خلافة "داعش" مزيد من المغامرة في ظل التردد الدولي

الثلاثاء 2014/07/01
مغامرات المتطرفين قد تتسع في المنطقة

القاهرة - حذّر خبراء بأنشطة المجموعات المتشددة من أن إعلان “داعش” قيام الخلافة ربما يدفعها إلى توسيع أنشطتها العنيفة إلى دول أخرى بعد أن محت الحدود بين سوريا والعراق، وأنه يمكن أن تكون لبنان والأردن أولى هذه المحطات سعيا إلى تطويق دول الخليج وخاصة السعودية.

وأعلن أبو محمد العدناني المتحدث باسم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” عن “قيام الخلافة الإسلامية” وبايع زعيمه أبو بكر البغدادي “خليفة للمسلمين”، وهي خطوة زادت من منسوب المخاوف الدولية تجاه الوضع في العراق وسوريا.

وقال العدناني في تسجيل صوتي صدر الأحد إن “الدولة الإسلامية” قررت “إعلان قيام الخلافة الإسلامية وتنصيب خليفة دولة المسلمين ومبايعة الشيخ المجاهد أبو بكر البغدادي، فقبل البيعة وصار بذلك إماما وخليفة للمسلمين في كل مكان”، لافتا إلى أنه بالنتيجة “يلغى اسم العراق والشام من مسمى الدولة من التداولات والمعاملات الرسمية ويقتصر على اسم الدولة الإسلامية ابتداء من هذا البيان”.

وأشار مراقبون إلى أن هذا الإعلان يكشف عن تفكير بعض المجموعات المتشددة الغارقة في الماضي، ما يجعل توقع تحركاتها ومواقفها أمرا صعبا، لافتين إلى أن تواضع رد الفعل الدولي على تحركاتها سيدفعها إلى المزيد من المغامرة لمحو ما أمكن من العلامات الحدودية بين الدول في المنطقة.

واعتبر الباحث تشارلز ليستر في معهد بروكينغز الدوحة إن إعلان الخلافة “هو التطور الأهم في الجهاد الدولي منذ اعتداءات 11 سبتمبر 2001″.

وأضاف “قد يكرس هذا الإعلان ولادة مرحلة جديدة من الجهاد العالمي ما يشكل خطرا فعليا على القاعدة وزعامتها”، مضيفا أن تنظيم “الدولة الإسلامية” يعتبر من جهة ثانية الأغنى ماديا خاصة بعد سيطرته على حقول نفطية في سوريا والعراق وغنمه لأموال مصارف وموازنات مدن عراقية.

وفي أولى ردود الفعل من الجماعات المتشددة، أعلن تنظيم “لواء أحرار السُنّة ـ بعلبك” مبايعته للبغدادي كـ”خليفة للمسلمين”

وقال التنظيم في تغريدات على تويتر: “نعلن مبايعتنا وبكل فخر واعتزاز المجاهد أبو بكر البغدادي كخليفة للمسلمين”.

وكان تنظيم “لواء أحرار السُنّة ـ بعلبك” أعلن مسؤوليته عن عدة تفجيرات انتحارية شهدها لبنان خلال الفترة الماضية، كان آخرها تفجير نفذه انتحاري في أحد فنادق بيروت حين كانت قوة من الأمن العام اللبناني تداهم الفندق لاعتقاله.

من جهة ثانية، كشف بيان أصدرته منظمة العدل والتنمية لحقوق الإنسان (منظمة أهلية حقوقية مصرية) عن وجود مخطط لدى تنظيم داعش؛ للتنسيق مع عناصر التيار السلفي الجهادي بالأردن؛ وذلك للسيطرة على الحدود الأردنية العراقية والحدود الأردنية السورية، والقيام بعمليات داخل المملكة الأردنية.

وكشفت المنظمة عن خطة التيار السلفي الجهادي؛ لتصعيد الفتنة العشائرية داخل المملكة بين أبناء العشائر الجنوبية وفي محافظات الكرك، واستغلال أبناء المخيمات الفلسطينية اللاجئين بعمان لتجنيدهم ضمن صفوف التيار الجهادي.

وتتمركز عناصر التيار السلفي الجهادي المرتبط بالقاعدة في محافظات الزرقاء وجنوب الأردن وشرق الأردن والمخيمات الفلسطينية.

وأشارت إلى أن الأحداث في العراق وسوريا سهلت حرية “داعش” للتغلغل داخل الأردن؛ محذرة من إمكانية تمدد داعش في العراق وسوريا، ما يؤدي إلى تطويق السعودية واليمن، وكذا السيطرة على منابع النفط الخليجي.

ولم يستبعد رئيس المكتب الاستشاري للمنظمة زيدان القنائي، أن يتم إرسال قوات خليجية مشتركة من قوات درع الجزيرة إلى المملكة الأردنية، حال تصاعد نفوذ التيار السلفي الجهادي الذي بايع مؤخرا تنظيم داعش السوري، الأمر الذي أثار قلق الاستخبارات الأردنية والسعودية.

ويُشكل التنظيم، تهديدا واضحا في مناطق عربية، وتُحاول عناصر التسلل إلى دول خليجية، لاسيما المملكة العربية السعودية؛ لمحاولة خلق رأي عام يدعم ذلك التنظيم، من خلال توزيع المنشورات، وكذلك الحال في لبنان، بما يجعل من التنظيم خطرا يُحاصر الخليج، والمنطقة كلها بصفة عامة، بحسب ما أكده محللون.

1