خلافة المالكي تشعل الصراع داخل البيت الشيعي في العراق

الثلاثاء 2013/12/10
الأحزاب الطائفية تتنافس على الحكم والشعب يقتاد على الوجع

بغداد – في الوقت الذي بدأت بوادر تصدع ائتلاف دولة القانون تلوح في الأفق بإعلان ثلاثة نواب من الائتلاف الذي يرأسه المالكي لخوض الانتخابات بقوائم منفصلة وانسحاب النائب عزة الشابندر من دولة القانون، فإن التنافس الشيعي- الشيعي على منصب رئيس الوزراء بدأ مبكرا استشعارا بمخاطر انتقال المنصب إلى شخصية من خارج البيت الشيعي.

والتنافس الشيعي- الشيعي على منصب رئيس الحكومة جاء بعد انهيار التحالف الذي ضم أغلب القوى السياسية التي مثلت ما كان يعرف بـ"البيت الشيعي"، لتدخل في مرحلة سياسية جديدة، عنوانها البحث عن تحالف جديد قوي، يمثل الشيعة سياسيا.

وتتجه الأنظار استنادا إلى محللين لمرشحين من "الكابينة" الشيعية وفرص قبولهم ونجاحهم في حصولهم على مباركة كتل سياسية شيعية أولا، والكرد والسنة ثانيا، تستند على قدرة كل منهم على إقناع شركاء العراق في المنطقة والعالم، بأنه سيمثل حالة الاستقرار بعد انتخابات 2014.

وتفكك التحالف الشيعي، وتعدد اللاعبين الذين خرجوا من معطفه، ستعقد مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة وقد تأخذ فترة طويلة، يخشى أنها تؤدي إلى فراغ سياسي ودستوري.

واستنادا إلى مصادر متطابقة فإن ثلاثة اشتراطات ينبغي أن يحققها رئيس الوزراء المقبل قبل أن يكون على رأس السلطة التنفيذية وهي حل الخلاف الشيعي- الشيعي على الزعامة السياسية، فيما يتعلق الاشتراط الثاني بالتفاهم مع رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، والاشتراط الثالث بإجراء مصالحة واقعية مع السنة ومنحهم سلطة أكبر في اتخاذ القرارات والمشاركة الحقيقية بالحكم.. ويتداول الوسط السياسي 8 أسماء مفترضين كمرشحين سيكون أحدهم رئيسا للحكومة، وهم نوري المالكي، علي الأديب، إبراهيم الجعفري، فالح الفياض، قصي السهيل (ائتلاف دولة القانون)، باقر الزبيدي، عادل عبدالمهدي (المجلس الأعلى)، وجعفر الصدر (التيار الصدري).

وطبقا لذات المصادر فإن "دولة القانون" حريص على دعم مرشحه "الوحيد" نوري المالكي لولاية ثالثة، وفي حالة فشل الأخير في تحقيق ذلك سيضطره إلى تقديم مرشح آخر من حزب الدعوة الذي يرأسه..

مصدر في ائتلاف دولة القانون أكد أن فرص المالكي بالفوز كبيرة جدا، خصوصا بعد أن حسم معركة قضائية مع خصومه، حين تمكن من انتزاع قرار من المحكمة الاتحادية "لا يمنعه" من تولي منصبه الحالي للمرة الثالثة.

1