#خليه_بلا_فطور.. هاشتاغ نسوي ردا على عنصرية الرجال

النساء يكافحن على "تويتر السام" للحصول على حقوقهن من خلال إطلاق حملة لتغيير الصورة النمطية للمرأة كربّة منزل مطيعة تخدم زوجها.
الاثنين 2018/05/07
كفاح في الواقع وعلى الشبكات الاجتماعية

الرباط - مع اقتراب شهر رمضان انتشر على نطاق واسع في بلدان المغرب العربي خاصة الجزائر والمغرب هاشتاغ #خليه_بلا_فطور، مؤذنا بحرب إلكترونية بين الرجال والنساء على الشبكات الاجتماعية.

وتقول المشاركات في الحملة إن هدفهن هو إعطاء مساحة للنساء لتغيير الصورة النمطية التي رسمها المجتمع للمرأة وحصرها في إطار ربّة منزل مطيعة تخدم زوجها.

ولم يمر وقت طويل على حملة #خليه_بلا_فطور، حتى دشن شبان حملة #خليها_بلا_مصروف.

ولجأ المتفاعلون مع هذه الحملات إلى سلاح السخرية تارة وإلى النقد تارة أخرى. ومنهم من وصف تلك الحملات بالفارغة ومنهم من عدها ظاهرة صحية تدل على وعي المرأة بحقوقها، في حين تخوّف بعض الرجال من أن تنفذ النساء تهديدهن ليتم تركهم بلا فطور.

وكانت حملة #مانتزوجش_خليها_تبور المحرك المباشر لاندلاع هذه الحرب الإلكترونية بين الجنسين. فقد استنكر رجال عبر هذه الحملة ارتفاع تكاليف الزواج واعتبروها سببا رئيسيا في عزوفهم عن الزواج.

واعتبر العديد هذه الحملة دعوة صريحة للشباب للانحلال ودليلا على انهيار القيم في المجتمع، بينما عدها آخرون إهانة للمرأة وكرامتها.

وتساءل معلق مغربي “ما العمل يا رفاق، شكون يعرف يطيب الحريرة؟ (الحساء المغربي)”.

أما المتحدون ومن بينهم حمزة الذي علق “ديار الرحمة كثر خيرهم” وأيده آخر قائلا “هن سيتركننا بلا فطور ونحن سنتركهن بلا مصروف وسنلتقي في مطاعم الرحمة”.

النساء في المنطقة العربية ركبن "موجة تويتر" أملا في أن يساعد نشاطهن على مواقع التواصل الاجتماعي في جلب إصلاحات اجتماعية

وكتب الناشط إبراهيم الأمازيغي تدوينة على فيسبوك قال فيها “يبدو أن حملة #خليه_بلا_فطور والتي كثر الترويج لها من الجنس اللطيف تمهيدا لتطبيقها في الشهر الفضيل قد أقبرت في مهدها بعد أن قرر الجنس الخشن شنّ هجمة مرتدة مضادة تحت شعار #خليها_بلا_مصروف.. عموما كما تدين تدان والبادئ أظلم #مقاطعون”.

يذكر أنه كثيرا ما تطلق النساء حملات مضادة لأخرى أطلقها الرجال ردا على الاستهزاء منهن أو من حقوقهن.

ويرى خبراء أن هذه الحملات تعبّر عن الحراك المجتمعي والسياسي، وهي “مدخل ممتاز للحوار على المدى الطويل”.

وتكون الحملة عادة مجرد رد فعل سرعان ما ينتهي وقد تتحول في أحيان إلى حركة انطلاقا من حجم التأييد. وتهدف الحملات غالبا إلى دعوة الرجل ليكون شريكا في تحقيق المساواة بين الجنسين، لأن العائد إيجابي عليه وعلى المجتمع.

ويقر مستخدمو الشبكات الاجتماعية بما يسمونه “صراع غير معلن” بين النساء والرجال على الشبكات الاجتماعية فيما يرى آخرون أن هناك “تنافسا” لإثبات وجهات نظر معينة.

وقالت مغردة “في تويتر هناك عداوة بين النساء والرجال. اكتشفت أن الرجل يقلل دائما من قيمة المرأة والمرأة لا تعاديه بل تدافع عن نفسها وهذا سلوك طبيعي”.

وركبت النساء في المنطقة العربية “موجة تويتر” أملا في أن يساعد نشاطهن على مواقع التواصل الاجتماعي في جلب إصلاحات اجتماعية رغم أن موقع تويتر يعد بيئة مسمومة معادية للنساء.

وكانت منظمة العفو الدولية الحقوقية “أمنستي” قالت في مارس الماضي، إن موقع تويتر فشل في حماية النساء اللاتي يستخدمنه من مضايقات مروعة يتعرضن لها.

وذكرت المنظمة في تقرير حمل اسم “تويتر السام”، أن الموقع لم يعط أمر الانتهاكات اهتماما كبيرا، حتى لو كانت تخرق قواعد السلوك التي وضعها، داعية إياه إلى اتخاذ خطوات ملموسة لوقف هذه الانتهاكات.

وتوضح شهادات النساء أمورا مروعة تحدث على تويتر، إذ قالت بعضهن إنهن تعرضن لتهديدات بالقتل والاغتصاب والإساءات العنصرية وأخرى لكونهن مهاجرات، فضلا عن تحرشات جنسية كثيرة.

وقالت 9 بالمئة فقط من المشاركات في الاستطلاع إن الموقع يفعل ما يجب لوقف الإساءات، في حين اعتبرت 78 بالمئة منهن تويتر ليس المكان المناسب للتعبير عن آرائهن.

وتمنع قواعد استخدام تويتر المضامين التي تحتوي الكراهية أو العنف أو الإساءة، ووضع الموقع نظاما للإبلاغ عن هذه الأمور، لكن يبدو أن المتصيّدين يفوزون حاليا، لأنه على الرغم من الوعود المتكررة فقد فشل تويتر في القيام بما يكفي لوقفها.

وفي المقابل قالت شركة تويتر إنها لا توافق على النتائج التي توصلت إليها المنظمة، معتبرة أنها “لا يمكن أن تحذف الكراهية والتحيز من المجتمع”.

19