خلافات في بروكسل حول موازنة الاتحاد الأوروبي بعد بريكست

الجدل احتدم بعد تقديم ألمانيا لمبادرة تربط تمويل الاتحاد الأوروبي بالدول الأفقر في التكتل لتنفيذ شروط معينة.
السبت 2018/02/24
مقترح ألماني مثير للجدل

بروكسل - انقسم زعماء الاتحاد الأوروبي المجتمعون في بروكسل بشأن مقترح ألماني يطرح شروطا جديدة للحصول على أموال الاتحاد، بما في ذلك إظهار التضامن بشأن إعادة توزيع اللاجئين.

واحتدم الجدل بعد تقديم ألمانيا لمبادرة تربط تمويل الاتحاد الأوروبي بالدول الأفقر في التكتل لتنفيذ شروط معينة، بما فيها قبول لاجئين، ما أثار ردود فعل متباينة من جانب زعماء التكتل الأوروبي. وقالت رئيسة ليتوانيا داليا جريباوسكايتي، إن الهدف الوحيد لأموال الاتحاد الأوروبي هو دمج الدول الأكثر فقرا بالاتحاد، وهو وضع عبرت عنه دول أخرى بوسط وشرق أوروبا، مثل بولندا والمجر في الماضي. وانتقد رئيس وزراء لوكسمبورغ زافييه بيتل الاقتراح الألماني قائلا “من الذي ستتم معاقبته بعد ذلك؟ ليست الحكومات، لكن المواطنين”، فيما ذكر رئيس وزراء هولندا مارك روته أن هناك “ميزة معينة للاقتراح الألماني، لكن لا يزال يتعين على بلاده دراستها”.

وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد قالت لمشرعين ألمان إن معايير التوزيع لأموال الاتحاد الأوروبي يتعين “في المستقبل أن تجسد التزام الكثير من المناطق والبلدات باستقبال ودمج المهاجرين”.

والقمة غير الرسمية، التي تضم رؤساء الدول الأعضاء الـ27 بالاتحاد الأوروبي، تمثل بداية نزاع طويل وربما يكون مثيرا للجدل بشأن الميزانية الأوروبية، حيث تتشاحن العواصم بشأن فجوة تمويلية بعد بريكست، تبلغ 14 مليار يورو وأولويات الإنفاق المستقبلية.

ونبهت بروكسل إلى ضرورة القيام بخيارات، حيث يخصص القسم الأكبر من ميزانية الاتحاد حوالي 70 بالمئة، للأسس التاريخية للاتحاد وهي سياسة التلاحم التي تهدف للسماح للمناطق الفقيرة بتعويض تأخرها، والسياسة الزراعية المشتركة.

وأعلن مسؤول أوروبي كبير أن معظم الدول الأعضاء موافقون على دعم فكرة زيادة مشاركتهم، “لكن الدول المشككة أو المعارضة متشددة جدا، إنه ائتلاف من بضع دول ‘هولندا والسويد والدنمارك والنمسا’ التي تساهم في ميزانية الاتحاد أكثر مما تأخذ”.

وأعلن المستشار النمساوي سيباستيان كورتز لدى وصوله أن “ما لا نريده، هو أن نتمتع بوزن يتزايد باستمرار ويؤثر على المساهمين الآخرين”، فيما اعتبرت الرئيسة الليتوانية داليا غريبوسكايت أن “صناديق التلاحم مخصصة بموجب المعاهدات للتقارب وليس لأي شيء آخر”.

5