خلاف بين الحكومة المغربية وذراعها الائتلافية البرلمانية

الجمعة 2018/02/02
معارضة الأغلبية

الرباط - عارضت الكتلة البرلمانية المشكلة لأحزاب الائتلاف الحاكم في المغرب مشروع قانون تقدمت به الحكومة بشأن إعادة هيكلة المجلس الوطني لحقوق الإنسان.

واستعملت الأغلبية نوابها ضد الحكومة؛ وذلك بهدف تمرير تعديل حول مشروع القانون ينص على تمثيل البرلمان بأربعة نواب، ضمن تشكيلة المؤسسة الحقوقية، مبررة ذلك بأن مبادئ باريس المنظمة للمؤسسات الوطنية في مجال حقوق الإنسان نصت على تمثيلية المؤسسة التشريعية.

وأكدت الأغلبية، ضمن التعديلات التي قدمتها في لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان على مشروع القانون الحكومي، ضرورة تعيين أربعة برلمانيين مناصفة بين مجلسي النواب ومجلس المستشارين، داعية إلى حذف حالة التنافي بين عضوية المجلس وعضوية البرلمان التي جاء بها المشروع الحكومي.

وقال وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، مصطفى الرميد إنه من غير المعقول أن تعارض الأغلبية إرادة السلطة التنفيذية.

واستعمل الرميد سلطته الحزبية ضد كل من نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية وعضو اللجنة سليمان العمراني، وكذلك البرلمانية وعضو الأمانة العامة مريم بن بوجمعة. وقال مخاطبا العمراني “لا يمكن أن تصوت لصالح مادة تعترض عليها الحكومة، وأنت نائب الأمين العام” وهو ما دفع بالعمراني إلى العدول عن موقفه والتصويت ضد المادة.

ويتكون الائتلاف الحاكم في المغرب من 6 أحزاب هي: حزب العدالة والتنمية (ذو المرجعية الإسلامية) وأحزاب التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري والحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

وبعد التعديلات صادقت لجنة التشريع العام بالإجماع على مشروع القانون.

وتشكل المجلس الوطني لحقوق الإنسان سنة 1990. وفي سنة 2011 أصدر العاهل المغربي الملك محمد السادس مرسوما يخوّل للمؤسسة اختصاصات وصلاحيات أوسع في مجال حماية حقوق الإنسان والنهوض بها مع تعزيز مبدأ القرب من خلال اللجان الجهوية لحقوق الإنسان.

ويتمثل دور المجلس في ترسيخ مقاربة حقوق الإنسان في مختلف السياسات العمومية والمنظومة القانونية الوطنية من أجل تأمين التمتع الفعلي للمواطنين بحقوقهم المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية.

4