خمسون عرضا في مهرجان الموسيقى الصوفية بفاس

الجمعة 2015/04/03
مهرجان فاس للموسيقى الصوفية يحتفي بأفريقيا

لندن – تحت شعار” فاس: مرآة أفريقيا” تنتظم في الفترة الممتدة بين 21 و30 مايو القادم بمدينة فاس المغربية، الدورة الحادية والعشرون من مهرجان فاس للموسيقى الروحية.

احتفت العاصمة البريطانية لندن أمس الأول بهيئة تنظيم الدورة 21 لمهرجان فاس للموسيقى الصوفية، المؤمل إقامته بين 21 و30 مايو المقبل تحت شعار “فاس: مرآة أفريقيا”.

وحضر الحفل نخبة من المتابعين والإعلاميين وشخصيات حكومية بريطانية، وقد تصدرته كلمة السفيرة المغربية في بريطانيا للاّ جمانة التي أكدت فيها على عراقة فاس كمدينة جامعة ومتسامحة عبر التاريخ.

وهدف الاحتفاء إلى التعريف بالمهرجان للمتابع البريطاني، ومنحه فرصة لزيارة فاس ومتابعة أجواء المهرجان، الذي يقدم الموسيقى بوصفها الروحي والديني معا.

وقال عبدالرفيع زويتن رئيس مؤسسة “روح فاس” في الاحتفالية “إن اختيار موضوع هذه الدورة، أملاه البعد التاريخي والثقافي للروابط التي جمعت على الدوام بين فاس وأفريقيا، مذكرا بأن هذه المدينة شكلت عبر التاريخ منفذا نحو أكبر محاور السفر عبر الصحراء، حيث ربطت منذ العصور الوسطى بين النيجر والمغرب”.

وأضاف أن هذه الدورة ستحتفي أيضا بتمازج الثقافات والأديان الذي طبع على الدوام مدينة فاس، مؤكدا أنه سيتم من خلال البرمجة الغنية والمتنوعة تسليط الضوء على البعد الأفريقي للعاصمة الروحية للمغرب.

وأوضح أن منتدى فاس سيتناول مواضيع تحظى باهتمام أفريقيا، مشيرا إلى أن مؤسسة “روح فاس” ستستمر في نشر القيم الكونية المتمثلة في الاعتدال والتسامح وحوار الأديان والعيش المشترك.

وقال إن مدينة فاس عرفت كيف تحوّل نمط حياتها وروحانيتها إلى هذا المهرجان، الذي هو تجميع لعدد من النماذج الحضارية والثقافية.

وجاء اختيار شخصيتين من مدينة فاس، الحسن الوزان (ليون الأفريقي) وأحمد التيجاني، اللذين بصما برحلاتهما إلى أفريقيا الروابط بين هذه القارة والمغرب على كل المستويات، لإبراز البعد الدولي لهذا المهرجان.

وقدم مدير منتدى فاس علي بن مخلوف المواضيع التي ستتم مناقشتها خلال المنتدى ومن بينها “مسارات روحية، مسارات تجارية” و”التعددية اللغوية بأفريقيا” و”الرهانات المعاصرة الكبرى: صحة، تربية، جيوستراتيجية، إلخ..” و”أفريقيا والمقدس” و”حسن الوزان: ليون أفريقيا” مبرزا أن هذه اللقاءات ستديرها نخبة من المثقفين البارزين. وسيتمّ خلال دورة هذا العام تقديم خمسين عرضا للموسيقى الروحية، والتي سيحييها خمس مئة فنان من مختلف بقاع العالم.

مختلف الثقافات الموسيقية العصرية المنبثقة من الموسيقى الأفريقية التقليدية العريقة ستكون ممثلة في هذه الدورة، بما في ذلك موسيقى البلوز والريغي والموسيقى الكوبية

وستشهد فاس، التي كانت في ما مضى أرضا للأسفار الروحية، خلال هذا الموعد إحياء هذه الأسفار عبر مختلف العروض المبرمجة في محاولة لعكس شخصية هذه القارة العظيمة.

ومن أجل تحقيق ذلك، ستكون مختلف الثقافات الموسيقية العصرية المنبثقة من الموسيقى الأفريقية التقليدية العريقة ممثلة في هذه الدورة، بما في ذلك موسيقى البلوز والريغي والموسيقى الكوبية.

ويتخلل الاحتفالية تقديم عرض موسيقي على آلة القانون لعضو الأوركسترا الملكية الشرقية الفنان التهامي بلحوات الذي برع في نقل مساحة حسية معبرة للمقامات الشرقية إلى الجمهور البريطاني.

وعزف بلحوات مقامات عراقية وموشحات أندلسية، إضافة إلى مقاطع من أغاني فيروز تفاعل معها الحاضرون بشكل ملفت.

ويهدف مهرجان فاس للموسيقى الصوفية إلى التعريف بالصورة الإيجابية للإسلام على المستوى العالمي، من خلال إبراز عمق ومقاصد ثقافة الانفتاح والتسامح التي اعتمدها المتصوفة في تجاربهم، إضافة إلى تكريس ثقافة مشتركة ترتكز على قيم التعايش والإخاء والتسامح.

17