خلافات تنذر بتفجر أزمة سياسية في باكستان

تتسع الهوة بين الحكومة المعارضة في باكستان مع تمسك كل طرف بفرض شروطه في الأزمة الحالية، ففي حين تؤكد المعارضة بقيادة عمران خان على ضرورة رحيل رئيس الوزراء نواز شريف لشبهات فساد، تصر الحكومة على منع أي احتجاجات في العاصمة إسلام أباد وتلوح باستعمال القوة لتفريقها.
السبت 2016/10/29
معركة كسب الشارع

إسلام أباد - تتصاعد وتيرة الاحتجاجات التي يقودها زعيم المعارضة الباكستانية عمران خان ضد رئيس الوزراء نواز شريف، ما يهدد باندلاع أزمة سياسية حادة في البلاد مع تمسك كل طرف باتخاذ خطوات تصعيدية.

وفرضت السلطات الباكستانية، الخميس، حظرا على التجمعات العامة والاحتجاجات السياسية في العاصمة إسلام أباد قبيل “إغلاق” المدينة الذي يخطط له خان.

وأعلن زعيم المعارضة، الجمعة، تمسكه في مظاهرات دعا لها الأسبوع المقبل، على الرغم من حملة الاعتقالات التي طالت العشرات من ناشطي حزبه.

ويخطط خان الذي يتزعم حزب حركة الإنصاف لتنظيم احتجاجات واسعة في أنحاء البلاد، في الثاني من الشهر المقبل، من أجل شل حركة العاصمة إسلام أباد ومطالبة رئيس الوزراء نواز شريف بالاستقالة.

وحركة الإنصاف حزب شعبوي تمكن من شل الحركة في العاصمة أربعة أشهر العام 2014. ويطالب خصوصا بأن يوضح شريف مصادر ممتلكات لعائلته عن طريق شركات قابضة اوفشور كشفت وثائق بنما وجودها.

وستصدر المحكمة العليا في الأول من نوفمبر قرارها بشأن المعلومات التي كشفتها وثائق بنما.

عمران خان: لا توجد شرطة تستطيع إيقاف نحو مليون شخص

وفي الجهة المقابلة قضت، الخميس، المحكمة العليا الباكستانية، بمنع أي حشد أو مسيرة للمعارضة في إسلام أباد، وهو ما رفضه خان الذي قال إنه “ما من قوة يمكنها إيقاف الحشد”، بحسب ما نقلته صحف محلية.

وقال المتحدث باسم الحكومة برويز رشيد، إن “مسؤولية الحكومة ضمان استمرار الحياة كالمعتاد في العاصمة، فالقانون سيأخذ مجراه ضد العناصر التي تحاول إغلاق إسلام أباد”.

ووصف خان الاحتجاجات المقبلة بأنها المحاولة الأخيرة لإجبار رئيس الوزراء على الاستقالة بسبب اتهامه بقضايا فساد.

وألقت الشرطة، الجمعة، الغاز المسيل للدموع على نشطاء المعارضة كانوا يلقون حجارة أثناء تجمع لهم في تحد لحظر على التجمهر، مما يزيد من الاحتقان السياسي قبيل خطة أعلنها خان لإغلاق شوارع العاصمة الأسبوع المقبل.

ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات، لكن محطات تلفزيونية بثت لقطات للشرطة وهي تستخدم العصي، بينما يتصاعد الغاز المسيل للدموع في الهواء.

وحاصرت الشرطة منزل خان بطل الكريكيت السابق الذي دعا إلى احتجاجات بأنحاء البلاد بعد اعتقال العشرات من الناشطين من حزبه.

وتزيد هذه الاحتجاجات من حالة الفوضى قبل خطط خان لإغلاق العاصمة، الأربعاء، فيما وصفت بأنها محاولة أخيرة لإجبار رئيس الوزراء نواز شريف على الاستقالة بسبب مزاعم فساد.

وتأتي التوترات المتزايدة في وقت حرج بالنسبة إلى شريف مع توتر العلاقات بين حزبه الحاكم حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية وجيش باكستان القوي بسبب تسريب قامت به صحيفة عن اجتماع أمني أثار غضب قادة الجيش.

كما تتزامن هذه التطورات مع الخلافات المتصاعدة في الأسابيع الأخيرة مع الهند، والخلافات العميقة بين باكستان وأفغانستان، ما يضع إسلام أباد في مواجهة وضع دبلوماسي صعب.

وقاد خان احتلالا دام أسابيع أصاب مقر الحكومة في إسلام أباد بالشلل في 2014، بعد أن رفض فواز شريف في الانتخابات.

وتعهد بالطعن على أوامر منع التجمعات العامة أمام المحاكم، لكنه أشار إلى أن أنصاره سيقومون بمسيرة في العاصمة الأسبوع المقبل بغض النظر عما يقرره القضاء.

وقال الاثنين “لا توجد شرطة تستطيع إيقاف مليون شخص.. نواز شريف .. على مدى سبعة أشهر لم توافق على التحقيق معك أو الاستقالة.. الآن لن يكون بإمكانك الهرب من الثاني من نوفمبر”.

وحظر مسؤول إداري كبير في روالبندي القريبة من إسلام أباد الاحتجاجات في المدينة أيضا.

5