خلايا نائمة تستعد لساعة الصفر للهجوم على بغداد

السبت 2014/07/05
السلطات العراقية تتحسب لهجوم مباغت على العاصمة

بغداد - توقّع مراقبون أن لا تثني الإجراءات الأمنية والعسكرية المشدّدة التي اتخذتها السلطات العراقية لحماية بغداد، مسلّحي العشائر عن هدف الزحف على العاصمة، ليوجّهوا بذلك الضربة القاصمة لنظام المالكي.

وقال هؤلاء إنّ مساعي المسلّحين للاستيلاء على بغداد قائمة من خلال خلايا نائمة مزروعة داخل العاصمة ستستيقظ في «ساعة الصفر» وبالتنسيق مع المقاتلين القادمين من أطراف المدينة.

جاء ذلك فيما شكّكت الولايات المتحدة في تماسك الجيش العراقي وقدرته على استعادة المناطق التي استولى عليها المسلّحون في شمال البلاد وغربها، دون مساعدة خارجية.

وبينما أظهرت واشنطن تريّثا وحذرا شديدين من التدخل الميداني إلى جانب القوات العراقية، احتاجت حكومة المالكي بشدة لدعم إيران والميليشيات الشيعية لوقف زحف مسلّحي العشائر وتقدّمهم باتجاه العاصمة.

وقالت مصادر إنّ إيران حاضرة بقوة على الميدان في العراق من خلال عدد كبير من الخبراء والضباط يتولون القيادة الفعلية للجيش العراقي، ويحاولون إعادة تماسكه، وأيضا من خلال شحنات من الأسلحة من بينها طائرات روسية الصنع اعترفت بغداد رسميا باستلامها من طهران.

ولم يخف مسلّحو العشائر أن هدفهم الزحف صوب العاصمة التي تمثل مركز الحكم ويقطنها سبعة ملايين نسمة.

وتقول الحكومة العراقية إنها تتعقب خلايا نائمة للمسلّحين وتقبض على عناصرها لتأمين العاصمة. وتقول جماعات شيعية شبه عسكرية إنها تساعد السلطات. وهناك من السكان السنة من يقول إن الحملة تستخدم لترويعهم.

ويتحدث العراقيون عن «ساعة الصفر» التي سيبدأ فيها تنفيذ خطة هجوم معدة سلفا.

وقدّر مسؤول أمني عراقي رفيع عدد عناصر الخلايا النائمة بنحو 1500 في غرب بغداد إضافة إلى 1000 عنصر في مناطق على مشارف العاصمة.

الخلايا النائمة
◄ مقاتلون يعملون سرا داخل بغداد استعدادا لمهاجمتها من الخارج

◄ تقدر الحكومة عددهم بـ2500 عنصر

◄ يعملون على مراقبة قوات الأمن والمصالح الحكومية ومحاولة اختراقها

وقال إن هدف هذه الخلايا هو اختراق “المنطقة الخضراء” شديدة التحصين التي أقامتها الولايات المتحدة وتضم مباني الحكومة على الضفة الغربية لنهر دجلة. وأضاف أن ذلك سيكون بمثابة نصر دعائي سينطلق منه المقاتلون لإقامة جيوب لهم في غرب بغداد وفي مناطق نائية.

وتابع المسؤول قائلا “توجد خلايا نائمة كثيرة في بغداد ستسيطر على المنطقة الخضراء ولن تسمح لأحد باستردادها، وهي جاهزة ومتأهبة في غرب بغداد».

ونقلت وكالة رويترز عن رجل رمز لاسمه بـ«أبو أحمد» ووصف نفسه بأنه عنصر في خلية من هذه الخلايا -وهو أصلا من محافظة الأنبار- إنه يشتغل في بغداد عاملا بينما يجمع سرا معلومات لجماعته. وأضاف الرجل أن الهجوم على العاصمة سيأتي قريبا، قائلا «نحن جاهزون. هذا يمكن أن يحدث في أية لحظة، وعندنا مفاجآت».

وذكر أبو أحمد أنه قاتل مع جماعة اسمها كتائب ثورة العشرين في سنوات الاحتلال الأميركي، وأنه حمل السلاح مجددا العام الماضي غضبا من حملة الحكومة على المحتجين بالأنبار، وأنه ينتمي للمجلس العسكري وهو اتحاد يضم جماعات سنية ومقاتلين من العشائر.

وشدّد على أنّه لا ينتمي لتنظيم داعش، وأن جماعته تضم ضباطا من الجيش العراقي السابق الذي حلّته الولايات المتحدة عند غزوها للعراق.

ومن جانبها تقول الحكومة العراقية إنها قادرة على حماية العاصمة وإن لديها عيونا تتعقب الخلايا النائمة لاعتقالها.

وقال الفريق قاسم عطا المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية إن السلطات لديها العديد من الخطط الأمنية مشيرا إلى أن الخلايا النائمة ليست في بغداد وحسب بل في كل المحافظات الأخرى وأنها تنتظر أي فرصة للهجوم.

وأضاف أن هذه الخلايا تخضع لمتابعة يومية دقيقة وأنه تم اعتقال عدد منها وتكليف ضباط في المخابرات بتتبعها عن كثب. وقال إن هناك خططا خاصة للتصدي لأنشطة هذه الخلايا.

3