خلافات وانقسامات تلقي بظلال قاتمة على مفاوضات فيينا النووية

مسؤول أميركي يقول إن بلاده ستغير نهجها إذا لم يتم تجاوز الخلافات القائمة في محادثات فيينا النووية.
الجمعة 2021/06/25
واشنطن: مفاوضات فيينا النووية لن تستمر إلى الأبد

واشنطن - لا تزال الانقسامات قائمة حول قضايا رئيسية بين إيران والدول الكبرى الست في المحادثات الرامية إلى إحياء الاتفاق المبرم في العام 2015 حول النووي الإيراني، وهو ما يلقي بظلاله على الجولة السابعة من المفاوضات المنعقدة في العاصمة النمساوية فيينا.

وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية إن هناك خلافات عميقة بين الولايات المتحدة وإيران، يتعين أن يتجاوزها البلدان خلال المحادثات.

وأضاف أن الوفد الأميركي يتوقع العودة إلى فيينا للمشاركة في جولة سابعة من المحادثات في المستقبل القريب، وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق في المستقبل القريب فسيتعين على واشنطن أن تعيد النظر في المسار الذي تسلكه.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تعتبر أن التوصل إلى اتفاق في المحادثات التي تستضيفها فيينا لا يزال واردا، على الرغم من انتخاب المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي رئيسا للجمهورية الإسلامية.

وقال المسؤول إن الجانبين على طرفي نقيض حول قضايا محورية بما فيها الخطوات التي يتعين على طهران اتّخاذها للعودة إلى التقيّد التام ببنود اتفاق العام 2015، الذي لم يعد ساريا (أميركيا) بعد انسحاب الرئيس الأميركي حينها دونالد ترامب منه قبل ثلاث سنوات.

ولا تزال العقوبات التي ستعرض واشنطن رفعها عن إيران قيد النقاش، كما والتسلسل الدقيق للإجراءات التي ستُتّبع في حال التوصل إلى اتفاق.

وشدد المسؤول على أن الاتفاق يجب أن يكون سلة متكاملة، قائلا "لن نشارك في جولة سابعة إن لم نعتقد أنه من الممكن التوصل إلى اتفاق".

وأبدى الرئيس جو بايدن عزمه على إعادة بلاده إلى الاتفاق بشرط امتثال طهران مجددا لكل بنوده.

واستؤنفت المفاوضات في فيينا في أبريل بمشاركة بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا وممثلين عن الهيئة المشرفة على اتفاق العام 2015.

والأحد أكد مفاوض الاتحاد الأوروبي إنريكي مورا أن أطراف المحادثات باتوا "أقرب" لإنقاذ الاتفاق النووي، لكن قضايا شائكة لا تزال عالقة.

لكن انتخاب رئيسي الأسبوع الماضي أثار تساؤلات حول احتمال تغيّر الموقف الإيراني. وعلى الرغم من أن رئيسي لن يتولى سدة الرئاسة قبل أغسطس، إلا أنه أعرب عن تأييده لمحادثات فيينا.

وأكد رئيسي أنه لن يسمح بإجراء "مفاوضات من أجل المفاوضات"، لكنه يدعم "أي محادثات تضمن مصالحنا الوطنية"، وأن أي تفاوض يجب أن يؤدي إلى تحقيق "نتائج" للشعب الإيراني.

وقال المسؤول الأميركي إن انتخاب رئيسي "لا يضعف تصميمنا على السعي للتوصل إلى اتفاق". وتابع "إلى الآن الإيرانيون جادون في المحادثات".

وشدد على أنه بالرغم من عدم وجود مهل زمنية محددة، فإنه لا يمكن أن تستمر المحادثات إلى ما لا نهاية، خصوصا وأن إيران تواصل تطوير برنامجها النووي.

وقال المسؤول "بالتأكيد ليس الوقت عاملا إيجابيا. هذه العملية لن يبقى مجالها مفتوحا إلى ما لا نهاية".