خلافا للشائع الماء لا يمنع جفاف الجلد

الخميس 2015/08/27
الماء لا يمد الجسم بالطاقة أثناء ممارسة الرياضة

كشفت الكثير من الدراسات أن هناك عددا كبيرا من المعلومات الخاطئة والشائعة حول الفوائد الصحية للماء. وتعد من أهم هذه المعلومات فكرة أن الماء يساعد الجلد على أن يكون رطبا، حيث ساد الاعتقاد أن الماء يحفز الوقاية من جفاف الجلد. والحقيقة العلمية تفيد بأن تأثير المياه على الجلد قليل جدا. وشرب المياه بكمية كبيرة لن يمنع جفاف الجلد. فجفاف الجلد لا يتأثّر بعوامل داخلية ولكن يتأثّر بعوامل خارجية، مثل نظافة الجلد والبيئة المحيطة.

وجدير بالذكر أنه من الشائع الخلط بين العطش والجفاف المرتبطين بالماء. فالعطش يبدأ في حالة زيادة تركيز المواد في الدم بنسبة 2 بالمئة. في حين أن الجفاف يبدأ في حالة وصول التركيز إلى 5 بالمئة.

ويشاع أيضا أن شرب الماء يمدّ الجسم بالطاقة في حالة ممارسة الرياضة. فالكمية الكافية من السوائل أمر مهم للرياضيين بمختلف الأعمار للقضاء على الحرارة الناتجة عن الرياضة، إلا أن الماء لا يوفر طاقة للجسم، مثل السوائل الأخرى والعصائر الطبيعية.

وبالنسبة إلى المياه المعدنية فهي قد لا تحتوي على الفلوريد الذي يضاف إلى مياه الصنبور. فالفلوريد عنصر مهم في عملية تمعدن العظام والأسنان. وهو ما يجعل زيادة استخدام المياه المعدنية قد يؤدي إلى تسوّس الأسنان.

وتوضح د. هناء القراقصي، أستاذة الباطنة بطب قصر العيني، أن للماء فوائد كثيرة على جسم الإنسان، فهو العنصر الرئيسي الذي يعتمد عليه في السوائل وإشباع العطش.

ولفتت إلى أن الاستهلاك الكافي والمنتظم من المياه له العديد من الفوائد الصحية، إضافة إلى أنه ليس له أي من السعرات الحرارية والدهون والكربوهيدرات أو السكريات.

وأشارت القراقصي إلى أن تناول الماء يعزّز عمليات الأيض. وهذا ما يساعد على عمل الجهاز الهضمي بشكل جيد ويحسّن حركات الأمعاء العادية. كما أنه يساعد في تخفيف ومعالجة الصداع النصفي، وتحسين حالة المزاج.

وحذرت من أن الإفراط في شرب المياه بكميات كبيرة ضار، خاصة بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون من أمراض قلبية وارتفاع ضغط الدم، فعليهم الانتباه من زيادة كمية الماء في الجسم.

وأوصت أبحاث طبية المرأة بتناول لترين من الماء أو حوالي 8 أكواب، يوميا، أما الرجل فعليه تناول 3 لترات من الماء أو 12 كوبا من أيّ سائل، ما يساعد في إزالة السموم من الجسم. وعلى الرغم من أن الماء لا يعادل نسبة السموم في الجسم، إلا أن الكلى تستخدمه في التخلّص من السموم. وفي حالة أن الجسم لا يحتوي على نسبه معيّنة من الماء فإنه سيظل محتفظا بالسموم. كما يعزّز الماء وظائف الكلى ويقلّل من تكوّن الحصى عن طريق إذابة الأملاح والمعادن في البول التي تسبّب حصى الكلى.

ويساعد الماء في إنقاص الوزن، حيث أن شرب الماء يساعد في تخفيض عدد السعرات الحرارية، بالإضافة إلى أنه يجعل الإنسان يشعر بالامتلاء والشبع، هذا بجانب أنه يساعد في علاج الصداع، ويحسن أداء الجهاز الهضمي.

17