خمسون شاعرا من الإمارات

الاثنين 2013/11/25
الكاتب حاول التعريف بالشعراء النبطيين في الإمارات

أبوظبي- عن "أكاديمية الشعر"، التابعة للجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، صدرت الطبعة الثالثة من كتاب "خمسون شاعرا من الإمارات" سلسلة مختارات نبطية من الإمارات للمؤلف سلطان العميمي في نسخة مزيدة ومنقحة، وذلك بعد أربع سنوات من صدور الطبعة الثانية للأكاديمية في عام 2009 وبعد 5 سنوات من صدور الطبعة الأولى في عام 2008.

تقع الطبعة الجديدة من كتاب "خمسون شاعرا من الإمارات" ، في 412 صفحة من القطع المتوسط مقسمة وفق الترتيب الأبجدي لأسماء الشعراء الذين شملهم الكتاب، حيث تعد الطبعة الثالثة إضافة للتأريخ الشعري الإماراتي بما تقدمه في مجال الشعر النبطي وتاريخه من فرصة للقراء للاطلاع على سير خمسين شاعرا إماراتيا وبعض قصائدهم، حيث بيّن المؤلف في مقدمة الكتاب أن اختياره للشعراء الخمسين مبني على ذائقته الشخصية باعتبارهم قدّموا إنتاجا مهما يستحق الالتفات إليه والبحث فيه.

وبالتالي توثيقه وتدوينه ودراسته مؤكدا على أن هذا لا يعني بالضرورة أنهم الأفضل في تاريخ الشعر النبطي في الإمارات، وموضحا في الوقت ذاته أن توفر معلومات وقصائد كافية عن كل شاعر من هؤلاء الخمسين كان له دور مهمّ في هذه الاختيارات.

وحاول المؤلف من خلال هذا الكتاب السعي لتقديم اختيارات لنماذج شعرية من الشعراء النبطيين في الإمارات بصورة جلية وواضحة إلى أبناء هذا الجيل منها أسماء مشهورة ومعروفة، وأخرى لم يكن لها حظ في التدوين والإعلام، كما سعى إلى أن تضمّ هذه المختارات مختلف الفنون الشعرية التي نظم عليها شعراء الإمارات بما فيها الأوزان الشعرية الخاصة التي تميز بها أهل الإمارات مثل "الونّة" و"التغرودة" و"الردح".

كما أنّ الشعراء الخمسين يختلفون في مدارسهم وأغراضهم وأساليبهم الشعرية والأوزان التي نظموا عليها، حيث حاول المؤلف ضمّ شمل مختلف الألوان والأعمار والمراحل في كتاب واحد بما يشكل إضافة جديدة إلى قائمة الكتب التي تتحدث عن أعلام دولة الإمارات وتوثق ماضيها لتصله بحاضرها.

وأورد المؤلف عددا من النماذج الشعرية لكل شاعر تراوح بين الثلاث والخمس قصائد علما أن هناك شعراء لم يصل منهم إلا قصيدة واحدة، غير أنهم كما يؤكد المؤلف ساهموا بشكل كبير في مسيرة الشعر النبطي في دولة الإمارات مثل ابنة الماجدي بن ظاهر التي تعتبر أقدم شاعرة نبطية لم يصلنا شيء من إنتاجها الشعري وذياب بن عيسى الفلاحي الذي يعدّ أقدم شاعر "ونة" وفقا لما وصل من قصائد "الونّة" في الإمارات. واعتمد المؤلف في إنجاز هذا الكتاب من مراجع ومصادر على 35 كتابا مطبوعا و21 مخطوطا و33 رواية شخصية و8 تسجيلات مرئية وصوتية فضلا ً عن العديد من مسودات الكتب ووسائل إعلام مختلفة موثقة.

14