خلاف جديد يوتر العلاقات التركية الروسية

الثلاثاء 2015/04/28
موسكو لم تبد ردة فعل فورية على انتقادات أردوغان

أنقرة - هاجم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان روسيا لوصفها ضحايا الأرمن على أيدي الأتراك عام 1915 بأنه "إبادة جماعية"، في منحى جديد ينبئ بتوتر في العلاقات بين البلدين.

وقال أردوغان خلال مؤتمر صحفي من أنقرة إن "روسيا يجب أن تحاسب على تصرفاتها في القرم الأوكرانية قبل أن تصف مقتل الأرمن بالإبادة الجماعية"، في إشارة إلى ضم موسكو لشبه الجزيرة على ضوء الأزمة في أوكرانيا العام الماضي.

ولم تبد موسكو ردة فعل فورية على انتقادات أردوغان، لكن المتحدث باسم الرئيس الروسي دميتري بيسكوف لم يرى مبررا على موقفها السلبي حيال مشاركة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مراسم إحياء ذكرى "إبادة الأرمن" في عاصمة أرمينيا يرفان.

ويعتقد مراقبون أن انتقادات أردوغان لا تعدو أن تكون في إطار الحرب الكلامية المعلنة مع روسيا وهي رد طبيعي لاعتراف موسكو بـ"إبادة الأرمن" حتى يظهر بمظهر المدافع عن قضية تتار القرم، حيث أن أغلبهم من أصول تركية.

وممّا يدل على ذلك أن تركيا قد التزمت الحياد قدر الإمكان عندما قامت القوات الروسية باجتياح جورجيا في 2008، كما لم تقم بالمشاركة في العقوبات المفروضة على روسيا بسبب الأزمة الأوكرانية التي بدأت في نهاية 2013 ولا تزال مستمرة إلى الآن.

وتقف بعض الملفات الجوهرية حجر عثرة أمام تقدم استثنائي في العلاقات بين البلدين منها ما هو مرتبط بتحالفات البلدين مثل تحالف تركيا مع حلف الناتو ومع الولايات المتحدة وتحالف روسيا مع إيران والنظام السوري.

ومن بين الملفات الأخرى ما هو متعلق بمواقف البلدين من القضايا التي تمس الطرف الآخر مثل الدعم الروسي لليونان فيما يتعلق بالمشكلة القبرصية وكذلك الموقف التركي من الشيشان أو من الأزمات الحديثة في سوريا وأوكرانيا.

وفي إطار السياسة التركية "الناعمة" والراغبة بإقامة علاقة منطقية مع روسيا حرص الرئيس التركي أردوغان على طمأنة موسكو في رسالة تحمل نوعا من التوضيح والندية حينما أشار إلى أن نشر منظومة صواريخ "الباتريوت" على حدود بلاده مع سوريا لا يعني روسيا في شيء لأنه شأن داخلي.

5