خلافات مستعرة بين تنظيمات جهادية جامحة والضحية شعب وثورة

السبت 2014/05/10
كتيبة تابعة للجبهة الإسلامية في سوريا

لندن – المجموعات الجهادية كانت دوما عرضة للانقسام والقتال الداخلي، إذ أن على المحك ما هو أكثر من مجرد مسائل أيديولوجية. وقد أبرز الصراع في سوريا ببساطة مدى تناقض أفكار هذه الجماعات التي لا تتوانى عن خيانة بعضها البعض من أجدل المصالح.

كشف تقرير استراتيجي أميركي، أعدّه خبراء حول حالة العالم في 2020، أن العالم سيكون مقبلا على صراعات جديدة وأن بؤر النزاع لن تختفي ولن تتقلص، بل ستزداد رقعتها، والأخطر أن الإسلام الراديكالي سيجلب قوى أخرى جديدة لمعسكره، وصناع الموت سيكون أبرز ما تقدّمه هذه المعسكرات عبر الاستثمار في خلق جيل من “الاستشهاديين سيكون أكثر عنفا وتهديدا وتنظيما”

ويؤكد الخبراء والمتخصصون في قضايا الإرهاب والجماعات الجهادية المتشدّدة أن تنظيم “القاعدة”، وهو العنوان الأبرز للجهاديين، لن ينتهي حتى بعد أن تم القضاء على زعيمه الأول أسامة بن لادن، وفي حال اصطياد الرجل الثاني أيمن الظواهري، فالمواجهة مستمرة مع هذه الحركات التي تتخذ من راية “الجهاد”، المقدّس عند المسلمين، وسيلة لاستقطاب “المجاهدين”.


ما هو الجهاد؟


يشتق مصطلح الجِهَاد من الفعل “جَهَد” الذي يحمل معنى السعي والنضال والصراع. كما يُتَرْجَم أحياناً بالحرب المقدسة. المرادفان الأقرب إلى الجِهَاد في اللغة العربية هما “الحرب” أو “القتال” اللذان يردان في القرآن الكريم والحديث النبوي. أما في النصوص الدينية، فيتخذ الجِهَاد معنى الصراع ضد النزعات الشريرة أو النضال من أجل تمكين الأخلاق في المجتمع أو تعزيز نشر الإسلام. غير أنّ الجِهَاد يتخذ المعنى الحربي العسكري أكثر منه المعنى الشمولي المقصود به في القرآن والحديث.

وهو ما ينطبق اليوم على الحركات المتشدّدة التي ترفع راية “الجهاد” في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا وغيرها. فهذه الحركات انطلقت من اختيارات دينية ومقدسة لتحقيق خيارات دنيوية بشرية. وفي هذا التناقض تلتقي الحركات الجهادية المتشدّدة والحركات الإسلامية عند زاوية مشتركة وكل منهما ينتمي إلى تيار أشمل هو تيار الإسلام السياسي.

تعرف حركات التيار الإسلامي، بشكل عام، بأنها تلك التي تدمج الدين بالسياسة لمنفعة واضحة تدفعها إلى انتهاج سياسة العنف. وهي حركات تتخذ “الجهاد” منفذا لتحقيق المرامي الاستراتيجية لديها وهي مسعدة لقتل آخرين لأنهم آخرون حتى وإن اتفقوا معها في الغايات.

جماعات «الجهاد» في مصر والجزائر وليبيا وغيرها وجدت في أفغانستان التربة الخصبة للعمل والتنظيم والتدريب

الجِهَاد إيديولوجية إسلامية نشأت مع نشأة الدين الإسلامي. وعلى مر السنين والعصور، تطوّرت هذه الإيديولوجيا وتشكّلت وفق المصالح والأهداف حتى ابتعدت عن مفهومها الأول الذي ظهرت به وجاء في القرآن الكريم. وظهرت تنظيمات وتيارات وصف نهجها المفكر السوري صادق جلال العظم بـ”التكفيري الجهادي العنيف”.

هذا النهج، يتخذ مع الحركات الإسلامية الأخرى، على غرار الإخوان المسلمين، من مبدأ “الجهاد” مطية وحجّة لتحقيق “الخلافة الإسلامية”، وفق منظورهم السياسي وهدفهم الاستراتيجي السلطوي. ورغم أن التيارين نهلا من نفس المرجعية “القطبية”، نسبة إلى سيد قطب، فقد اختلفا في السياسات، فعلى عكس الإخوان، الذين يرفعون شعار “مات الملك عاش الملك”، وفق ما تفتضيه المصلحة ولعبة السياسة، تتبع الجمعات المتشددة منهج العنف والقتل.

واليوم، وفي ظل المتغيرات التي تشهدها البلدان العربية، وخصوصا مصر مهد جماعة الإخوان المسلمين والتيار الفكري الجهادي، عاد التياران إلى الالتحام من جديد وسجل الإخوان توجّها نحو قيادات ورموز الفكر السلفي الجهادي المتشدد بعد أن تم إسقاط حكمهم في مصر. وقد أثمرت هذه العلاقة بين الإخوان والجهاديين جماعة “أنصار بيت المقدس″ التي عُرفت على نطاق واسع في مصر في أعقاب 30 يونيو من خلال مجموعة عمليات التفجير التي قامت بها ضد أهداف ومنشآت حكومية، خصوصا في سيناء.


القاعدة.. التنظيم الأم


يعود الظهور الأبرز، والأول، للحركات الجهادية، بمفهومها الحديث، وأمثلتها الموجودة على الساحتين العربية والعالمية اليوم، إلى الثمانينات من القرن الماضي، وبالتحديد في قمّة الحرب السوفيتية الأميركية في أفغانستان. ففي تلك الفترة ظهرت جماعات إسلامية تتبع “السلف”، تروّج لنفسها بأنها تسعى إلى تحرير الأرض الأفغانية من الروس.

ويوضّح سمير الحمادي في دراسته “تأملات في مصطلح “السلفية الجهادية” أن مصطلح السلفية الجهادية مصطلح مثبت منذ ثمانينات القرن العشرين عند الرموز الأساسيين الذين يحملون لواء هذا الخط الفكري ويمثلونه على أعلى مستوى تنظيري مثل أبي محمد المقدسي وعبد القادر عبد العزيز وأبي قتادة الفلسطيني وأبي مصعب السوري وأيمن الظواهري.

وقد ساهم عبدالله عزام من موقعه في أفغانستان في التأصيل لبعض الأساسيات الفكرية التي تقوم عليها السلفية الجهادية، إذ يقرر رضوان السيد أن عزام هو أول من استخدم هذا المصطلح سنة 1987 بغرض توحيد صفوف السلفيين العرب وغير العرب في أفغانستان على مشارف خروج الروس منها. وكانت صياغاته النظرية الأولى قد تمت في مصر في الستينات على يد سيد قطب بعد انقلابه الفكري المعروف في العهد الناصري، ابتداء من سنة 1957.

المرأة الأفغانية أكثر من دفع باهضا ثمن «حرب الجهاد» التي تقودها حركة طالبان في أفغانستان

وقد أدى تأثر بعض السلفيين المصريين في سبعينات القرن الماضي بآراء وكتابات سيد قطب وأبي الأعلى المودودي إلى نشوء فكر سلفي جديد تأطر تنظيميا في جماعات عدة أهمها جماعة الجهاد التي بدأ منظرها أيمن الظواهري التزامه الديني في مسجد تابع لجماعة أنصار السنة المحمدية بمنطقة المعادي بالقاهرة.

وبانتقال هذا الفكر إلى ساحة الجهاد الأفغاني اكتملت معالمه بدخول عبدالله عزام على الخط كمنظر لفكرة الجهاد كأهم فرض من فروض العين وهي التي كان المصري محمد عبد السلام فرج قد أشار إلى أهميتها في كتابه الشهير “الفريضة الغائبة بانتهاء التجربة الأفغانية”. كانت تلك الجماعات قد اكتسبت خبرة قتالية عالية وخرجت قيادات على مستوى عال وجدت في بؤر التوتر في العالم الإسلامي كالبوسنة والشيشان وغيرهما متنفسا جهاديا تنشط من خلاله وتكتسب مزيدا من الأنصار. وكان المجاهدون الأفغان في الثمانينات، مصدر إلهام لجماعات إرهابية في دول مثل أندونيسيا والفلبين ومصر والسعودية والجزائر والشيشان ويوغوسلافيا السابقة.

مع نهاية المهمة العسكرية السوفيتية في أفغانستان، أراد بعض المجاهدين توسيع نطاق عملياتهم لتشمل مدّ الجهاد الإسلامي في أجزاء أخرى من العالم، كإسرائيل وكشمير. ولتحقيق تلك الطموحات، تشكلت عدة منظمات متداخلة ومتشابكة ومنها تنظيم القاعدة، الذي شكله أسامة بن لادن مع اجتماع أولي عقد في 11 أغسطس 1988. أراد بن لادن القيام بعمليات غير عسكرية في مناطق أخرى من العالم، ولكن في المقابل كان عزام يريد الاستمرار في التركيز على الحملات العسكرية. وبعد اغتيال عزام في عام 1989، انقسم المجاهدون وانضم عدد كبير إلى تنظيم بن لادن، من بينهم أمراء الجماعات الإسلامية خاصة من تنظيم الجماعة الإسلامية والجهاد الإسلامي مثل الدكتور أيمن الظواهري وأبي حفص المصري.


أميركا وطالبان


بينما كان الفكر الجهادي المتشدّد ينتشر في ضفوف المجاهدين الأفغان، كانت المخابرات الأميركية تعمل بجدّ من أجل استثمار هذا الفكر ضدّ السوفييت والسيطرة على أفغانستان الاستراتيجية. ولهذا تقول كثير من الدراسات إن تنظيم القاعدة هو في الأصل من صنع المخابرات الأميركية.

التنظيمات الجهادية غالبا ما تنافست ولا تزال تتنافس في ما بينها في مناطق تدور في فلك العمل الجهادي

ففي سبيل تحقيق أهدافها في أفغانستان قامت المخابرات الأميركية بصناعة تنظيمات متمرّدة ودعمت جماعات أصولية بالمال والسلاح والتدريب والمعلومات، عبر زرع بعض المفاهيم والمصطلحات الدينية الروحية والثقافية الاجتماعية وبث نزعة الثورة وروح الانقلاب على الظلم والاضطهاد اللذين رسمتهما في الصورة السوداء للشيوعية المعادية للإسلام. وهكذا وجدت الاستخبارات المركزية الأميركية عند الحركات الجهادية المتشدّدة ثغرة نفذت منها لتفتح أتون الإرهاب على العالم عبر تغذية العقيدة المتطرفة عند هذه الجماعات. وهكذا ظهرت حركة طالبان في أفغانستان، بمباركة أميركا التي تقاطعت مصالحها مع مصالح الحركة الإسلامية الأصولية، ثم سرعان ما اختلفت المصالح بعد ذلك، فانقلب الوضع وأصبحا عدوين. وهو حال هذه الحركات، فتاريخها مليء بالانقلابات حتى على بعضها البعض.

فبعد خروج السوفييت من أفغانستان، ومع تطور هذه الحركات، وظهور تنظيم القاعدة وتوسّعه في جزيرة العرب ثمّ في أفريقيا، كشفت هذه الحركات أنها ليست حركات تحرر كما روّجت له في بدايتها، بل هي حركات معادية لكل أشكال التطوّر والعنف عندها صار غاية لذاته، وملامحه واضحة في الكثير من المواقف والمناطق، وما حال أفغانستان قبل الحرب الأميركية السوفيتية وبعدها إلا خير دليل على ذلك. فهذه التيارات التكفيرية في أغلبها ترفض التربية والتثقيف والثورة السلمية وإشاعة الوعي الإسلامي والتطور والتقدم العلمي.

ومن أجل تحقيق مصالحها، يجيز لها “شيوخها” قتل حتى من أتفقوا معهم، والأمثلة على ذلك كثيرة، منها إقدام طالبان على تصفية حركات المجاهدين، حركة حماس وتصفية معارضيها الإسلاميين في غزة، وهناك مثال آخر يتمثل في الصراعات بين الحركات الإسلامية في ليبيا اليوم، إثر ثورة 17 فبراير 2011 وسقوط نظام القذّافي. أما المثال الأبرز على الساحة اليوم فهو الخلاف بين “جبهة النصرة” و”الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام”، “داعش”.

ولعل الأحداث الأخيرة التي يشهدها الحال السوري، باتت تشير إلى حقيقة التحركات الاستراتيجية لهذه الحركات التي ترفع راية “الجهاد” في العراق وبلاد الشام.


الجهاديون يستثمرون «الربيع العربي»


شهدت تسعينات القرن الماضي موجة من “الإرهاب”، حيث نفذت العديد من الجماعات الجهادية العديد من العمليات المروعة في العديد من الدول، وقد أُطلق على هذه الموجة اسم “موجة الإرهاب”. ومع بداية الألفية انحسرت الموجة، حتى ظن البعض أنها في طريقها إلى الزوال.

لكن، مع اندلاع ثورات “الربيع العربي” عادت هذه الموجة، وتصاعد الحديث عن توسّع نشاط الجماعات الجهادية التكفيرية، بل إنها دخلت إلى معاقل الإسلام المعتدل، على غرار تونس، كما فتح لها الإخوان المسلمون الطريق نحو مصر، بدعم أميركي، ورافق ذلك نشاط مكثّف في مالي ونيجريا. كما تزايد نشاط تنظيم القاعدة في سيناء بصورة غير متوقعة تحت مسمى “أنصار الجهاد في سيناء”، والذي أعلن مبايعته لأيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة، إلى جانب تنظيم “أنصار بيت المقدس".

ويبين الباحث علي بكر، في دراسة صادرة عن المركز الإقليمي للدراسات الاستراتيجية، أن الواقع بعد الثورات العربية كشف عن موجة جهادية جديدة أكثر قوة ونشاطا من الموجة الجهادية السابقة التي كانت في التسعينات، حيث يلاحظ تزايد نشاط تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، فقد زادت قوة التنظيم بحصوله على كميات كبيرة من السلاح والعتاد وزيادة الأفراد، وأصبحت عملياته أكثر خطورة.


انقلاب الجهاديين في سوريا


على غرار العراق واليمن، أضحت سوريا إحدى أهم ساحات الجهاديين، حيث قدّم الصراع هناك فرصة كبيرة للجماعات الجهادية. لكن، وعلى طبيعة الجماعات الجهادية، لم يدم الاتفاق طويلا، فصراع فرض النفوذ وانقسام الممولين أدّيا بدورهما إلى الانقسام في صفوف الجماعات الجهادية، بل وصل الأمر إلى حد القتال ضدّ بعضهم البعض.

وقد اندلعت في مطلع يناير مواجهات عنيفة بين “الدولة الإس

الظروف الحالية في الشرق الأوسط تصب بدرجة كبيرة في تغذية صعود التيارات الجهادية

لامية في العراق والشام”، التي تشير معلومات كثيرة على أنها كانت قد تأسست بدعم من أجهزة مخابرات بشار الأسد ذاتها، وكتائب من المعارضة المسلحة بقيادة “جبهة النصرة” التي لم تخف علاقتها المباشرة مع تنظيم القاعدة، والتي قام نظام الأسد بالإفراج عن مؤسسها، أبي مصعب السوري، بعد بداية الأحداث، وعن عدد كبير من أعضائها الذين كانوا في معتقلاته، أدت إلى مقتل أربعة آلاف شخص، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، حيث تسعى كل جهة إلى السيطرة على مراكز النفوذ الحدودي وموارد النفط في سوريا.

ومنذ الأربعاء الماضي، بلغ عدد القتلى أكثر من 160 قتيلا من بين الطرفين في منطقة دير الزور وحدها، ومازال العدد مستمرا باستمرار المعارك، رغم إعلان جبهة النصرة، ذراع تنظيم القاعدة في سوريا، امتثالها بشروط لطلب زعيم التنظيم أيمن الظواهري، وقف القتال مع الجهاديين الآخرين في سوريا.

ويعلّق على ذلك، الباحث المتخصص في شؤون التنظيمات الجهادية في الشرق الأوسط في مركز “بروكينغز الدوحة” تشارلز ليستر، قائلا “إن كل الجماعات الجهادية السنية في الشرق الأوسط تدعم قضية الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد. لكن رغم ذلك تنقسم هذه الحركات في ما بينها بسبب المنافسة (…) والاقتتال على تمثيل الحركة الجهادية في سوريا وعلى الصعيد الدولي”.

وبدأت الانعطافة المحورية في علاقة التنظيمات الجهادية مع بعضها في سوريا حين تنصلت “النصرة” من إعلان “داعش” دمج التنظيمين تحت راية القاعدة الواحدة.

وأصبحت “جبهة النصرة”، التي ولدت بعد أشهر من بداية النزاع السوري، تصف في بياناتها “الدولة الإسلامية” بأنها “جماعة باغية”، بينما يرى أنصار “الدولة” أن “النصرة” عبارة عن “صحوات خائنة”، في إشارة إلى السنة الذين يقاتلون الجهاديين في العراق.

ورغم أن الاقتتال في سوريا طعن بشكل غير مسبوق في قيادة القاعدة ورايتها الجامعة، واتخذ منحنى أكثر دموية، إلا أن هذا الاقتتال لا يشكل حالة فريدة، حيث أن التنظيمات الجهادية غالبا ما تنافست ولا تزال تتنافس في ما بينها في مناطق أخرى بعيدة وقريبة تدور في فلك العمل الجهادي، حسب ما يقول محللون.

ويقول آلان فريزر، المتخصص في شؤون الشرق الأوسط في مجموعة “أي كي إيه” الاستشارية الأمنية البريطانية، إن “المجموعات الجهادية كانت دوما عرضة للانقسام والقتال الداخلي، إذ أن على المحك ما هو أكثر من مجرد مسائل إيديولوجية. سوريا أبرزت ببساطة مدى تناقض أفكار هذه الجماعات، براغماتيا وأيديولوجيا”. ويضيف أن “فكرة وجود أيديولوجيا توحد كل الجماعات الجهادية تحت رايتها، أمر مبالغ فيه”. إذ لطالما كانت هناك توترات في ما بين هذه المجموعات وداخلها حيال مدى تطرفها والحد الذي يمكن أن تذهب إليه لتمويل نفسها وفرض معتقداتها على السكان المحليين.

ويرى فريزر أن “الانقسامات العديدة التي حدثت داخل الجماعات الإسلامية في الجزائر وفي ما بينها أثناء الحرب الأهلية وعقبها مثال ممتاز على ذلك”، في إشارة إلى الانشقاقات والخلافات بين الجماعات الإسلامية التي خاضت صراعا مسلحا مع السلطة العسكرية الجزائرية لنحو عشر سنوات. ويتابع “حتى داخل تنظيم القاعدة، هناك اختلافات داخلية جذرية”.


إقرأ أيضا:



"نيران صديقة" بين داعش والنصرة

6