خلافات تغذيها دول إقليمية داخل الائتلاف السوري حول الدور المصري

السبت 2015/04/11
اجتماع القاهرة أمامه تحدي وضع مشروع سياسي يفرض على النظام التعامل معه بجدية

القاهرة - كشفت مصادر مطلعة لـ“العرب” عن وجود خلافات كبيرة داخل الائتلاف السوري حول المشاركة في الجولة الثانية من اجتماعات المعارضة في العاصمة المصرية القاهرة.

يأتي ذلك فيما تستعد أكثر من 150 شخصية إلى إعلان تجمع موسع بديل عن الائتلاف في المفاوضات مع الحكومة السورية حول حل للأزمة التي جاوزت الأربع سنوات.

وتعارض قيادات من داخل الائتلاف حضور اجتماعات القاهرة المقررة بداية شهر مايو، للخروج بوثيقة سياسية توحد صفوف المعارضة، رافضة لأي دور مصري في حل الأزمة السورية، بدفع من بعض الجهات الإقليمية.

بالمقابل يقول شق من الائتلاف بضرورة الحضور والمشاركة مؤكدين على أهمية الدور المصري انطلاقا من علاقات القاهرة الإقليمية والدولية، واتصالاتها الدائمة مع القوى الدولية الكبرى.

وهذه الخلافات لحضور اجتماعات القاهرة ليست بجديدة، بل تعود إلى الاجتماع التحضيري الذي شارك فيه ممثلون عن الائتلاف من بينهم مدير مكتب الائتلاف بالقاهرة قاسم الخطيب، غير أن رئيس اللجنة القانونية بالائتلاف هيثم المالح، خرج ليؤكد عدم تمثيل الائتلاف بتلك الاجتماعات التي تمت بمقر المجلس المصري للشؤون الخارجية.

وعزا مصدر دبلوماسي مصري رفيع المستوى، الخلافات داخل الائتلاف إلى وجود أطراف تريد إفشال الدور المصري، ولقاء القاهرة، مؤكدا أن القاهرة لا تلتفت إلى تلك المحاولات المضنية لإفشال الحوار.

ويرى مراقبون أن هذا الانقسام وإن كانت تغذيه دول وجهات إقليمية مثل تركيا التي تحتضن الائتلاف، فإن هناك عنصرا آخر يجعل من بعض قياداته تتخذ هذا الموقف المتصلب من القاهرة وهي خسارة مكانته كممثل وحيد للشعب السوري، خاصة وأن اجتماع القاهرة يقول بضرورة توسيع دائرة تمثيل السوريين وضم جميع أطياف المعارضة في الداخل والخارج.

ويلتقي 150 معارضا في بداية مايو في القاهرة، في إطار “المؤتمر الوطني الديمقراطي السوري”، بحسب المنظمين.

وأوضح هيثم مناع أحد منظمي المؤتمر المعارض أن المجتمعين سيتبنون “ميثاقا وطنيا سوريا”.

وقال “لم ينجح الائتلاف بتمثيل مجمل المعارضة السورية، لأنه قدم نفسه كممثل وحيد للمعارضة والمجتمع السوري، بينما هناك مجموعات عدة في المعارضة مستثناة منه”، متابعا “هدفنا في المقابل هو تشكيل وفد متوازن، ويتمتع بصفة تمثيلية، ولا يستثني أحدا، من أجل مواجهة الوفد الحكومي في المفاوضات”.

وتشهد سوريا منذ أربع سنوات نزاعا داميا تسبب بمقتل أكثر من 215 ألف شخص، بدأ بتظاهرات سلمية تطالب بإسقاط نظام الأسد وبالديمقراطية، وتحول إلى مواجهة مسلحة بعد أشهر، ثم تشعب إلى جبهات متعددة من أبرز أطرافها تنظيمات جهادية دخلت على خط النزاع خلال السنتين الأخيرتين.

4