خمسون ألف شخص فروا من شرق حلب والمعارضة ترفض الانسحاب

الأربعاء 2016/11/30
ارتفاع وتيرة النزوح خلال أربعة أيام مع تقدم قوات النظام

بيروت - أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، الأربعاء، بأن أكثر من 50 ألف مواطن نزحوا خلال أربعة أيام من وإلى أحياء حلب الشرقية.

وقال المرصد في بيان تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) نسخة منه اليوم إن حركة النزوح تستمر داخل أحياء مدينة حلب الشرقية، نتيجة استمرار قوات النظام في تصعيد قصفها على ما تبقى تحت سيطرة الفصائل الإسلامية والمقاتلة في القسم الشرقي من المدينة.

وحسب المرصد ، تواصل قوات النظام لليوم السادس عشر على التوالي استهداف القسم الشرقي من المدينة، بقذائف المدفعية والدبابات والهاون وبالصواريخ بالإضافة للقصف من الطائرات الحربية والمروحية بالقنابل والصواريخ والبراميل المتفجرة، لتخلف المزيد من الدمار وتهدم مزيداً من المنازل والممتلكات والمرافق الخدمية، موقعة مئات القتلى والجرحى، ولتجبر المواطنين على النزوح بحثاً عن مكان آمن قد يقيهم الموت، ويقيهم من الجوع الذي لا يزالون يعيشونه بعد نحو 140 يوماً من الحصار المفروض من قوات النظام والمسلحين الموالين لها والقوات الروسية، وسط أوضاع كارثية ومأساوية، دفعت بالكثير من العائلات لافتراش مداخل الأبنية كمساكن مؤقتة، تبعد عنهم خطر الموت قصفاً.

وأشار المرصد إلى ارتفاع وتيرة النزوح خلال أربعة أيام، مع تمكن قوات النظام والمسلحين الموالين لها وقوات سوريا الديمقراطية من التقدم والسيطرة على كامل القسم الشمالي من أحياء حلب الشرقية، وصولاً إلى اتستراد مطار حلب الدولي في أطراف حي الصاخور.

وقال المرصد إن أكثر من 50000 مواطن نزحوا من مناطق سيطرة الفصائل بالقسم الشرقي من حلب، إلى مناطق سيطرة قوات النظام والمسلحين الموالين لها ومناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، حيث انتقل أكثر من نصفهم نحو مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في الشيخ مقصود والقسم الشمالي من أحياء حلب الشرقية، فيما انتقل البقية نحو المناطق التي سيطرت عليها قوات النظام مؤخراً في القسم الشمالي من مدينة حلب، وإلى مناطق سيطرتها في القسم الغربي من المدينة.

وحسب المرصد ، يتعرض المئات من النازحين إلى عمليات اعتقال واستجواب، حيث جرى الإفراج عن بعضهم، فيما لا يزال مجهولاً مصير آخرين لم يفرج عنهم حتى الآن.

وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الثلاثاء أن نحو 20 ألف شخص فروا خلال الساعات ال72 السابقة من الهجوم الذي تشنه قوات النظام السوري على مناطق شرق حلب، مشيرة إلى ان هذا العدد تقديري.

وكان عدد سكان شرق حلب قبل بدء الهجوم حوالي 250 ألفا يعيشون في ظل حصار خانق تفرضه القوات النظامية منذ تموز/يوليو ويعانون من نقص حاد في الغذاء والكهرباء والأدوية.

وأعرب رئيس العمليات الإنسانية في الأمم المتحدة ستيفن اوبراين، الثلاثاء، عن "غاية القلق على مصير المدنيين بسبب الوضع المخيف في مدينة حلب".

وتحدث عن توقف عمل جميع المستشفيات و"استنفاد شبه تام للمخزون الغذائي".

واعتبرت المتحدثة باسم برنامج الاغذية العالمي بتينا لوشر الثلاثاء في جنيف ان الظروف التي يعيشها المدنيون "رهيبة"، واصفة الوضع بأنه "انحدار بطيء نحو الجحيم".

وإلى ذلك قال قيادي في المعارضة السورية إن جماعات المعارضة لن تنسحب من شرق حلب وأشار إلى أنها تعتزم مواصلة القتال في مواجهة هجوم مكثف من القوات الحكومية التي سيطرت على مساحات كبيرة من المنطقة الخاضعة لسيطرة المعارضة في المدينة خلال الأيام الماضية.

وقال زكريا ملاحفجي رئيس المكتب السياسي لجماعة (فاستقم) التي تتمركز في حلب متحدثا لرويترز من تركيا إن انسحاب فصائل المعارضة مرفوض.

وتابع "هذا قرار الفصائل أنا تكلمت معهم بكل ما طرح.. فهم ما ممكن ينسحبوا ويمكن تصير أشياء أخرى" دون أن يقدم المزيد من التفاصيل.

1