خلافات داخل المستقبل حول التمسك بفرنجية رئيسا للبنان

السبت 2016/08/13
المشنوق: لن نرشح فرنجية إلى الأبد

بيروت – تعكس تصريحات قيادات المستقبل المتناقضة وجود خلافات في ما بينها، حول الإبقاء على ترشيح النائب سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية أو السير في خيارات بديلة في ظل عامل الوقت الذي لا يخدم التيار أو لبنان ككل.

وفي تصريح لافت أوضح نهاد المشنوق وزير الداخلية والبلديات، أنه طرح داخل المستقبل فكرة البحث عن خيارات بديلة لمنصب رئاسة الجمهورية، الشاغر منذ أكثر من عامين.

وشدد المشنوق على “أن فرنجية لن يكون مرشح تيار المستقبل إلى الأبد”، نافيا في الآن ذاته أن يكون قد سوّق لدعم تولي رئيس تكتل التغيير والإصلاح ميشال عون المنصب.

وكان التيار الأزرق قد تبنى في نوفمبر 2015 ترشيح رئيس حزب المردة النائب سليمان فرنجية، في خطوة أثارت ردود فعل كثيرة آنذاك، خاصة وأن فرنجية معروف بموالاته لحزب الله والنظام السوري.

وفي كل مرة يؤكد المستقبل أنه لن يعود عن قراره في دعم رئيس حزب المردة، إلا أنه في الفترة الأخيرة سجلت أصوات تنادي بضرورة بحث خيارات جديدة لاستعصاء وصول الأخير إلى المنصب، حتى أن هناك من طرح دعم عون.

وبالفعل تمت مناقشة المسألة في اجتماع لكتلة المستقبل الأسبوع الماضي، انتهت بالإبقاء على الوضع الحالي الذي لا يبدو أنه يلاقي رضا من قيادات مستقبلية أخرى ووزراء محسوبين على المستقبل من ضمنهم نهاد المشنوق.

وشدد وزير الداخلية اللبناني بالقول “نحن تيّار قرار ولسنا تيّار تشاور وانتظار، ويجب أن نضع خيارات بديلة أمامنا للخروج من الأزمة. أنا قلت نريد رئيسا، ولم أقل نريد العماد عون”.

ويشهد تيار المستقبل وضعا اقتصاديا وسياسيا صعبا يزداد مع الوقت تعقيدا، وبالتالي فإن هناك تخوفا من أن حالة الانتظار التي يعيشها لبنان ليست في صالح المستقبل ولا البلد، وأنه لا بد من اتخاذ خطوات تكسر هذا الجمود وتعيد للتيار ألقه.

ولكن هذه الخطوات كالقبول بعون مثلا رئيسا قد يكون لها مفعول عكسي تماما، ففضلا عن وجود قاعدة سنية واسعة رافضة للأخير، فإن هناك مشكل حزب الله الذي لا يزال إلى الآن يأمل في إحداث تغيير جوهري بسوريا لصالحه قد يفسح له المجال أمام وضع النظام السياسي ككل تحت سيطرته، وبالتالي فهو ليس مستعجلا على انتخاب رئيس للجمهورية.

وهذا الأمر يجعل من معظم قيادات المستقبل تتأنى في اتخاذ أي قرار جديد حول هذا الموضوع، رغم أن ذلك ليس مريحا أيضا ولا يمكن أن يستمر.

وقال النائب عن كتلة المستقل عاطف مجدلاني لـ”العرب” “لا تحولات في خيارات المستقبل الرئاسية على الإطلاق. سليمان فرنجية لا يزال هو المرشح الرسمي للتيار ولا توجد هناك أي نية لوقف هذا الترشيح أو استبداله بترشيح شخصية أخرى”.

واعتبر مجدلاني أن “كل ما يقال عن ميل تيار المستقبل إلى تبني ترشيح شخصية أخرى غير سليمان فرنجية، هو مجرد إشاعات لا تنطوي على أي قدر من الصحة، والهدف منها هو خلق حالة من الشك عند النائب سليمان فرنجية حول جدية ترشيح المستقبل له، وتخريب العلاقة بينه وبين التيار”.

2