خليجي 22: أحلام البصرة تنهار وجدة تصنع الحدث

الخميس 2013/10/10
خيبة أمل كبيرة بعد سحب البساط من العراق

بغداد - فوجئت مدينة السندباد البحري الغافية على الخليج بانهيار حلم استضافة "خليجي 22" التي ذهبت إلى أحضان مدينة جدة السعودية. فمنذ عام 2007 والبصرة تنتظر الحدث الخليجي بعد أن تقرر في "خليجي 18" في أبو ظبي منح العراق حق استضافة "خليجي 20" التي أرغمت الأوضاع السياسية في البلاد وعدم جاهزية الاستضافة اللجنة المنظمة للبطولة إلى نقلها إلى اليمن على أمل أن تستضيف البصرة النسخة اللاحقة، وللأسباب ذاتها ذهبت تلك النسخة إلى البحرين التي نظمت واحدة من أكثر البطولات إثارة ومتعة في "خليجي 21"، على أمل أن يحتضن العراق النسخة اللاحقة في كانون الأول/ ديسمبر 2014 التي قرر رؤساء الاتحادات الخليجية نقلها مجددا وهذه المرة إلى السعودية.

وشكل قرار المنامة صدمة كبيرة للأوساط الرياضية والكروية العراقية التي كانت تمني النفس بأن تعيش أجواء البطولة هذه المرة على أرض البصرة التي شهدت إنشاء واحدة من أكبر المدن الرياضية خلال السنوات الماضية استعدادا لهذا الحدث وأنفقت الحكومة العراقية من أجلها أكثر من 600 مليون دولار.

وإذا كان الشارع الكروي العراقي اكتفى باستيائه لقرار نقل البطولة، فإن وزارة الشباب والرياضة العراقية وعبر بيان أصدرته فور إعلان القرار هاجمت فيه الاتحادات الخليجية وذهب إلى أبعد من ذلك متهمة جهات خليجية بعرقلة تحقيق الحلم العراقي.

وأكد البيان رسميا انسحاب العراق وبناء على توجيهات الحكومة العراقية، من بطولة الخليج احتجاجا على قرار نقل البطولة الذي اعتبرته وزارة الشباب في بيانها استهانة بالعراق، والانسحاب هو رد اعتبار للكرة العراقية.

وقال رئيس اللجنة الأولمبية العراقية رعد حمودي حول قرار الحكومة "لم يصلنا حتى الآن أي إشعار حكومي رسمي بالانسحاب لكننا سمعنا من وسائل الإعلام حول ذلك وننتظر رئيس الاتحاد العراقي ليوضح لنا ما دار في الاجتماع الأخير لرؤساء الاتحادات الخليجية لنستمع للأسباب التي طرحت خلال الاجتماع".

وعن قرار الانسحاب قال نائب رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم عبد الخالق مسعود "الاتحاد العراقي سيجتمع بعد وصول رئيس الاتحاد لمناقشة التطورات المتلاحقة والظروف والمستجدات، وقرار الانسحاب يعود للاتحاد العراقي قبل غيره، وزارة الشباب عندما أعلنت الانسحاب لم تعد إلى الاتحاد العراقي وهو صاحب الشأن في ما يتعلق ببطولات كأس الخليج".

يذكر أن العراق وعلى امتداد تاريخ مشاركاته في بطولات كأس الخليج منذ أول تواجد له فيها عبر النسخة الرابعة في قطر 1976، انسحب مرتين من هذه البطولة، الأولى كانت في خليجي أبو ظبي 1982، والثانية أثناء الدورة العاشرة بالكويت 1990، وغاب عنها بعد ذلك 14 عاما بسبب غزو الكويت ليعود إليها في خليجي 17 في قطر 2004 بفضل جهود رئيس اللجنة الأولمبية العراقية السابق أحمد السامرائي وكذلك رئيس الاتحاد العراقي السابق حسين سعيد. ويتوقع أن تشهد تداعيات سحب "خليجي 22" ونقلها من البصرة خلال الأيام المقبلة توترا في الأحداث في ما يتعلق بقرار الانسحاب في ظل توجه حكومي واضح مدعوم من الشارع الكروي، ومعارض كما يظهر من قبل مسؤولي الاتحاد العراقي لكرة القدم.

وقال رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم عقب خروجه من قاعة الاجتماعات "لبطولات كأس الخليج معايير ويبدو أنها غير متوفرة في البصرة".

وتفتتح المدينة الرياضية في البصرة السبت المقبل بإقامة مباراتين وديتين بين الميناء والزوراء العراقيين مع العهد اللبناني والزمالك المصري على التوالي على الرغم من حظر إقامة المباريات الودية في العراق بعد قرار الاتحاد الدولي (فيفا) الأخير باستمرار فرض الحظر على الملاعب العراقية.

22