خمسة قتلى في قصف على منطقة سكنية في بنغازي

الاثنين 2015/07/13
قتال بين جبهات متعدّدة في بنغازي

بنغازي (ليبيا) - قتل خمسة أشخاص واصيب 17 اخرون بجروح في قصف استهدف منطقة سكنية وسط مدينة بنغازي الليبية التي تشهد منذ اكثر من عام معارك بين قوات الحكومة المعترف بها دوليا وجماعات مسلحة.

واعلن مستشفى الجلاء للجراحة والحوادث على صفحته في موقع فيسبوك فجر الاثنين انه استقبل ليل الاحد "خمسة قتلى و17 جريحا جراء سقوط القذائف العشوائية بشارع بيروت" وسط بنغازي على بعد نحو الف كلم شرق طرابلس.

وشهدت بنغازي الأسبوع الماضي معارك عنيفة في وسطها قتل فيها 14 شخصا على الأقل واصيب العشرات بجروح، بينهم مقاتلون موالون للحكومة المعترف بها دوليا.

في موازاة ذلك، نقلت وكالة الانباء القريبة من هذه الحكومة عن مصادر عسكرية قولها ان سلاح الجو التابع للحكومة قصف في مناسبتين الاسبوع الماضي ايضا سفينتين قرب بنغازي كانتا تحملان "اسلحة ومقاتلين".

وتشهد هذه المدينة منذ اكثر من عام معارك دامية بين جماعات مسلحة بعضها متشدد بينها جماعة انصار الشريعة القريبة من تنظيم القاعدة، والقوات الموالية للحكومة المعترف بها.

وقتل في اعمال العنف في بنغازي والتي تشمل المعارك والهجمات الانتحارية وتفجير السيارات المفخخة واعمال قصف يومية، نحو 1800 شخص منذ بداية 2014 بحسب منظمة "ليبيا بادي كاونت" غير الحكومية، وهو اعلى معدل قتلى مقارنة بباقي المدن الليبية.

من جهتها، ادانت الحكومة الليبية المؤقتة المعترف بها دوليا صمت المجتمع الدولي المتخاذل ممثلا في الامم المتحدة ازاء مايجري في مدينة بنغازي شرق ليبيا على ايدي ما اسمتهم بالعصابات الارهابية . جاء ذلك في بيان نشرته الحكومة في صحفتها على موقع فيسبوك الاحد.

وقال البيان "كشف هذا الارهاب البغيض عن وجهه البشع باستهداف كافة سكان المدينة دونما تمييز بين مدني وعسكري وبين طفل او شاب وبين امرأة اورجل بل طال حتى المستشفيات ومراكز ايواء النازحين".

واضاف البيان "اذ تستغرب الحكومة المؤقتة صمت المجتمع الدولى حيال مايجري في هذه المدينة الباسلة فانها تستنكر بشدة الموقف المتخاذل للمجتمع الدولي ممثلا في الأمم المتحدة كما تدين الصمت المريب للمنظمات الحقوقية والانسانية التي تدعى الدفاع عن حقوق الانسان على ما تتعرض له بنغازي من انتهاكات وصلت الى حد زهق ارواح الاطفال وهم نيام في بيوتهم".

وحمل البيان المجتمع الدولي وبعثة الامم المتحدة للدعم في ليبيا مسؤولية ما يرتكب من جرائم وفظاعات حيال المدنيين.

وتشهد ليبيا صراعا على السلطة منذ اسقاط النظام السابق عام 2011 تسبب بنزاع مسلح قبل عام وبانقسام البلاد بين سلطتين، حكومة يعترف بها المجتمع الدولي في الشرق، وحكومة مناوئة لها تدير العاصمة منذ اغسطس 2014 بمساندة تحالف جماعات مسلحة تحت مسمى "فجر ليبيا".

واكبر المجموعات المسلحة في بنغازي تنضوي تحت مسمى "مجلس شورى ثوار بنغازي"، الذي يضم جماعة انصار الشريعة، ويحظى بتاييد السلطات الحاكمة في العاصمة التي تخوض بدورها معارك يومية في عدة مناطق من ليبيا مع القوات الموالية للحكومة في الشرق.

كما ان تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف ينشط في بنغازي، حيث غالبا ما يعلن عن عمليات انتحارية او اعمال قنص ضد القوات الموالية للحكومة المعترف بها.

1