خلاف أوروبي حول مواصلة واشنطن عمليات التجسس

الاثنين 2014/01/20
على واشنطن القيام بجهود لاستعادة الثقة الأوروبية

بروكسل- طالب الاتحاد الأوروبي، أمس الأحد، باتخاذ خطوات جدية وفعلية تجاه واشنطن بعد تعهد باراك أوباما بالحد من صلاحيات وكالة الأمن القومي الأميركي التي تنصّتت على قادتهم قبل القمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في 26 مارس المقبل.

وأعربت نائبة المفوضية الأوروبية لشؤون العدل، فيفيان ريدينع، في أول ردود الفعل عقب خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما عن اهتزاز الثقة المتبادلة بين الطرفين مطالبة بالقيام بمجهود جبار لاستعادتها. وقالت ريدينغ إن “عددا من المسائل ما زالت مطروحة ويتعيّن معالجتها”، موضحة أن “معايير حماية المعلومات لن تناقش في المفاوضات حول حرية التبادل”.

وقد أعطى القادة الأوروبيون الإدارة الأميركية مهلة لغاية صيف 2014 لوقف هذه الأنشطة التي تستهدف الاتحاد الأوروبي والقيام بسلسلة من الخطوات الإيجابية في هذا الجانب من أبرزها إصلاح أنشطة وكالة الأمن القومي الأميركي. ولم تبدد الهواجس كلمة الرئيس الأميركي الذي لم يعرب فيها عن الأسف، حيث حملت الأوروبيين على التعامل معها ببرودة شديدة وعدم أخذها على محمل الجد.

وذكر العضو الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن أوباما لا يستطيع أن يتحدث بالتفصيل عن كل شيء في خطاب سياسي وتحتاج الإجراءات التي ستتخذها واشنطن إلى مزيد من التفصيل والنقاش، وهذا ما سيحصل عبر الحوار بيد أنه يتعيّن اقناع النواب الأوروبيين الحريصين على حماية المعلومات المتعلقة بمواطني الاتحاد الأوروبي، الذين أعربوا عن سخطهم من الممارسات الأميركية ولذلك فهم يستطيعون رفض اتفاقات دولية إذا ما اعتبروا أن الضمانات الأميركية غير كافية.

وجاءت ردود الفعل الأولى في البرلمان الأوروبي سلبية، حيث قال رئيس مجموعة الاشتراكيين هانز سفوبودا “على الاتحاد الأوروبي أن لا يثق بالوعود الفارغة على الأرجح التي أطلقها أوباما حول وكالة الأمن القومي الأميركي، لكن عليه أن يفرض قواعده الخاصة”. ويعارض رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، توقيع بريطانيا اتفاقية تمنع الدول الأوروبية من التجسّس بعضها على بعض إذ من المتوقع أن توافقها فرنسا في ذلك.

وأشاد كاميرون بما أسماها “علاقة بريطانيا الفريدة في تبادل المعلومات الاستخباراتية” مع الولايات المتحدة، وسط تقارير أفادت بأنه يقف عقبة في طريق تحرّك تقوده ألمانيا لمكافحة الأنشطة التجسّسية بين دول الاتحاد الأوروبي.

5