خلاف أوروبي أميركي بشأن شطب جبهة النصرة من لائحة الإرهاب

السبت 2014/12/27
جدل بشأن نزع صفة الإرهاب عن جبهة النصرة

روما - كشف دبلوماسي أوروبي رفيع المستوى عن إبداء عدد من الدول الأوروبية استعدادها للتدخل من أجل شطب جبهة النصرة (الفرع السوري لتنظيم القاعدة) من لائحة الإرهاب الأميركية، بحسب وكالات الأنباء.

ويأتي ذلك بعد أيام من إعلان مسؤول أميركي، الأربعاء الماضي، عن أن إدارة الرئيس، باراك أوباما، إلى جانب وزارة الدفاع تركتا الباب مواربا أمام توسيع الحملة الدولية على تنظيم الدولة الإسلامية لتشمل أيضا جبهة النصرة، وهو ما قد يتسبب في خلاف بين الحلفاء هم في أشد الحاجة إلى الاستغناء عنه في الوقت الحالي.

ولفت الدبلوماسي الأوروبي، طلب عدم ذكر اسمه، إلى أنه كانت هناك نوايا عندما أفرجت الجبهة عن عناصر الأمم المتحدة “الفيجيين” في هضبة الجولان السورية في، أغسطس الماضي، حيث طالبت حينها فقط بشطبها من قائمة الأمم المتحدة للمنظمات الإرهابية بعد أن اعتبر بعض المسؤولين الأوروبيين هذه المبادرة مؤشرا على حسن نيّة.

ووفقا للمصدر، فإنه قبل سنة كانت هناك قناعة لدى البعض من الأوروبيين بأن الجبهة تحارب النظام السوري، ولا تشكّل خطراً على الأمن الدولي وأمن المنطقة كحال تنظيمي داعش والقاعدة، خصوصا بعد إعلانها أن كل عملياتها لن تتجاوز الحدود السورية.

وتشترط تلك الدول من أجل نجاح مساعيها أن تغير جبهة النصرة من سياستها وأيديولوجيتها بشكل كلي، حيث تعتقد أن هناك إمكانية لاستيعاب هذه الجبهة وتأهيلها لتصبح فصيلا سوريا معارضا معتدلا.

ويرى مراقبون أن الخطوة قد لا تتحقق سريعا لأن الجبهة لم تثبت لحد الآن ما يشفع لها بأنها على قدر هذه المسؤولية، وإن أرادت الاستفادة من بعض ما يمكن أن ينقذ مقاتليها، فإنه عليها التغيير السريع، ولن تكون مثل هذه الفرصة متاحة بعد شهر أو ربما بعد أيام معدودة.

ويشير خبراء إلى أن الخلاف الذي قد ينشأ بين الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين بخصوص الجبهة يمكن أن ينعكس سلبا على الاستراتيجية المتبعة حاليا في الحد من أنشطة الجماعات الإسلامية في الشرق الأوسط.

والجدير بالإشارة إلى أن مجلس الأمن كان قد أعلن، في وقتٍ سابقٍ، جبهة النصرة تنظيما إرهابيا كما طالب أعضاء التنظيم بإلقاء أسلحتهم والتفرق فورا، وأجاز استعمال القوة العسكرية لإجبارهم على الانصياع.

5