خلافات حول فصائل المعارضة في سوريا قد تهدد محادثات فيينا

الخميس 2015/11/05
المعارضة المسلحة في سوريا مثار جدل

دمشق - توجد العديد من التحديات التي تقف حائلا حتى هذه الساعة أمام التوصل إلى رؤية موحدة ومتكاملة بين الأطراف الدولية والإقليمية المؤثرة في الصراع السوري.

ولعل تحديد الفصائل والجماعات التي لها شرعية المشاركة في التسوية السياسية هي أحد أبرز هذه التحديات.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، أمس الأربعاء، إنه من الضروري تحديد من هي الجماعات الإرهابية ومن هي فصائل المعارضة الشرعية في سوريا قبل بدء جولة جديدة من المحادثات بشأن الأزمة في فيينا.

وتعكس تصريحات وزير الخارجية سيرجي لافروف وجود معضلة حقيقية في هذه النقطة التي تعد مركزية وأحد مفاتيح حل الصراع الدامي الذي راح ضحيته حوالي ربع مليون سوري معظمهم من المدنيين.

فطهران على سبيل المثال، لا تؤمن بوجود معارضة مسلحة حقيقية في سوريا وهي تتبنى الموقف القائل بأن كل الأطراف التي تحمل السلاح في وجه النظام هي مجموعات “إرهابية”، ولا يجوز إشراكها في أي تسوية.

أما بعض الدول الإقليمية الأخرى على غرار تركيا فرؤيتها إلى المعارضة المسلحة مثار جدل ورفض لدى معظم الأطراف الدولية. وتدعم أنقرة عدة فصائل محسوبة على التيارات الراديكالية مثل النصرة وأحرار الشام وجند الأقصى وجيش الشام وغيرها، وهي تضغط باتجاه ضم عدد منها في المحدثات السلمية المرتقبة الأمر الذي ليس محل ترحيب من قبل معظم المشاركين في محادثات فيينا.

سيرجي لافروف: من الضروري تحديد من هي الجماعات الإرهابية ومن هي فصائل المعارضة الشرعية

بالمقابل تماطل بعض الدول الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية بالدفع بقائمة للفصائل التي تراها معتدلة وقادرة على المساهمة في الحل السوري.

ويذهب البعض حد القول إن واشنطن ليست لها قائمة بفصائل مؤثرة وتثق بهم في الداخل السوري باستثناء الوحدات الكردية.

ويستدلون على ذلك بالقول إن واشنطن وعلى ضوء عدم ثقتها بالجانب الكبير من المعارضة اضطرت إلى طرح بديل وهو تدريب عناصر جديدة لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية إلا أن هذا المشروع سرعان ما أثبت فشله حينما هاجمت النصرة عددا منهم فيما التحق العدد الآخر بفرع القاعدة طوعا.

واليوم تراهن واشنطن على مجموعة من الفصائل تتزعمها الوحدات الكردية التي هي محل رفض تركي.

وكانت موسكو قد أعلنت، في وقت سابق، على لسان نائب وزير الخارجية، ميخائيل بوجدانوف أن الوفد الروسي في فيينا سلم وفود الولايات المتحدة وتركيا والسعودية قائمة باسماء ممثلين عن المعارضة يمكن إشراكهم في العملية السياسية.

وذكر بوجدانوف أن “الوفد السعودي سلم قائمته بدوره، فيما لم يفعل الوفد الأميركي ذلك حتى الآن”.

4