خلافات مع الأسد تدفع حزب الله إلى سحب عددا من قادته في سوريا

السبت 2014/08/02
حزب الله شيع، الخميس، إبراهيم الحاج أحد قادته العسكريين في البقاع الغربي

بيروت - كشف مصدر لبناني مطلع عن قيام حزب الله بسحب أبرز قياداته العسكرية من سوريا وخاصة تلك التي تدير المعارك في القلمون والغوطة الشرقية بسبب الخسائر الفادحة التي يتكبدها الحزب هناك والذي يحمّل مسؤوليتها لقوات الأسد.

وأكد المصدر وجود خلافات كبيرة بين ضباط كبار في جيش النظام وقيادات في حزب الله، بسبب اضطرار عناصر الأخير للقتال في الصفوف الأولى أمام تخاذل قوات الأسد.

ويشارك حزب الله منذ بداية الصراع المسلح بسوريا في 2012 إلى جانب القوات النظامية، بدفع من إيران.

ويتولى الحزب قيادة العمليات العسكرية في أكثر الجبهات سخونة، على غرار القلمون وحلب والغوطة الشرقية، وذلك بدعم من مليشيات شيعية قادمة من عدة بلدان لعل أهمها العراق.

وتفاقمت الخسائر البشرية في صفوف الحزب خلال الفترة الأخيرة، خاصة بالقلمون والجرود المتاخمة للحدود اللبنانية، وسط تواتر الأنباء عن عشرات القتلى في هذه الجهة.

ويشن مقاتلو المعارضة السورية هجمات نوعية ضد عناصر حزب الله، في جرود عرسال، وهو ما أقرته قيادات الحزب التي تجنبت الحديث عن مدة زمنية لإنهاء المعارك في هذا الشطر.

وأشار المصدر إلى تزايد حالة الغضب في حواضن الحزب الشعبية التي باتت مهددة اليوم باجتياحها من طرف «ثوار سوريا»، على غرار البقاع الشمالي.

وأمام فداحة الخسائر أوضح المصدر لـ«سراج برس» أن الحزب قد يلجأ مستقبلا إلى تغيير إستراتيجيته القتالية في سوريا بحيث تكون مقتصرة على المناطق الآمنة نسبيا في ريف دمشق، والحدودية مع سوريا لمنع تسلل مقاتلي المعارضة إلى العمق اللبناني.

وعادة ما تلتزم قيادات حزب الله ونظام الأسد الصمت حيال ما يسرب عن وجود خلافات بينهما إلا أن هذه المرة كسرا القاعدة، وسارع الطرفان إلى نفي ما سرب مؤخرا عبر إحدى الصحف العربية عن اجتماع عاصف بين قيادات الحزب واللجنة الأمنية للنظام بقيادة رئيس فرع الأمن السياسي في سوريا اللواء رستم غزالة، وصل إلى حدّ التراشق بالاتهامات والتخوين.

وفي هذا الصدد قال مصدر في حزب الله رفض الكشف عن اسمه إن «ما جاء في الحوار المنشور عار من الصحة تماما ولم يجر أي سجال من هذا النوع والعبارات التي وردت في حوار مفترض مختلقه ومفبركة".

من جانبه اعتبر رستم غزالة إن «كل ما ورد في التقرير ملفق ولا أساس له من الصحة ولا يستأهل الرد أو التعليق عليه".

ويرى المتابعون أن خروج الطرفين عن صمتهما ومسارعتهما إلى نفي وجود أيّة خلافات بينهما ما هي إلا محاولة للتغطية عليها خاصة مع إحساسهما المتزايد بأن الأمور بدأت تنفلت من عقالها.

4