خلافات نواب طبرق تعرقل عملية اختيار لجنة للحوار السياسي الليبي

الأربعاء 2017/03/01
عقيلة صالح هدد باختيار اللجنة بنفسه حال فشل البرلمان في ذلك

طرابلس (ليبيا)- أجّل مجلس النواب الليبي المنعقد في طبرق عملية اختيار لجنة تمثله في الحوار السياسي الليبي الذي تديره البعثة الأممية ورئيسها مارتن كوبلر، إلى الأسبوع المقبل، بعد أن فشل على مدار يومين في اختيار أعضاء اللجنة، بحسب نائب في المجلس.

وقال طارق الجروشي عضو مجلس النواب الليبي إن المجلس عقد الاثنين، جلسة بحضور 114 نائباً من إجمالي 200 هم عدد أعضاء مجلس النواب الذي يقاطع البعض جلساته، لم يفلح خلالها في اختيار أعضاء لجنة تمثله في الحوار الأمر الذي دعي رئيس المجلس عقيلة صالح لتعليق العملية إلى جلسة الثلاثاء التي لم يتمكن البرلمان من حسم الأمر خلالها أيضا.

الجروشي أوضح أن "جلسة الثلاثاء أيضا شهدت خلافا بين النواب حول كيفية اختيار لجنة الحوار الأمر الذي جعل رئيس البرلمان يعلق الجلسة إلى الأسبوع المقبل"، دون تفاصيل.

وفي وقت لم يحدد الجروشي سبب الخلاف، أعلن الناطق باسم المجلس عبدالله بليحق في تصريحات صحافية أن "الجدل القائم حول آلية اختيار اللجنة يدور حول نقطتين".

وأوضح أن "هناك من يطالب باختيار اللجنة عن طريق الدوائر الانتخابية، بينما البعض يطالب بالاختيار عن طريق تمثيل أقاليم ليبيا الثلاثة (طرابلس بالغرب، وطبرق بالشرق، وفزان بالجنوب الغربي) بواقع خمسة نواب عن كل إقليم".

والأسبوع الماضي دعا عقيلة صالح، في كلمة خلال البرلمان، أعضاء الأخير إلى تحديد النقاط التي سيطالبون بتعديلها في اتفاق الصخيرات الموقع بالمغرب نهاية 2015، واختيار لجنة تمثل البرلمان في الحوار في وقت أقصاه الأسبوع الحالي.

صالح الذي ألقى كلمته بعد عودته من مصر التي اجتمع فيها مع عدد من المسؤولين المصريين وكوبلر، أمهل آنذاك أعضاء البرلمان إلى الأسبوع الحالي للاختيار لجنة الحوار، مهددا بقيامه باختيار اللجنة بنفسه حال فشل البرلمان في ذلك.

ومساء الثلاثاء، قال أحميد حومه النائب الثاني لرئيس مجلس النواب، إن رئاسة المجلس قررت منح النواب فرصة أخرى إلى الأسبوع المقبل لحسم أمر اختيار لجنة الحوار السياسي بشكل توافقي.

وأضاف أنه في حالة عدم تمكنهم من ذلك "فإنهم سيتحملون المسؤولية" وسيتم اتخاذ اللازم، في إشارة لتنفيذ تهديدات صالح بتشكيل اللجنة من جانبه.

وعن سبب إخفاق المجلس في تشكيل اللجنة أوضح أن "هناك أزمة ثقة بين أعضاء المجلس، واختلاف توجهاتهم السياسة رغم تقاربهم في وجهات النظر".

ووجهت على مدى أشهر مطالبات محلية ودولية لمجلس النواب بضرورة تحديد النقاط التي يطالبون بتعديلها في الاتفاق السياسي الذي يعارضه البرلمان، في حين لم يناقش الأخير الاتفاق ولم يشكل لجنة جديدة تمثله في التحاور بديلا عن لجنة قرر حلها قبل أشهر.

والاتفاق السياسي الليبي تم توقيعه في مدينة الصخيرات المغربية في 17 ديسمبر 2015، تمخض عنه مجلس رئاسي لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً، ومجلس الدولة في طرابلس (غرفة نيابية استشارية)، بالإضافة إلى تمديد عهدة مجلس النواب في طبرق، غير أن الأخير لم يعترف بحكومة الوفاق حتى اليوم.

1