خلاف حول وضع القوات الألمانية في الأردن

الاثنين 2017/08/28
البحث على حصانة للجنود

عمّان – تبذل ألمانيا جهودا مضنية للحصول على ضمانات رسمية من السلطات الأردنية في ما يتعلق بإعطاء الجنود الألمان “حصانة شاملة” من أي ملاحقات قضائية محتملة في المستقبل.

ونقلت اسوشيتد برس عن مسؤول أردني، لم تكشف عن هويته، الأحد، بأن بلده يتفاوض مع ألمانيا حول الوضع القانوني للقوات الألمانية التي من المقرر نشرها في البلاد، وذلك وسط تقارير أفادت بأن ثمة خلافات بين الجانبين والتي أدت إلى تأجيل الانتشار.

وأوضح المسؤول أن المحادثات مع ألمانيا “خاضعة للقواعد الدبلوماسية الدولية والمعاملة المتبادلة المتكافئة”. ويقول البعض إن عمّان مترددة في هذه المسألة.

وسبق أن أكدت مصادر مطلعة أن الحكومة الأردنية لم توافق على إعطاء الجنود الألمان المتوقع نقلهم من قاعدة أنجرليك التركية للأردن الحصانة التامة.

ورغم التباين في المواقف، إلا أن مراقبين يعتقدون بأن البلدين سيتوصلان لاتفاق متوازن باعتبارهما شريكين في الحرب على المتطرفين في المنطقة.

وتريد ألمانيا تأمين جنودها وعددهم نحو 250 جنديا، وهم جزء من تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة في العراق وسوريا، بشكل كامل من أي مسألة أمام القضاء الأردني، الأمر الذي ترفضه عمّان، وفق صحيفة “دير شبيغل” الألمانية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر من وزارة الدفاع الألمانية في برلين قولها “لا نزال في تفاوض حول اتفاقية تمركز القوات”.

لكن المصادر أشارت إلى أنه ليس من المتوقع إرجاء خطط نقل طائرات الاستطلاع من طراز “تورنادو” من قاعدة إنجرليك إلى قاعدة الأزرق الأردنية في أكتوبر المقبل.

وفي الأردن محاكم إسلامية بجانب القضاء المدني. ويقتصر اختصاصها على مجالات محددة، مثل قانون الأسرة.

وسحبت ألمانيا أيضا طائرة تزويد بالوقود من قاعدة إنجرليك، لكن هذه الطائرة استأنفت عملها في الأردن بعد فترة قصيرة من سحبها من تركيا.

واختارت ألمانيا الأردن لنشر قواتها بعدما منعت تركيا نوابا ألمانا من زيارة قواتها هناك بسبب عدم التزام ألمانيا بشروط الاتفاقية الموقعة بين الجانبين، وسط خلافات متصاعدة في ظل رفض برلين تسليم أنقرة إرهابيين وجنودا متهمين بالمشاركة في انقلاب العام الماضي، يقيمون على أراضيها.

2