطل إقرار النواب الليبي لمشروع موازنة 2021

البرلمان يعيد مشروع قانون الموازنة لحكومة الدبيبة معتبرا أن حجم الإنفاق المضمن بها سيكون له أثر سيء على اقتصاد البلاد.
الثلاثاء 2021/04/20
مشروع قانون موازنة لم يراع الظروف الاقتصادية للبلاد

طبرق (ليبيا) - رفض مجلس النواب الليبي (البرلمان) الثلاثاء  مشروع قانون موازنة 2021، وأعاده لرئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة لإعادة النظر فيها وإجراء تعديلات عليها.

وأكد الناطق باسم مجلس النواب عبدالله بليحق في بيان الثلاثاء أن أعضاء المجلس صوتوا بالأغلبية على إعادة مشروع قانون الميزانية إلى الحكومة، للتعديل وفق ملاحظات مجلس النواب ولجنة التخطيط والموازنة العامة والمالية بالمجلس.

وقال عضو مجلس النواب سليمان الفقيه إن "المجلس طالب الحكومة بالنظر في الملاحظات المقدمة من قبل اللجنة المالية المكلفة من مجلس النواب".

وأوضح أنه يجب على "الحكومة توضيح تفاصيل بنود الموازنة وتبويبها".

وبدأ البرلمان الليبي الأحد جلسة رسمية في طبرق، شرقي البلاد، لمناقشة مشروع قانون الموازنة لعام 2021 لحكومة الوحدة الوطنية، والذي شهد اختلافا كثيرا عليها من قبل الأعضاء.

وطالبت لجنة التخطيط والمالية بالبرلمان في 11 أبريل الحالي بإعادة مشروع الميزانية للحكومة لمراعاة ملاحظاتها عليها، بحيث يعكس المشروع تنفيذ أهداف الحكومة الواردة في خطة عملها.

وقالت اللجنة إن "مشروع قانون الميزانية أُعد على عجل، ولم يسع إلى تحقيق الأهداف ولم يراع الظروف الاقتصادية والاجتماعية بإنفاق هذه الأموال، ولم تتم المراعاة فيه القدرة الاستيعابية للاقتصاد الوطني".

ورأت أن إنفاق موازنة تصل إلى نحو 100 مليار دينار ليبي (21.6 مليار دولار)، خلال أقل من سنة، سيكون "أثره سيئا" على الاقتصاد الوطني.

وتابعت اللجنة "لم يتم العمل على إيجاد مصادر إضافية بديلة لتمويل الموازنة العامة، وذلك من خلال بيئة عمل وتشجيع القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الأجنبية للمساهمة في تمويل مشاريع التنمية".

وطالبت اللجنة حكومة الدبيبة بإعادة النظر في مشروع الميزانية، وتقليص بعض المبالغ المخصصة لبعض الوزارات.

وبحسب تقرير مجلس النواب، فإن الحكومة الليبية حددت في مشروع الموازنة أقساط الدين العام بقيمة 4.7 مليار دينار (893 مليون دولار)، وأعطت لرئيسها الدبيبة صلاحية استخدام هذه المبالغ، وهو إجراء غير صحيح.

وأشار التقرير إلى أن المادة الخامسة من مشروع الموازنة تنص على جواز استخدام أي زيادة في العائدات النفطية من قبل مجلس الوزراء الليبي، ما سيفتح الباب أمام الإضرار باحتياطيات الدولة من العملة الصعبة.

وانتقد مجلس النواب الليبي الموازنة التي تتيح لوزارة المالية حق الصرف المباشر من مخصصات أي جهة ممولة من الخزينة العامة بعد موافقة مجلس الوزراء، ما سيعطي للحكومة حقا من مخصصات الجهات، والانحراف في قانون الموازنة.

وأوضح أن بند التصرف في موازنة الطوارئ من قبل الحكومة الليبية، سيفتح الباب أمام توسيع الإنفاق العام، موجها بضرورة معالجة مخصصات هذا الباب.

ورأى التقرير البرلماني أن تخصيص مبلغ 1.2 مليار دينار كمتفرقات يعد رقما كبيرا جدا، كاشفا عن خطر فتح أبواب للفساد في نفقات العلاج في الخارج، والمخصص لتغطيتها مبلغ 705 ملايين دينار ليبي، وهو "مبلغ كبير" سيستنزف مخصصات وزارة الصحة بالحكومة الليبية.

وكشف التقرير عن وجود توسع كبير في موازنات بعض دواوين الوزارات، كما أن هناك فروقات كبيرة بين وزارة وأخرى، مبينا أن الحكومة الليبية أدرجت العديد من الجهات التي لا تتبع لها.

وأوصى مجلس النواب الليبي بإعادة مشروع الميزانية للحكومة لمراجعتها، وتحقيق الهدف الأساسي من وضعها، وتحديد احتياجات كل القطاعات بخارطة تنفيذية متكاملة، وإيجاد مصادر تمويل بديلة للنفط، كما أوصى بترشيد الإنفاق، وتقليص الباب الثاني لـ9 مليارات دينار ليبية، والثالث لـ15 مليارا والرابع لـ20 مليارا، وإلغاء الباب الخامس من الموازنة، وهو موازنة الطوارئ، واستبداله ببند مستقل يسمى احتياطي الموازنة بمليار دينار.