خلل جيني يتحكم في استجابة الجسم للالتهابات

الاثنين 2017/03/06
الخلل الجيني الوراثي مسؤول عن الاستجابات الالتهابية في الجسم

لندن - اكتشف فريق من العلماء البريطانيين أن الخلل الجيني الوراثي مسؤول عن الاستجابات الالتهابية في الجسم. وتوصل العلماء في جامعة كارديف بمقاطعة ويلز البريطانية إلى أن الخلل في جين “آي.أف.آي.تي.أم.3” يلعب دورا مهما في السيطرة على مستوى الاستجابات الالتهابية الناجمة عن العدوى الفيروسية.

وكانت دراسات سابقة قد أشارت إلى تأثير الخلل الجيني لجين آي.أف.آي.تي.أم.3، وكيف يمكنه إثارة الحساسية لفيروس الإنفلونزا مع صنع استجابات أعلى للعدوى الفيروسية الأخرى.

وخلال الدراسة قام العلماء بدراسة خلايا المناعة بين فئران التجارب ممن تعاني شكلا متغيرا من جين “آي.أف.آي.تي.أم.3” لمعرفة كيفية استجابة الجهاز المناعي لفيروس “المضخم للخلايا”، وهو ينتمي إلى سلسلة الفيروسات المسببة لمرض “الهربسية”.

وقد توصل العلماء إلى أن الفئران التي عانت من خلل في جين آي.أف.آي.تي.أم.3، قد تكون لديها استجابة مناعية مفرطة للنشاط العدوي الفيروسي ويمكن أن يتم علاجها من خلال استخدام مزيج من العقاقير المضادة للالتهابات جنبا إلى جنب مع العقاقير المستهدفة للفيروس. ويأتي ذلك في الوقت الذي تشير فيه الإحصاءات إلى معاناة شخص من بين كل 400 شخص في العالم من خلل في جين آي.أف.آي.تي.أم.3.

ووفقا لوزارة الصحة والخدمات البشرية بالولايات المتحدة، فإن ممارسة الرياضة بشكل منتظم تحسن استجابة مضادات الالتهاب في الجسم عن طريق تفعيل الجهاز العصبي، كما يساعد الجهاز العصبي في زيادة معدل ضربات القلب وضغط الدم ومعدل التنفس.

ممارسة التمرينات لمدة 20 دقيقة لها تأثيرات شبيهة بمضادات الالتهابات، فهذه التمرينات تساعد على تنشيط الخلايا المضادة للالتهابات

وبشكل أكثر تحديدا، اختبر الباحثون فرضية أن ممارسة التمرينات لمدة 20 دقيقة تزيد من إنتاج وحيدات السيتوكينات. وشملت الدراسة 47 شخصا، وطلب الباحثون منهم المشي على جهاز السير لمدة 20 دقيقة بسرعة تتناسب مع اللياقة البدنية لكل شخص. وحصل فريق البحث على عينات دم من المشاركين قبل وبعد ممارسة التمرينات الرياضية.

وكشفت النتائج أن ممارسة التمرينات لمدة 20 دقيقة لها تأثيرات شبيهة بمضادات الالتهابات، فهذه التمرينات ساعدت على تنشيط الخلايا المضادة للالتهابات والحد من إنتاج “تي أن أف”. وأضاف الباحثون أن ممارسة الأنشطة الرياضية ساعدت في تقليل تحفيز إنتاج الخلايا المناعية لتي أن أف بنسبة 5 بالمئة.

واختتمت الدراسة بأن معرفة الآليات التنظيمية التي تتحكم في البروتينات الالتهابية والتي تتحكم بدورها في حركة الجسم، قد تسهم في تطوير علاجات جديدة للأشخاص الذين يعانون من التهابات مزمنة.

وتي أن أف هي واحدة من السيتوكينات التي يمكن أن تسبب موت الخلايا كما أن لها خصائص معززة للالتهابات تساعد الجسم على جلب خلاياه إلى موقع الإصابة وخلق استجابة مناعية.

أما الالتهاب فهو جزء ضروري من استجابة المناعة في الجسم ولكن في بعض الحالات تسبب الالتهابات الإصابة ببعض الأمراض أهمها مرض السكري والسمنة وأمراض الجهاز الهضمي والتهاب المفاصل والعضلات وأمراض الأمعاء مثل التهاب القولون التقرحي.

وأفادت دراسة جديدة بأن كثرة التفكير في الأحداث المسببة للتوتر يمكن أن تضعف جهاز المناعة وتجعل الناس أكثر عرضة للالتهابات وللمرض. فقد كشفت التجربة التي أجريت على 34 امرأة شابة أن التفكير في الحوادث السلبية يمكن أن يكون له تأثير مضر على صحة الشخص ويزيد من مستويات الالتهاب في الجسم. وقد وجد الباحثون أن هذا الالتهاب كانت له صلة بعدد من الاضطرابات والحالات المرضية.

وأكد أطباء ألمان أيضا أن الضغوط النفسية وقلة النوم والإرهاق الجسدي وسوء التغذية، كلها عوامل تضعف عمل الجهاز المناعي لجسم الإنسان. ويعد الجهاز المناعي خط الدفاع الأول ضد الأمراض والخلايا السرطانية والفيروسات.

17