"خلافة" بوكو حرام في نيجيريا على خطى "دولة" داعش

الاثنين 2014/09/01
فظائع مقاتلي بوكو حرام في نيجيريا لا تختلف عن دموية أتباع داعش في العراق وسوريا

أبوجا - التشابه الكبير في الأفكار والأساليب الوحشية وطرائق فرضها على المجتمعات والدول لدى جلّ الجماعات الجهادية المتطرفة في مختلف أنحاء العالم، يشير في بعد من أبعاده إلى وحدة الغاية والبحث الحثيث عن حلم “الخلافة” الذي سيمكنها من السيطرة على بني البشر كافة. تشابه في الغايات تجلّى، مؤخرا، مع إعلان جماعة “بوكو حرام” عن إقامة “دولة إسلامية” في نيجيريا، اقتداء بما فعله تنظيم “داعش” في العراق وسوريا. هذا التشابه الناتج عن وحدة المنطلقات وتماهي ظروف النشأة والمعتقدات، كان محلّ دراسة للباحث كرم سعيد، صدرت عن مركز الناطور للدراسات والأبحاث.

لا يمكن أن تخفي نيجيريا ودول الجوار الثلاث؛ الكاميرون، النيجر وتشاد، روعها وقلقها بعد أن يخرج أبو بكر شيكاو، زعيم جماعة “بوكو حرام” في الـ 24 من أغسطس الماضي ليعلن إقامة “الخلافة الإسلامية” في ولاية بورنو، شمال شرقي البلاد، على غرار ما فعله تنظيم “داعش” في العراق وسوريا.

وقد تزامن هذا الإعلان مع تقدم ملحوظ على الأرض لبوكو حرام. فمنذ أبريل الماضي استولت الحركة على عدد كبير من القرى وسيطرت على مناطق بأكملها في شمال شرقي البلاد بعدما انسحب منها الجيش.

انتصارات تنظيم بوكو حرام والفظاعات التي ارتكبها ضد المدنيين والعناصر المسيحية، أعادت الاهتمام الدولي مجدداً إلى دائرة البحث في طبيعة الأوضاع التي تعيشها نيجيريا، والتغير الأيديولوجي للحركات الراديكالية، وامتداد تأثيرات الصراع مع بوكو حرام وإمكانية توسّعه ليشمل قطاعات أخرى وعددا من الدول الأفريقية المجاورة. لكن ورغم هذا الاهتمام فقد ظلت خطوات المجتمع الدولي تجاه محاصرة هذا التنظيم محدودة، فإذا كانت السلاسة التي خرج بها القرار الأممي عدد 2170 القاضي بحصار كلّ من “داعش” و “جبهة النصرة” في العراق وسوريا سريعة ولافتة، لم تكن السلاسة ذاتها متوافرة تجاه محاصرة بوكو حرام.


نشأة بوكو حرام


يعود تاريخ ظهور التيار السلفي الجهادي في نيجيريا، حسب ما أوضحته الدراسة، إلى النصف الثاني من سبعينات القرن الماضي عندما ظهرت حركة أطلقت على نفسها اسم جماعة “إزالة البدعة وإقامة السنة”، وعرفت اختصارا باسم “إزالة”، وقد تأسست على يد الداعية السلفي إسماعيل إدريس بهدف مواجهة البدع والخرافات التي “روجت لها الطرق الصوفية”، على حدّ رأيه.

وفي العام 1995، أنشأ أبو بكر لأوان “جماعة أهل السنة والهجرة” المعروفة بجماعة الشباب “منظمة الشباب المسلم” في مادوجيري بولاية بورنو، وقد ازدهرت في البداية كحركة دعوية إلى أن تولى محمد يوسف قيادتها عام 2002.

ومع مرور الزمن شهدت هذه الجماعة تحولات تحت أسماء مختلفة مثل: “حركة طالبان النيجيرية” و”المهاجرون”، و”اليوسفية” إلى أن استقرت على اسم “جماعة أهل السنة للدعوة والجهاد”، قبل أن يُطلق عليها إعلاميا اسم جماعة “بوكو حرام”.

وحسب مؤسسها، فإنّ هذه الجماعة أخذت على عاتقها نشر تعاليم النبي محمد(ص) وإتمام الجهاد، وأنها قامت من أجل تطبيق الشريعة الإسلامية في كل ولايات نيجيريا، التي يعتنق نصف سكانها تقريباً الديانة المسيحية.

من جهة أخرى، اشتهرت هذه الجماعة بمعاداتها للتعليم الغربي، فعرفت إعلاميا باسم “بوكو حرام”، التي تعني بلغة الهوسا “التعليم الغربي حرام”، لذلك، حرصت الجماعة دوماً على تقديم غطاء أيديولوجي لأعمالها الإرهابية؛ فقد برر قائد الحركة أبو بكر شيكو، الذي تولى زمام الحركة عقب وفاة قائدها محمد يوسف في العام 2009، على سبيل المثال، عملية خطف التلميذات بأنّه لا يجوز لهن أصلاً تلقي التعليم في المدرسة، وأضاف في بيان له على مواقع التواصل الاجتماعي: “كان يجب تزويج الفتيات، بدل إرسالهن للدراسة”.

هجومات نفذتها بوكو حرام مؤخرا
◄ 15 يوليو: الهجوم على قرية ديل في مقاطعة إسكيرا أوب(مقتل 38 شخصا).

◄ 23 يوليو: الهجوم على مدينة كادونا (مقتل 75 شخصا).

◄ 27 يوليو: خطف زوجة نائب رئيس الوزراء وقتل ثلاثة أشخاص.

◄ 29 يوليو: تفجير انتحاري في معرض تجاري (مقتل شخص وإصابة 6 آخرين).

◄ 29 يوليو: نسف جسر للمشاة شمال شرق نيجيريا (مقتل 8 أشخاص).

◄ 19 أغسطس: الهجوم على قريتي دوروا ومافورو (مقتل 10 أشخاص).

◄ 24 أغسطس: الهجوم على مركز تدريب شمال البلاد (اختفاء 35 شرطيا).


عوامل تمدد الجماعة


الأرجح، حسب ما أشارت إليه الدراسة الصادرة عن مركز الناطور للأبحاث والدراسات، أنّ ثمة تربة خصبة وعوامل عدة منحت “بوكو حرام” التي ترتكز قاعدتها بولاية بورنو، شمال شرقي البلاد على الحدود مع النيجر، زخماً داخل المجتمع أوّلها؛ التآكل الملحوظ في الرصيد التقليدي لحكومة أبوجا والذي كشفته مناخات الفساد وعمليات الاختلاس الممنهجة للأموال الحكومية. وثانيهما تركز القدرات الاقتصادية الهائلة لنيجيريا وعوائد النفط في يد أصحاب النفوذ مقابل معاناة لغالبية المواطنين، حيث يعيش نحو 60.9% من مجموع السكان البالغ عددهم 170 مليون نسمة بأقل من دولارين في اليوم، في الوقت الذي يتوقع صندوق النقد الدولي تحقيق نسبة نمو تقدّر بـ 7.4 بالمئة خلال العام الجاري مقابل نسبة 6.2 بالمئة سُجّلت في العام 2013.

أمّا ثالثهما، فيتمثّل في الفشل في معالجة قضايا المسلمين واحتوائها، وتجدر الإشارة هنا إلى قرار الحكومة الذي أصدرته في مطلع فبراير الماضي، والذي يقضي بحظر ارتداء الحجاب في المدارس الحكومية. وقد انعكس هذا السلوك “المشين” تجاه أحوال المسلمين على التغير الأيديولوجى لجماعة “بوكو حرام” باتجاه إعلاء نسق التطرف والعنف. ولم يقتصر التحول الأيديولوجي للجماعة على رؤيتها للنظام السياسي في نيجيريا، بل على المخالفين من المواطنين. فقد أصدرت سيلا من الفتاوى التي تجرم التعاون مع الدولة، ووصل المشهد إلى ذروته مع إهدار دماء المتعاونين مع النظام والحكومة باعتبارهما مرتدين ومتعاونين مع الكفار.

وفي هذا السياق، يرى مراقبون أنّ الانحياز الصارخ من قبل الدولة الرسمية تجاه القطاع المسيحي الذي يشكل 40 بالمئة من مجموع السكان على حساب واقع المسلمين، هو الذي يقف وراء نزعات التطرّف المتنامية في البلاد. وقد تجلى هذا الانحياز من خلال تركيز إعلام الدولة على وحشية اعتداءات “بوكو حرام” ضد المسيحيين، ووضع الضحايا منهم في مقدمة المشهد، بينما يتمّ التغاضي عن قتلى المسلمين.

أمّا العامل الأخير الذي ساعد بوكو حرام على نشر أفكارها المتطرفة، فهو تجاهل الدولة للتعاليم الإسلامية في مناهج التدريس المدنية بالأساس، ولذلك كان سهلاً على الجماعة، التي تأسست في العام 2004 على يد محمد يوسف، أن تطرح نفسها كمدافع عن الإسلام والمسلمين ضد المسيحيّين.

في هذا السياق العام، يتوقع أن تبقى العناوين الخلافية هي الأبرز بين “بوكو حرام” والدولة الرسمية، خصوصا أن إجراءات التعاطي مع الأزمة وتداعياتها يظل وليد اللحظة، وبعيدا عن جوهر المشكلة التي منحت المسلحين زخما غير مسبوق في أوساط الفقراء والمسلمين المضطهدين.

لذلك فإن المتابع للمشهد في نيجيريا، حسب كرم سعيد، يدرك أن أعمال العنف ستكبر وتستمر وتتوسع، طالما أنّ الحكومة تسير في طريق متعرج غير محدد الملامح، ليس تجاه بوكو حرام فحسب، وإنّما تجاه المسلمين عموما. فالسياسة التي تعتمدها الدولة الآن تقوم تارة على مغازلة الحركة دون الاستجابة إلى مطالبها، وتارة أخرى على المواجهات التي تعتمد العشوائية وتفتقد إلى الدقة.

جماعة بوكو حرام في نيجيريا أساليب وحشية ونزعة دموية


الجامع بين بوكو حرام وداعش


في سياق التشابه بين “بوكو حرام” وتنظيم “داعش”، يلفت كرم سعيد في دراسته إلى أنّ سلوكيات “داعش” وجرائمها في العراق كانت قد لاقت دعم وتأييد زعيم جماعة “بوكو حرام” الذي أعلن دعمه لتنظيم الدولة الإسلامية، وقال، في فيديو مدته 16 دقيقة تم بثه في 13 يوليو الماضي: “أخوتي حماكم الله”، مشيراً إلى أبو بكر البغدادي زعيم التنظيم، إلى جانب الظواهري والملاّ عمر.

وفي هذا الإطار وجب التنبيه إلى وجود أوجه تشابه كثيرة بين بين جماعة “بوكو حرام” و تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروف إعلاميا باسم “داعش”، لاسيما على صعيد وحشية الأعمال المتطرّفة، ففي الوقت الذي أعدمت فيه “داعش” المئات من الأقلية الإيزيدية في الموصل وخطفت آخرين، لم تتورع “بوكو حرام” عن إحراق قرى مسيحية بأكملها، واختطاف أكثر من 200 فتاة ومعاملتهن كسبايا.

كما يبقي أسلوب الذبح عنصرا مشتركا بين الحركتين، ففي الوقت الذي قامت فيه عناصر “داعش” بذبح العشرات في العراق، آخرهم الصحفي الأميركي جيمس فولي، قام مسلحو بوكو حرام في 5 يونيو الماضي بذبح 200 مدني على الأقل من سكان منطقة غوزا بولاية بورنو شمال شرقي البلاد. وفي مقطع مسجّل آخر، قال زعيم “بوكو حرام”: “الله أمرنا أن نقتل المخالفين لنا بلا شفقة”.

وبالإضافة إلى الاشتراك في الوحشية والأساليب الدموية، فإنّ كلا التنظيمين يمثل تطورا طبيعيا لبعض الأفكار الإسلامية الراديكالية، فـ”داعش” تعد امتداداً لأيديولوجية تنظيم القاعدة التي تأسست بناء على عدة أفكار رئيسية أهمها، أن الجهاد الدائم هو الوسيلة الوحيدة لعودة سيادة الإسلام، وأيضا مبدأ الولاء والبراء الذي يرتكز على تفسير محدد قوامه أن من قدم ولاءه لقيادة تنظيم القاعدة مشفوعا بالطاعة، فهو من الفرقة الناجية، ومن اختلط ولاؤه حتى وإن كان مسلما، وكان لغير التنظيم فقد وقع في المحظور، وأصبح إيمانه مشكوكا فيه.

في المقابل ترتبط جماعة “بوكو حرام” من الناحية الفكرية والأيديولوجية بجماعة “طالبان نيجيريا”، التي تأسست مطلع الألفية الثانية، على نهج حركة المقاومة الإسلامية بزعامة “طالبان في أفغانستان.”

وقد أخذت الجماعة على عاتقها شأنها شأن “داعش” مهمة محاربة مؤسسات الدولة الكافرة، وسياساتها الفاسدة، والعمل من أجل تطبيق الشريعة الإسلامية، وإقامة دولة الخلافة الإسلامية على الأرض، أو الموت دون ذلك.

وبناء على ما سبق فإن الفكرة الرئيسية الّتي تؤمن بها “بوكو حرام” شأنها في ذلك شأن “داعش”، هي أن دولة الخلافة الإسلامية لابد أن تسود الكرة الأرضية، ويلزم “تحقيق هذا الغرض عبر قتل غير المسلمين إذا ما باء إجبارهم على اعتناق الإسلام بالفشل”.

منطق “بوكو حرام”، من ثمّة، هو ذاته منطق “داعش”، الذي يزاوج بين الدعوة المزيفة والإرهاب. هذا المنطق عبّر عنه زعيم الجماعة أبو بكر شيكاو، حين قال ردا على الاهتمام الدولي الكبير بحادثة اختطاف الفتيات: “الفتيات اللواتي تهتمون بهن كثيرا، قد قمنا بتحريرهنّ. وهل تعرفون كيف تمّ ذلك؟ من خلال اعتناقهنّ للإسلام طبعا”.

لم تكن هذه الحجّة البائسة بعيدة عمّا قدمه أحد قادة التشكيلات العسكرية للدولة الإسلامية في مدينة سنجار في إطار نفيه قتل أي إيزيدي عندما قال: “لقد قتلنا من قاتلنا منهم”، وأشار إلى أنّ الحياة في المدينة عادية وهادئة، “وقد دعونا أهلها إلى الإسلام مقابل الأمان لكنهم قاتلونا، غير أنّ عائلات كثيرة أسلمت وفرحت بالإسلام”. ودعا، في ذات الوقت، النازحين إلى الجبال بالعودة إلى مدينتهم شرط أن يعتنقوا الإسلام ليعيشوا بالأمان، وألاّ يصدقوا الغرب وينتظروا مساعداتهم”، لهم فهي كذب على حدّ قوله. وأكد قائلاً: “إذا نزلوا سنؤمن لهم حياتهم ونقاتل من أجلهم ونهيّئ لهم متطلبات المعيشة والسكن”.

من جهة أخرى، تشير دراسة كرم سعيد إلى أنّ أهم ما يجمع بين “بوكو حرام” و”داعش”، أيضا، يتمثّل في قراءتهما المشتركة للانتصارات والمنجزات التي يحققانها على الأرض، فكلاهما يعتقد أن هذه الفتوحات الجغرافية على بساطتها نصر من الله وإذن بفتح قريبا. وقد كشف أبو بكر شيكاو، في آخر تسجيل بثه مساء الأحد 24 أغسطس الماضي، عن هذا اليقين، حيث قال “منحنا الله النجاح في جوزا- بلدة على الحدود مع الكاميرون- لأننا نهضنا للقيام بعمل الله”. وأضاف “أمرنا الله بتطبيق الشريعة في جوزا. وفي الحقيقة، فهو يأمرنا بحكم باقي العالم وليس فقط نيجيريا.. وقد بدأنا الآن”.

وفي سياق مختلف، فإنّ الهوس الجنسي، حسب محللين، يعدّ عاملا آخر مهما يجمع بين الراديكاليين في كلّ من أبوجا والعراق والشام، فقد كشفت تقارير للأمم المتحدة عن تصاعد للعنف الجنسي وظهور ممارسات مرضية تصل حدّ اختطاف النساء والفتيات وإجبارهن على الاستعباد الجنسي.

جرائم داعش في العراق لاقت تأييدا من قبل زعيم جماعة بوكو حرام الذي أعلن عن دعمه لتنظيم الدولة الإسلامية


عنف بوكو حرام


في جانب آخر منها، تشير دراسة الباحث كرم سعيد، الصادرة عن مركز الناطور للدراسات والأبحاث إلى أنّ جماعة “بوكو حرام” رغم أنها تتخذ من العنف، إلا أنّ ممارسته العملية ظلت محدودة، ومن وراء ستار، بفضل الضربات الأمنية التي تعرضت لها الحركة طوال حكم الرئيس المسيحي الأسبق أوباسنغو، الذي تولي السلطة في الفترة الممتدّة بين 29 مايو 1999 و29 مايو 2007.

غير أنّ “بوكو حرام” وجدت تربة خصبة لممارسة العنف مع تصاعد حالة الفوضى وارتفاع وتيرة الاحتجاجات الشعبية أواخر حكم أوباسنغو.

ودخل مناخ العنف، من ثمّة، مرحلة الشحن في العام 2009 مع مقتل زعيم الجماعة محمد يوسف في أحد مراكز الشرطة، حيث توعدت الجماعة بالانتقام، وهو ما أدّى إلى وقوع هجمات شبه يومية، خصوصا بعد انتخاب الرئيس غودلاك جوناثان، في أبريل 2011.

وعندما بدأت الحركة أعمالها عام 2009، كانت تستهدف بصورة أساسية المسيحيين، قائلة إنها تريد تأسيس “ولاية إسلامية”، ومنذ منتصف 2013، استهدفت الحركة رجال الأمن التابعين للحكومة بالإضافة إلى المدنيين والنساء ورجال الدين المعادين لها.

وظلت هجمات “بوكو حرام” متقطعة طوال الأعوام التي خلت، لكنها بلغت ذروتها منذ العام 2013، على خلفية تزايد نفوذ الجماعات الجهادية في مالي. وكانت بدايات الهجمات المؤثرة في أكتوبر 2013، عندما استهدفت محيط مدينة بوتيسكوم شمال شرقي البلاد، وأسفر الهجوم عن مقتل أكثر من 30 شخصاً، إضافة إلى تدمير واجهات مبان ومدارس حكومية.

وعلى صعيد آخر، فقد شهد العام 2014 بدوره ارتفاعا ملحوظا لوتيرة عنف “بوكو حرام”، فقد نفذت منذ يناير 2014 الماضي وحتى 24 أغسطس الماضي، 33 هجوما تراوحت ما بين تفجيرات بسيارات مفخخة وعمليات خطف وحرق قرى.

7