خمس حقائق عن تركيا الحديثة

أردوغان وحزبه أمام أكبر اختبار عبر صناديق الاقتراع لقبضتهم المستمرة على السلطة منذ عقد ونصف.
الاثنين 2018/06/25
انتخابات ستحدد مصير البلاد

أنقرة – تأسست جمهورية تركيا الحديثة على أنقاض السلطنة العثمانية لتصبح دولة مهمة إستراتيجيا تحدها اليونان غربا وإيران شرقا.

ويحكم حزب الرئيس رجب طيب أردوغان الإسلامي المحافظ البلاد منذ العام 2002. وأشرف الرئيس مذاك على أكبر تغييرات شهدتها البلاد منذ تأسيس تركيا الحديثة عام 1923. لكن في الانتخابات الرئاسية والتشريعية، التي أجريت الأحد، واجه أردوغان وحزبه أكبر اختبار عبر صناديق الاقتراع لقبضتهم المستمرة على السلطة منذ عقد ونصف.

وفي ما يلي خمس حقائق عن تركيا:

*على أنقاض السلطنة العثمانية: في ذروة مجدها، حكمت السلطنة العثمانية أراضي تمتد من البلقان حتى السعودية الحديثة، بما في ذلك الأماكن الإسلامية المقدسة.

لكن السلطنة عانت لقرون من الضعف إلى أن انتهت بالهزيمة التي لحقت بها في الحرب العالمية الأولى التي حاربت خلالها إلى جانب الإمبراطورية الألمانية.

وبعد حرب استقلال، نجح قادة عسكريون أتراك بينهم مصطفى كمال أتاتورك، في تأسيس دولة حديثة ممتدة من منطقة تراقيا حتى بلاد الرافدين مؤذنا بتأسيس الجمهورية التركية في 1923.

وفي عهد أردوغان، سعت تركيا إلى إحياء نفوذها من الحقبة العثمانية في الشرق الأوسط، تحديدا في سوريا والعراق إلى جانب البلقان وأفريقيا.

* ديمقراطية علمانية غربية: دفع أتاتورك الذي بقي أول رئيس لتركيا حتى وفاته في 1938، ببلاده نحو الغرب وجعل العلمانية من مبادئها الأساسية.

وعرفت تركيا الديمقراطية المتمثلة بالتعددية الحزبية في 1946. وفي عهد عصمت إينونو الذي خلف أتاتورك، أعلنت حيادها خلال الحرب العالمية الثانية.

وفي 1952، انضمت إلى حلف شمال الأطلسي إلى جانب اليونان التي كانت خصما رئيسيا لها، وذلك بدعم قويّ من الولايات المتحدة التي كانت تسعى إلى إبعاد أنقرة عن محور الاتحاد السوفييتي.

واليوم، يتهم معارضو أردوغان الرئيس بالاستبداد بشكل متزايد والإشراف على حملة لتكريس الإسلام في السياسة والمجتمع في تركيا وإبعادها عن الغرب. لكن أردوغان يصرّ على أنه ملتزم بإبقاء تركيا جمهورية علمانية في الحلف الأطلسي.

* انقلابات: أطاحت المؤسسة العسكرية النافذة في تركيا بالحكومات المتعاقبة على البلاد في 1960 و1971 و1980. وأعقب انقلاب العام 1960 تمّ إعدام رئيس الوزراء عدنان مندريس -المثل الأعلى لأردوغان- ووزيرين.

وبعد وصوله إلى السلطة، قلّم أردوغان أظافر الجيش في محاولة للحد من تدخلاته في السياسة. لكن في يوليو 2016، نجا من محاولة انقلاب نفذها فصيل متمرد في الجيش. وأصرّ أردوغان على أن حليفه السابق الداعية الإسلامي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن، هو من خطط للانقلاب الفاشل. لكن الأخير نفى مرارا أيّ صلة له بالمحاولة.

وأعلن أردوغان لاحقا حالة الطوارئ التي اعتقل بموجبها نحو 55 ألف شخص في إطار عملية تطهير غير مسبوقة. وتعهّد هو والمعارضة على حدّ سواء برفع حالة الطوارئ بعد الانتخابات.

* استضافة اللاجئين: استقبلت تركيا نحو 3.5 مليون لاجئ سوري يعيشون تحديدا في جنوب شرق البلاد وإسطنبول إلى جانب أعداد أقلّ من العراقيين والأفغان.

* المشكلة الكردية: أُجبرت الأقليات في ما يعرف حاليا بتركيا الحديثة على المغادرة في القرن العشرين حيث لم تبق إلا قلة قليلة منها اليوم.

ويؤكد الأرمن أن قتل أجدادهم بأيدي قوات السلطنة العثمانية إبان الحرب العالمية الأولى كان حملة “إبادة جماعية”، وهو مصطلح ترفضه تركيا بشدة. وغادر معظم اليونانيين البلاد في عمليات تبادل للسكان جرت عام 1923.

لكن أكبر أقلية عرقية في تركيا مكوّنة من الأكراد الذين يشكّلون خُمس السكان ويشكون باستمرار من حرمانهم من حقوقهم في إطار ما يصفونها بـ”المشكلة الكردية”. وفي السنوات الأولى من عهده، قام أردوغان بخطوات غير مسبوقة لمنح الأكراد مزيدا من الحقوق وفتح محادثات مع حزب العمال الكردستاني. لكن وقف إطلاق النار بين الطرفين انهار في 2015 فيما لا يزال العنف مستمرا مع غياب فرص التوصل إلى اتفاق سلام في أيّ وقت قريب.

7